سياسة

مطالب برلمانية للحكومة بتعديل قانون المالية لدعم القدرة الشرائية

طالب فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، حكومة أخنوش، بتعديل قانون المالية برسم سنة 2022، عقب تغير جلّ الفرضيات التي استند عليها هذا القانون، وذلك بهدف تخفيف العبء على المديونية، في مقابل دعم القدرة الشرائية.

وفي معرض تعقيب له على جواب وزيرة الاقتصاد والمالية، أوضح عز الدين الزكري عن فريق “نقابة مخاريق”، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أنه في الوقت الذي كانت  فرضية ميزانية 2022 من الانتاج الداخلي من الحبوب تناهز80 مليون طن، فإن التوقعات الحالية لن تتعدى هذه السنة 30 مليون طن.

وأشار الزكري، إلى أن أسعار الحبوب العالمية تضاعفت بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا وهما الدولتان، اللتان تعدان من المنتجين والمصدرين الأوائل في العالم، لافتا في السياق نفسه، إلى أن الهند اتخذت قرار بمنع تصدير الحبوب لضمان أمنها الغذائي.

ولضمان الأمن الغذائي للمغاربة، تساءل عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل، عما إذا كانت الحكومة ستظل تدعم الحبوب وبالخصوص القمح الذي يعد من المواد الغذائية الأساسية، وذلك من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة، كما تساءل عما إذا كان المغرب يتوفرعلى  ما يكفي من العملة الصعبة لاستيراد الخصاص من الحبوب إن وجد في السوق العالمية؟

ورفض فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، استبعاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اللجوء إلى قانون مالي معدل، محذرا في السياق ذاته، من لجوء الحكومة إلى المديونية من جديد من أجل الاستهلاك لا للاستثمار لسد الخصاص لهذه المواد.

وسجل الزكري، أن  كل دول العالم تلجأ إلى المديونية الخارجية لموازنة ماليتها، بل نرى في بعض الأحيان أن مديونية الدول العظمى، تفوق بكثير ناتجها الداخلي الخام، بينما القانون المغربي لا يسمح بذلك، موضحا أن “المديونية الخارجية لها علاقة وثيقة بالاستثمار وبالتالي على مناصب الشغل، وكذلك على القدرة الشرائية”.

وفي سياق متصل، قال المستشار البرلماني، إن  أسعار الغاز والمحروقات عرفت “ارتفاعات صاروخية” تحملها المواطن وحده، و”ذلك نتيجة القرار الذي اتخذته الحكومة السابقة بتحرير أسعار هذه المواد دون حسيب ولا رقيب بمبرر أن صندوق المقاصة أصبح يؤثر على ميزانية الدولة، وبالتالي تلجأ إلى المديونية”.

وشدد المصدر ذاته، على أنه، رغم انخفاض ثمن برميل البترول الخام، “لازال المواطن يؤدي فارق انخفاض الثمن ولازال الكازوال ب 14 درهم كما كان عليه حينما كان ثمنه 140 دولار للبرميل”، مجددا مطالبه بمراقبة وتسقيف الأسعار، عبر تخفيض رسم الاستهلاك الداخلي والضريبة على القيمة المضافة إلى حين استقرار الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.