سياسة

عاجل.. بوريطة: تشجيع الانفصالية هو تواطؤ مع الإرهاب وتهديد للقارة

ندّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، بتمكن الجماعات الإرهابية من التوغل في القارة الإفريقية، وتزايد عدد الهجمات التي كبّدت القارة السمراء ما يناهز 171 مليار دولار من الخسائر، مشددا على أن دعم الانفصاليين في القارة هو دعم مباشر للجماعات الإرهابية على اعتبار أن الإثنين وجهان لعملة واحدة.

وأوضح بوريطة، قبل قليل من يومه الأربعاء، في كلمة له على هامش افتتاح الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لهزيمة “داعش”، إلى أنه وبالرغم من الحذر القائم لأعضاء التحالف الدولي ضد الجماعات الإرهابية، إلا أن تهديد ما يُسمى بـ”داعش” لم يتراجع بحيث تزايدت نسبة الهجمات خلال السنة الفارطة بما يناهز 40 إلى 60 بالمئة قاريا، بعد أن ارتفعت عدد الهجمات إلى 41 بالمئة من هجمة إرهابية على مستوى العالم في إفريقيا خلال نفس الفترة.

وأبرز رئيس الدبلوماسية المغربية أنه من مجموع نسبة الهجمات الإرهابية دوليا، استفردت إفريقيا جنوب الصحراء، بما يناهز 48 بالمئة من مجموع الوفيات بسبب الهجمات الإرهابية بـ3461 قتيلا ما رفع عدد الوفيات إلى 30 ألف قتيل في 15 عاما الماضية.

وتابع أنه في ما يخص منطقة الساحل، فقد استحوذت على 35 بالمئة من وفيات الإرهاب في العالم سنة 2021 مقارنة بـ1 بالمئة سنة 2007، ما يعني ارتفاع عدد القتلى بـ1000 في المئة بين 2007 و2021.

وأبرز بوريطة أن 1.4 مليون شخص إفريقي نزحوا داخليا بسبب الهجمات الإرهابية والانقسامات الواقعة بسبب الأحداث الدامية للإرهاب على مستوى غرب وساحل القارة، مشددا على أن الأثر الاقتصادي للإرهاب كبد القارة 171 مليار دولار من الخسائر، ما أثر على جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا.

وكشف بوريطة أنه تم تسجيل 27 كيانا إرهابيا مقراتها في إفريقيا ولها صلات بالجماعات الإرهابية الكبرى على مستوى العالم، ما يهدد الأمن والسلم وسلام القارة السمراء، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة واصلت التوغل على مستوى الساحل الأطلسي والمسارات البحرية وظهرت في خليج غينيا والقرن الإفريقي وتسعى لوضع يدها على الموارد الطبيعية للقارة.

وشدّد بوريطة، على أنه تعاظمت التيارات التي تسعى للاستقلال والمرتبطة ارتباطا وثيقا بالجماعات الإرهابية، مع ما يتوفر لها من وسائل مالية وتكتيكية وعلاقات قائمة بينها وبين المجموعات الانفصالية، مضيفا أن “الانفصاليين والإرهابيين وجهان لعملة واحدة”.

وتابع بوريطة، الإرهابيون يستخدمون النعرات الانفصالية ويعرضون السلم والسلام في القارة والمنطقة ككل للخطر، مشددا على أن “تشجيع الانفصالية هو تواطؤ مع الإرهاب”.

وبخصوص تنظيم اجتماع التحالف الدولي ضد “داعش” بمراكش” المنظم لأول مرة في القارة السمراء، قال بوريطة، بعد الترحيب بالمشاركين، إن “تنظيم هذا الاجتماع في مراكش، الغنية بتاريخها وتنوعها الثقافي والحضاري، وتفردها في مزج الأصالة والحداثة، والمصنفة تراثا للإنسانية من طرف “اليونسكو”، رسالة بليغة إلى العالم، في زمن تنامت فيه وثائر التهديد والأخطار وتدمير المعالم الثراثية من قبل كيانات وتنظيمات تحمل إيديولوجيات إرهابية وإقصائية”.

وأضاف أن احتضان المدينة الحمراء لهذا الاجتماع الدولي يؤكد مركز مراكش “عاصمة مؤثرة للعمل المتعدد الأطراف، لها بصمة راسخة في رسم معالم عالم مستقر ومزدهر وأكثر أمنا وإنصافا”، مشيرا إلى أنه “في كل مرة، شكلت اللقاءات الدولية التي احتضنتها مراكش حدثا مفصليا أفضى إلى تقدم نوعي. ولنا في ذلك أن نذكر، على سبيل المثال لا الحصر، المؤتمر التأسيسي لمنظمة التجارة العالمية سنة 1994، ومؤتمري الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ ‘COP7’ سنة 2001 و2016، وكذا المؤتمر الحكومي بشأن الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة سنة 2018”.

وأكد المسؤول الحكومي أن هذه النجاحات “إنما هي أيضا ثمرة تجربة خصبة راكمتها مراکش، كما هي اليوم نتيجة تعبئة قوية وشاملة لمجموعة من الفاعلين، الذين اشتغلوا على مدى أسابيع الضمان تنظيم محكم وآمن لهذا الاجتماع المهم”، منوها بـ”الأداء المهني والمتميز لكافة المؤسسات والأجهزة والأطقم الفنية على اختلاف اختصاصاته، من سلطات محلية ومنتخبين ورجال السلطة والأمن والقوات العمومية والأطقم دبلوماسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.