سياسة | صوت الجامعة

مجلس النواب يدعو ميراوي للتريث في قرار إلغاء أنوية جامعية ويقترح بدائل

دعت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى إعادة النظر في قرار إلغاء بعض المشاريع المرتبطة بإحداث أنوية جامعية وكليات متعددة التخصصات ببعض أقاليم المملكة، مشددة على ضرورة العمل على تعميم المنح الجامعية على الطلبة.

وأكدت اللجنة في اجتماع عقدته بمجلس النواب،  الاثنين 10 ماي الجاري، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف الميراوي، أن على الوزارة الوصية التريث في اتخاذ أي قرار يتعلق بإلغاء المشاريع ذات الصلة بالأنوية الجامعية والكليات متعددة التخصصات، قبل إيجاد صيغ مناسبة لضمان فرص التعليم العالي لساكنة الأقاليم التي لا تتوفر على بنيات جامعية.

واقترحت لجنة التعليم على وزارة التعليم العالي توفير أقطاب جامعية بالأقاليم انسجاما مع مبادئ الجهوية المتقدمة، والبناء على تجربة التعليم عن بعد التي تم اعتمادها خلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19، مؤكدة ضرورة تعميم المنح الجامعية والإيواء والتغذية الجيدة للطلبة، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم تنحدر من أوساط محدودة الدخل.

وبخصوص موضوع الطلبة العائدين من أوكرانيا، نوه أعضاء باللجنة باستباقية عمل الحكومة التي استطاعت ضمان عودة هؤلاء الطلبة في ظروف جيدة والخيارات التي طرحتها بشأن مستقبلهم الدراسي، مؤكدين على أن الحكومة تقع على عاتقها مسؤولية تقديم الحلول المناسبة لهم باعتبارهم من ضحايا الحرب في أوكرانيا.

وخلال هذا الاجتماع أشاد أعضاء اللجنة بالإرادة الجادة وسعي الوزارة الوصية على القطاع لإصلاح منظومة التعليم العالي والنهوض بها، منبهين إلى جملة من القضايا ومكامن الخلل التي تعتري هذه المنظومة، والتي تتعلق، على الخصوص، بجودة التعليم وفعالية التحصيل العلمي، وضعف الميزانيات المرصودة للتعليم العالي والبحث العلمي، والتفاوتات المجالية فيما يتعلق بفرص الحصول على التعليم العالي.

ودعا أعضاء من اللجنة إلى ضرورة الاستثمار في اقتصاد المعرفة والاهتمام بالابتكار وتطوير البحث العلمي والتكنولوجي، والاعتماد على نموذج ببداغوجي فعال يرتكز على توسيع قاعدة التعليم العالي وتنويع شعبه وملاءمته مع المهن الجديدة في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والرفع من ميزانية البحث العلمي، مؤكدين  أهمية البناء على مكتسبات نظام التعليم الجامعي وعلى التراكمات التي حققها.

كما شددوا على ضرورة مسايرة التطورات والتحولات التي يشهدها العالم في ما يتعلق بالهندسة الجامعية والشعب والتخصصات التي يتم تدريسها، ومواكبة الأطر الجامعية من خلال تكوينات وتدريبات في مجالات التأطير وتقنيات التواصل والتحفيز على نيل المعرفة والتربية على الفكر النقدي وغيرها من المقاربات التي تنتج جيلا ناجحا من خريجي الجامعات.

وكان عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أكد عدم اتخاذ الوزارة لأي إجراء يتعلق بـ”إلغاء المشاريع المتعلقة بالأنوية الجامعية والكليات المتعددة التخصصات، كما يتم تداوله عبر الصحف ووسائل الإعلام الوطنية”.

في المقابل، أوضح ميراوي، ضمن جوابه على سؤال برلماني حول “الأنوية الجامعية والكليات المتعددة التخصصات”، أن الوزارة أنجزت، من خلال الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، تقرير حول نجاعة وأداء عينة تمثيلية تتكون من 11 نواة جامعية موزعة على عدة جهات بالمملكة.

وأضاف الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن “هذا التشخيص، الذي تم إنجازه، مكن من الخروج بعدة استنتاجات لا تختلف في جوهرها عن تلك التي تم التوصل إليها من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في إطار التقرير المنجز سنة 2017 حول الكليات متعددة التخصصات”.

وتابع المسؤول الحكومي، أن هذا  التشخيص المنجز من طرف الوكالة، أبان عن وجود عدة نقاط ضعف، سواء تعلق الأمر بالتأطير البيداغوجي أو أنشطة البحث أو الإشكالات المتعلقة بالتدبير والحكامة، فضلا عن الإكراهات ذات الصلة بالحيات الطلابية أو الاندماج الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الترابي.

وسجل وزير التعليم العالي، أن هذه الوضعية تستدعي وقفة تأمل لاستخلاص الدروس من هذه التجربة وتدارس الحلول الممكنة لمعالجة الإشكالات المطروحة، مؤكدا أن المناظرات الجهوية الستة التي نظمت إلى حد الآن،شكلت  فرصة للتطرق إلى هذا الموضوع ومناقشته بكل شفافية وموضوعية مع كافة الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.