سياسة | مجتمع

ميراوي يعلن عن ميثاق جديد يحدد شروط الولوج لسلك الماستر

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أن الوزارة “تعمل حاليا على إعداد ميثاق للممارسات الفضلى لتكريس الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص في ما يتعلق الولوج إلى التكوينات الجامعية”.

وأكد ميراوي ضمن جوابه على سؤال شفوي “حول معايير وشروط الانتقاء المتعلقة بمتابعة الطلبة دراستهم الجامعية بسلك الماستر” تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، حرص الوزارة، بتنسيق مع الجامعات، على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة فيما يتعلق باجتياز مباريات ولوج سلك الماستر، وذلك من خلال إصدار مجموعة من المذكرات تم تعميمها على الجامعات، تتطرق في محتوياتها إلى عدة نقاط جوهرية.

ويتعلق الأمر بحسب الوزير، بالإعلان مسبقا عن عدد المقاعد المتبارى بشأنها، والمعايير المقرر اعتمادها خلال مختلف مراحل الانتقاء، والقيام بانتقاء أولي للمترشحين، في حدود 10 أضعاف عدد المقاعد المخصصة للتسجيل، بناء على دراسة الملفات الخاصة بهم، وتنظيم اختبارات كتابية باعتماد ازدواجية تصحيح أوراق التباري وضمان سرية هوية المترشحين.

وبخصوص معايير انتقاء ودراسة ملفات المترشحين، أشار ميراوي إلى أن دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر والماستر المتخصص، يحدد المعايير العامة الواجب احترامها على مستوى الملفات الوصفية لطلبات اعتماد المسالك، ويمكن للجامعات، في إطار استقلاليتها البيداغوجية، أن تضع معايير أخرى تتناسب مع قدرتها على التأطير والبنيات التحتية التي تتوفر عليها.

وبحسب وزير التعليم العالي، سيتم أيضا اعتماد معايير دقيقة وعلمية في عملية الانتقاء ودراسة الملفات من ضمنها الميزات المحصل عليها، وعدد سنوات الدراسة، والنقط المحصل عليها في وحدات التكوين الأساسي في سلك الإجازة المرتبطة بتخصص سلك الماستر المراد ولوجه.

وفي سياق متصل، جدد الوزير التأكيد على الأولوية التي توليها الوزارة لتطوير عرض التكوين الجامعي وتحسين الولوج إليه من خلال تحديث البنيات التحتية وتحسين ظروف الدراسة والبحث بالمؤسسات الجامعية على مستوى كافة جهات وأقاليم للمملكة.

وتجسد هذه الأولوية، وفق ميراوي، في  حرص الوزارة على ترسيخ أسس عدالة مجالية ترتكز على جودة عرض التعليم العالي، في انسجام تام مع أهداف الجهوية المتقدمة التي انخرطت فيها  المملكة.

وأوضح الوزير، أنه “تكريسا للبعد الجهوي لاختياراتها على المستوى البيداغوجي تعمل الوزارة، باقتراح من الجامعات، على اعتماد مسالك جديدة تأخذ بعين الاعتبار التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها الجهات والأقاليم، بهدف مواكبة متطلباتها التنموية في شتى أبعادها”.

وأضاف أنه قصد ارساء أسس عدالة مجالية فعلية ترتكز على رؤيا واضحة وتكرس الدور المحوري للجامعة كرافعة للتنمية، فإن الوزارة بصدد إعداد مخطط مديري لعرض التكوينات الجامعية في أفق 2030.

وأوضح أن هذا المخطط يهدف إلى استباق التحولات الهيكلية للسياق الوطني والدولي والاستعداد الأمثل لها، عبر حلول مبتكرة في مجال إعداد الرأسمال البشري لبلادنا، تستجيب للأولويات الوطنية وتساهم في تعبئة وتثمين الطاقات الواعدة التي تزخر بها جهات المملكة.

وسيمكن هذا المخطط، وفق ميراوي، من وضع المعايير التي على أساسها يتم تحديد نوعية المؤسسات التي يجب إحداثها و طبيعة مسالك التكوين التي يستوجب فتحها بكل جهة، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الترابية.

وستعتمد الوزارة في صياغة وتنزيل هذا المخطط على مقاربة شمولية ومندمجة ترتكز على تعبئة كافة الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين على المستوى الوطني والجهوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.