سياسة | مجتمع

مصادر برلمانية تكشف رفض الحكومة لمقترحات قوانين تهم المناطق الجبلية

عبّرت الحكومة عن رفضها لمقترحات قوانين برلمانية، ترمي لإحداث وكالة أو مجلس وطني لتنمية المناطق الجبلية، ولم تقدم الحكومة أي تبرير حول أسباب رفضها لهذه المقترحات، التي تقدم بها فريق برلماني ومجموعة نيابية في صفوف المعارضة.

وتوصلت لجنة القطاعات الانتاجية بمجلس النواب، بمراسلة من رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي بخصوص موقف الحكومة من مقترحات القوانين المحالة على اللجنة، وذلك بعدم قبول كل من مقترح قانون يقضي بإحداث وكالة تنمية المناطق الجبلية تقدم به الفريق الحركي، وكذا مقترح قانون يتعلق بالمناطق الجبلية، تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

وبناء على ذلك، أرسلت اللجنة المذكورة، مراسلة جديدة إلى رئاسة مجلس  النواب، بهذا الخصوص كما تم الاتفاق عليه في آخر اجتماع للجنة، تطالب فيها بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي فيما يتعلق بمسطرة دراسة مقترحات القوانين، وقد توصلت اللجنة بجواب من رئاسة المجلس بهذا الشأن، والذي تم توزيعه على أعضاء المكتب.

وكشفت مصادر برلمانية لـ “مدار21″، أنه بعد مناقشة هذا الموضوع، تقرر أن تواصل اللجنة المسطرة التشريعية، بخصوص مقترحات القوانين المحالة عليها، في حال تشبث أصحاب هذه المقترحات، وفي حالة عدم تشبثها بها يجب أن تسحبها بمراسلة في الموضوع.

وتقدم الفريق الحركي بمجلس النواب، في وقت سابق، بمقترح قانون، يتعلق بإحداث وكالة تنمية المناطق الجبلية، حيث اعتبر أن “الحكومة عملت على وضع برامج ومخططات لتنمية المناطق الجبلية، لكن كثرة المتدخلين وغياب رؤية مندمجة وضعف مواكبة البرامج وغياب التقائية السياسات القطاعية وانسجامها يفقد الفعالية المطلوبة للسياسة الموجهة لتنمية المناطق الجبلية، على مستوى البنيات التحتية والولوجية إلى المرافق العمومية الأساسية”.

وذكر الفريق البرلماني، أن مقترح القانون، “يأتي في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الهادفة إلى تحسين أوضاع المواطنين الذين يعيشون في المناطق البعيدة والمعزولة، والتخفيف من معاناتهم من خلال تأهيل البنيات التحتية والخدمات العمومية الأساسية، سواء في مجال التعليم أو الصحة والماء والكهرباء”.

وتهدف هذه الوكالة إلى مواكبة تنفيذ البرامج والمخططات الموجهة لتنمية المناطق الجبلية، وضمان التقائيتها وتقييم جدواها وانعكاساتها على مستوى عيش الساكنة من أجل تقليص الفوارق الترابية والمجالية، وضمان تنمية حقيقية وشاملة لهذه المناطق وتحسين جاذبيتها وجودة الحياة فيها”

وبحسب المقترح المذكور، فإن “إحداث وكالة وطنية سيمكن أيضا من العمل على صياغة بدائل اقتصادية توفر العيش الكريم لساكنة المناطق القروية والمساهمة في حماية الثروة الغابوية، التي تظل حسب الفريق البرلماني المورد الوحيد لعيش ساكنة الجبل”.

من جانبها، تقدمت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب، بمقترح قانون يهدف إلى إدراج بعد الجبل في السياسات العمومية الموجهة إلى تنمية المناطق الجبلية، وملاءمة السياسات العمومية مع التغيرات المناخية للمناطق الجبلية والحد من آثارها السلبية، وإحداث مجلس وطني للمناطق الجبلية.

وينص مقترح القانون على إحداث مجلس وطني يسمى “المجلس الوطني للمناطق الجبلية”، تحت رئاسة رئيس الحكومة، تحدد تشكيلته ومهامه ومجالات اختصاصاته بنص تنظيمي.

ويروم المقترح إقرار مخطط خاص بالتغطية الصحية يراعي خصوصيات المناطق الجبلية، من حيث تحسين الولوج إلى العلاجات وتوفير البنيات التحتية والمستلزمات والأطر الطبية، وتوسيع التغطية الصحية الأساسية، وتيسير إجراءات الانخراط في نظام المساعدة الطبية، وتبني مقاربة مبتكرة خاصة بالمناطق الجبلية من أجل تقليص معدل وفيات الأمهات والأطفال.

وينص المقترح أيضا على إدماج خصوصيات المناطق الجبلية في برامج السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من حيث ملاءمة المنظومة المدرسية مع خصوصيات المناطق الجبلية، وتخويل المؤسسات التعليمية وسائل العمل حتى تتمكن من ملاءمة عملها مع الظروف البيئية لكل كتلة جبلية على نحو أفضل، وضمان الإشراك الفعلي للجماعات الترابية والأقاليم والجهات في استثمار وصيانة البنيات التحتية التربوية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار حول الجبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.