خبير يحلل دواعي تغيب المغرب عن قرار أممي يدين روسيا

قال الخبير في القانون الدولي، سعد الركراكي، إن المغرب يتبنى حيادا كبيرا إزاء العدوان الروسي على أوكرانيا وهو ما يفسر غيابه عن جلسة التصويت على قرار يدين روسيا تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء بأغلبية 141 صوتا.
وتابع الأستاذ السابق للقانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط “قرار التغيب هو بلا شك قرار سياسي يترجم التزام المغرب بحياد كبير إزاء هذه الأزمة ، لأنه يضع بالاعتبار ردود فعل روسيا أو الغرب في حال تبنى طرحا يخالف مصالح أحد الطرفين”.
وقال إن التغيب عن جلسة التصويت يضع في الميزان أيضا علاقات المغرب مع مختلف شركائه والأبعاد المحتملة لمواقفه على قضية الصحراء المغربية.
واعتبر أن الموقف المغربي من المنطقي أن يكون محايدا خاصة وأن روسيا تنهج في سياستها الخارجية ردود فعل شرسة على كل موقف أو قرار يخالف توجهاتها، “والمغرب يتلافى بحياده أي تصعيد من الجانب الروسي”.
وتغيب المغرب عن جلسة التصويت على قرار يطالب روسيا “بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا” ويستنكر ب”أشد العبارات عدوانها على أوكرانيا” تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء بأغلبية 141 صوتا.
وصوتت 141 دولة لصالح القرار فيما عارضته 5 دول (روسيا وبيلاروس وكوريا الشمالية وإريتريا وسوريا) وامتنعت 35 أخرى بينها الجزائر والصين وكوبا بين 193 دولة عضوا.
يطالب القرار الذي صدر بعد أكثر من يومين من المداخلات موسكو “بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية” من أوكرانيا، و”يدين قرار روسيا زيادة حالة تأهب قواتها النووية”
ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عبر المغرب عن “متابعته بقلق تطورات الوضع بين فيدرالية روسيا وأوكرانيا”، “مجددا دعمه للوحدة الترابية والوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.
وجاء في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج “تذكر المملكة المغربية أيضا بتشبثها بمبدأ عدم اللجوء إلى القوة لتسوية النزاعات بين الدول، وتشجع جميع المبادرات والإجراءات التي تسهم في تعزيز التسوية السلمية للنزاعات”.





