سياسة

الأحرار يستعد لاجتماع “ساخن” ومجلس وطني للحسم في المشاركة بالحكومة

الأحرار يستعد لاجتماع “ساخن” ومجلس وطني للحسم في المشاركة بالحكومة

أفاد مصدر جيد الاطلاع أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتجه إلى عقد اجتماع مكتبه السياسي بعد التعيين الملكي المرتقب لرئيس الحكومة المقبل، مؤكداً أنه بعد ذلك سيتجه حزب “الحمامة” لعقد دورة مجلسه الوطني للحسم في قرار المشاركة في الحكومة، في حال تلقى عرضاً من حليفه السابق والمتصدر للانتخابات التشريعية، حزب الأصالة والمعاصرة.

وأوضح المصدر عينه، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن اللقاء المرتقب لأعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار سيكون “ساخناً” بسبب ترقب مناقشته لنتائج الانتخابات التشريعية والتراجع الذي عرفه الحزب على مستوى المقاعد البرلمانية.

وبعد لقاء المكتب السياسي الذي يبقى رهيناً، وفق المصدر ذاته، بالتعيين الملكي لرئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات وفق الفصل 47 من الدستور، سيجتمع “برلمان الحزب” للحسم في قرار المشاركة في الحكومة من عدمه، وذلك في حال تلقيه عرضاً من الحليف الحكومي السابق له (حزب الأصالة والمعاصرة).

ولم تستبعد مصادر الجريدة أن تتشكل الأغلبية المقبلة من الثلاثي الحالي، أي التحالف بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة قائدا للحكومة والأغلبية الحكومية.

وقبل ذلك، أقرّ محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتراجع نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق، مؤكداً أن الحزب “لن يبحث عن تبريرات لهذا التراجع، بل سيعمل على قراءة رسائل الناخبين واستخلاص الدروس”.

وقال شوكي، في لقاء صحفي، الخميس المنصرم، عقب إعلان نتائج الانتخابات، إن “النتائج المسجلة تعكس اليوم تراجعاً مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق”، مضيفاً: “لا نريد أن نقلل من دلالة هذا التراجع أو نبحث له عن تبريرات”.

وأوضح أن الحزب، كما يعتز بثقة المواطنين عندما تتقدم نتائجه، “عليه أيضاً أن يصغي جيداً إلى رسالتهم عندما تتراجع نتائجنا”، معتبراً ذلك “قاعدة أساسية في الممارسة الديمقراطية وفي احترام إرادة الناخبين”.

وفي المقابل، أكد شوكي أن نتائج الانتخابات أظهرت محافظة التجمع الوطني للأحرار، رغم خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية، على “وزن سياسي وانتخابي مهم”، وعلى موقعه ضمن القوى الأساسية في المشهد السياسي الوطني، فضلاً عن استمرار ثقة شريحة واسعة من المواطنين.

وأشار إلى أن موقع الحزب لا يمكن اختزاله في الترتيب الانتخابي، مبرزاً أنه راكم خلال السنوات الماضية تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية، ويمتلك حضوراً وطنياً ومنتخبين ومناضلين وكفاءات ومشروعاً سياسياً سيواصل الدفاع عنه وتطويره.

وأعلن رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب سيفتح داخل مؤسساته “نقاشاً هادئاً وجاداً” حول نتائج الانتخابات، بهدف استخلاص الدروس وتقييم تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية “بكل موضوعية ووضوح”.

وقال في هذا السياق: “سنستمع أكثر، وسنراجع ما يستحق المراجعة، وسنصحح ما ينبغي تصحيحه”، مشدداً على أن الأحزاب السياسية القوية لا تقاس فقط بقدرتها على الفوز بالانتخابات، وإنما كذلك بقدرتها على فهم التحولات التي يعرفها المجتمع وقراءة رسائل المواطنين وتجديد أفكارها ونخبها وأدوات عملها.

وأكد شوكي أن الحزب يعتز بما قدمه خلال سنوات تحمله المسؤولية الحكومية، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم في إطلاقها وتنزيلها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الحكم النهائي في الديمقراطية يبقى للمواطن”، وأن الواجب السياسي يقتضي الاستماع إلى صناديق الاقتراع “باحترام وتواضع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News