سياسة

أغلبية مجلس المستشارين تختار رئيسا لها وتتّفق على خطوات التنسيق بينها

بعد مجلس النواب، شرعت مكوّنات الأغلبية البرلمانية بمجلس المستشارين، في التنسيق فيما بينها، “من أجل تنزيل ناجع لمقتضيات البرنامج الحكومي”، وذلك في أولى خطوات تنزيل مضامين ميثاق الأغلبية الحكومية الموقع بتاريخ 07 دجنبر 2021، والساعي لتنزيل ناجع وأمثل لمقتضيات البرنامج الحكومي، من خلال تحقيق الانسجام بين مكوّنات الأغلبية.

وذكر بلاغ لهيئة رئاسة الأغلبية بالغرفة الثانية، أنه “تنزيلا لميثاق الأغلبية الحكومية عقدت الهيئة المتكونة من رؤساء الأغلبية بمجلس المستشارين اجتماعها التنسيقي الأول، الذي يهدف إلى تعزيز سبل التعاون القائمة منذ بداية السنة التشريعية، حيث تم وضع آلية لجعل التنسيق في مشاريع القوانين المعروضة على المناقشة والتصويت”.

وتم الاتفاق خلال هذا الاجتماع، بحسب البلاغ الذي توصل “مدار21” بنسخة منه، على “تبني التعديلات المشتركة وكذا التنسيق على مستوى مقترحات القوانين المقدمة وفي طلبات المهام الاستطلاعية أو تلك المتعلقة بتقصي الحقائق”، كما تطرق رؤوساء الأغلبية إلى موضوع هيئة الخبراء التي من المنتظر تشكيلها من كفاءات الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية الحكومية المقترحين من مجلس رئاسة الأغلبية.

ويعتبر ميثاق الأغلبية، إطارا مؤسساتيا ومرجعا يحدد أساليب الاشتغال والتعاون بين مختلف المؤسسات، الحكومية والبرلمانية والحزبية، بما يتيح توطيد وتعميق الانسجام بين مكونات الأغلبية، ويعطي أوسع الآفاق للعمل الجدي والمشترك من أجل تنفيذ البرنامج الحكومي 2021-2026، ويؤهل مكونات الأغلبية لتكون في الموعد مع انتظارات الشعب المغربي وطموحاته وآماله، التي تعكسها الإصلاحات المتعهد بها من طرف أحزاب الأغلبية.

ويأتي هذا اللقاء، وفق البلاغ “تماشيا مع مضامين ميثاق الأغلبية الحكومية الموقع بين الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي في دجنبر الماضي، والذي جاء مُعبرا عن إيمان راسخ بحجم التحديات التنموية والسياسية والحقوقية المختلفة التي تواجهها المملكة في مختلف المجالات، والتي زاد من تفاقمها تداعيات الأزمة الوبائية العالمية”.

وبناء على ذلك، قال البلاغ، الذي حمل توقيع رؤساء فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، إن التداعيات المرتبطة بجائحة كورونا، يفرض على الحكومة التحلي بوعي عميق بضرورة الاجتمهاد وبذل التضحيات الجسام والإبداع والابتكار في الحلول والتعبئة الجماعية لكل مكونات الأغلبية الحكومية لكسب الرهانات والتحديات السالفة الذكر.

وأوضاف المصدر ذاته، أنه “إيمانا من رؤساء فرق الأغلبية بمجلس المستشارين بخصوصية هذا المجلس نظر لتركيبته المتنوعة والمتعددة الروافد، والتي تضم كفاءات وخبراء في مجالات متعددة من فاعلين اقتصاديين واجتماعيين ومنتخبي الجماعات الترابية والغرف المهنية، فقدر تقرر لدى رئاسة الأغلبية الانفتاح على هذه المكونات والتنسيق معها، لأجل تجويد العمل التشريعي والرقابي داخل مجلس المستشارين”.

في هذا الصدد، كشف بلاغ هيئة رئاسة الأغلبية البرلمانية بالغرفة الثانية، أنه خلال الإجتماع، الذي حضره محمد البكوري رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وعبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة التعادلية،  التوافق وفق ما نص عليه ميثاق الأغلبية على منح رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين الخمار المرابط رئاسة لمدة سنة تشريعية.

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب، عقدت في دجنبر الماضي، اجتماعها التنسيقي الأول، بحضور كل من محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وأحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ونور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، والشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.

وأوضح بلاغ  سابق صادر عن الهيئة توصل “مدار21” بنسخة منه، أنه “تطبيقا للمبادئ العامة الواردة في ميثاق الأغلبية، والمتعلقة بالتنسيق الدائم بين مكونات الأغلبية داخل مجلسي البرلمان بشأن مجالات اشتغالها بالمؤسسة التشريعية، فقد تم الاتفاق على  عقد اجتماعات لرؤساء فرق الأغلبية بصفة منتظمة نصف شهرية، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، مع رفع تقارير بشأنها إلى رؤساء وأمناء الأحزاب المشكلة لهذه الفرق”.

وجرى، خلال هذا الاجتماع، وضع أسس العمل الجماعي المشترك لفرق الأغلبية فيما يتعلق بالتشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وكل ما يرتبط بالعمل النيابي.ووفق المصدر نفسه، فإن رؤساء فرق الأغلبية استحضروا خلال هذا الاجتماع روح ومضمون ميثاق الأغلبية الحكومية الموقع من طرف رؤساء وأمناء الأحزاب المكوّنة لهذه الأغلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *