سياسة | مجتمع

ميراوي ينفي لـ”مدار21″ إغلاق باب التدريس في وجه الدكاترة الموظفين

نفَى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إغلاق باب التدريس بالجامعات في وجه الموظفين حاملي الدكتوراه، وأكد أن حديثه عن توجه الوزارة نحو تعديل معايير الولوج إلى التدريس بالجامعات المغربية، “لا يعني إقصاء الموظفين من حقهم في التباري على المناصب التي تخصصها الوزارة كل سنة حسب حاجيات المؤسسات الجامعية”.

وكشف ميراوي، في تصريح خاص لـ “مدار21″، عن “بلورة تصور جديد لولوج مهنة التدريس بالجامعة يهدف إلى تكوين “جيل جديد” من الأطر والدكاترة وفق معايير دولية، وذلك قصد الرفع من قدرة المنظومة، على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الجامعي واستباق الخصاص المرتقب الذي ستزداد حدته في السنوات المقبلة بسبب الإحالة على التقاعد”.

وقال الوزير، إنه سيتم ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، “إعادة النظر في شروط ومعايير ومسطرة التوظيفات بالمؤسسات الجامعية، عبر إرسائها على مرتكزات جديدة تتلاءم ومتطلبات الإصلاح الجامعي”، مشيرا إلى أنه “سيتم توظيف دكاترة من “الطراز العالمي” بما في ذلك استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج، مع ضرورة التوظيف الأمثل لمناصب التحويل المخصصة لدكاترة الوظيفة العمومية”.

وأعلن الوزير، عبر “مدار21″، أنه سيتم ابتداء من السنة المقبلة التقليص، من عدد المناصب المُحوّلة التي تُخصص كل سنة للموظفين بالإدارات العمومية، من حاملي شهادة الدكتوراه، في مقابل الرفع من المناصب المالية المخصصة لحاملي الدكتوراه من غير الموظفين.

وسجل ميراوي، أن هناك “حيفاً”  تُجاه فسح المجال أمام ولوج الدكاترة غير الموظفين للتدريس بالجامعات، بالنظر إلى أن الموظفين يملكون حق التباري في المناصب العادية والمحولة في نفس الوقت، على عكس الدكاترة غير الموظفين، “وهو ما يُقلل من حظوظ فئات واسعة من حاملي الدكتوراه في التوظيف بالمؤسسات الجامعية”.

وقال وزير التعليم العالي، “نريد تخريج دكاترة شباب يحترفون البحث العلمي ويعكفون عليه داخل المختبرات الجامعية طلية فترة تكوينهم، ويتقنون اللغات ويمتلكون المهارات الرقمية الجديد”، مشددا على أن” المعايير الحاسمة في ولوج التدريس بالجامعات، ستكون هي الجودة الكفاءة والتميز العلمي، وتنوع نتاج البحث الأكاديمي، وبالتالي لن يكون هناك أي تمييز بين الموظفين وغيرهم”.

وفي سياق متصل، أوضح ميراوي، أن مجموع الحاجيات من الأطر البيداغوجية والإدارية، من المناصب المالية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي يصل إلى 3664 منصب، مشيرا إلى أن عدد المناصب المالية المخولة للقطاع برسم السنة 2022، لم يتجاوز 1500 منصب منها 800 منصب مالي محدث و700 منصب في إطار التحويل.

وأكد الوزير، أن الجامعات المغربية، ستواجه خصاصا كبيرا في الأساتذة، حيث يناهز العدد المرتقب للأساتذة الباحثين الذين سيحالون على التقاعد ما بين 2022 و 2030 حوالي 4744 أستاذا، أي ما يعادل 527 أستاذ سنويا، وقال ميراوي إنهم “من خيرة الكفاءات الجامعية، التي سيتطلب تعويضها عدة سنوات لإعداد خلف يتمتع بنفس المستوى الأكاديمي”.

وشدد المسؤول الحكومي، أن “هناك مكانة مركزية للطلبة الباحثين ضمن مسلسل الإصلاح الشامل لمنظومة التعليم العالي الذي تنكب عليه الوزارة حاليا، اعتبارا للدور الهام المنوط بهذه الفئة في ما يتعلق بالتأطير البيداغوجي أو في ما يخص تطوير البحث العلمي وتثمين نتائجه من خلال دعم أنشطة الابتكار”.

وكشف الوزير، عن مشروع نظام أساسي جديد لهيئة الأساتذة الباحثين يستند في جوهره على التوجيهات االستراتيجية للنموذج التنموي الجديد ذات الصلة بإرساء أسس مجتمع المعرفة والنهوض بدور الجامعة كرافعة للتنمية الشاملة، مسجلا إدراج تحسين الوضعية الاعتبارية والمادية للأساتذة الباحثين في صلب أولويات الوزارة من خلال العمل على إرساء إطار قانوني ومسطري محفز يرتكز على ثقافة الأداء والمردودية.

وخلص وزير التعليم العالي، إلى أن مشروع النظام الأساسي المرتقب، يرتكز على عدة محددات تهدف إلى إرساء مسار للتدرج والترقي المهني على أساس معايير الجودة والتميز العلمي، جعل مهنة الأستاذية أكثر جاذبية وتحفيزا على النجاعة في الأداء من أجل استقطاب أحسن الكفاءات، بما في ذلك مغاربة العالم وضع سياسة ناجعة لتوظيفالأساتذة مبنية على القدرة على إنجاز مهام التكوين بحرفية وتطوير البحث العلمي عالي المستوى.

تعليقات الزوار ( 1 )
  1. بالأحرى على الوزير أن ينصف الدكاترة الذين فظلوا خدمة بلادهم والبقاء فيها، لا ان يسقطب الدكاترة الذين فظلوا المال على المواطنة وخدمة بلادهم ورحلوا لتقديم علمهم لدول أخرى .
    ام هذا دعاء من الوزير إلى الدكاترة الموظفين لمغادرة بلادهم ؟؟؟؟
    ام قيمة الدكتوراة تقاس بالبلاد التي يشتغلون بها ؟؟؟
    المرجوا التعقيب بشدة على كلام السيد الوزير .
    فالدكاترة المغاربة الذين تكونوا في المغرب تلقوا نفس التكوين فما الفرق بين الذين هاجروا بعلمهم الى بلاد أجنبية وبين من لم تسمح له الفرصة بالهجرة ومغادة بلد تهضم فيها حقوقهم بسبب تعنت امثال السيد الوزير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *