سياسة

بركة: حزب الاستقلال ظلّ وفيا لوثيقة المُطالبة بالاستقلال في برنامجه الانتخابي

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الأخير ظل وفيا لمبادئه وثوابته المستلهمة من وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي يحتفل المغرب بذكراها الـ78 اليوم الثلاثاء، من خلال برنامجه الانتخابي في آخر استحقاقات لما تضمنه من التزامات ترنو بناء مجتمع تعادلي متوازن ومتضامن.

وقال بركة في كلمة وجهها إلى اللجنتين التنفيذية والمركزية والمجلس الوطني وتنظيمات الحزب ومؤسساته الموازية وروابطه المهنية، اليوم الثلاثاء، بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة 11 يناير 1944 للمطالبة بالاستقلال، بأن الحزب “درج على استحضار أسس ومبادئ وثيقة المطالبة بالاستقلال، في كل ما اتخذه من مواقف وقرارات، وفي كل ما بلوره من توجهات واختيارات، وكل ما أبدعه من حلول واقتراحات وبدائل ومبادرات، لخدمة الوطن والمواطن، من مختلف المواقع التي عمل فيها، وفي جميع المحطات السياسية التي عرفتها بلادنا”.

وذكّر بركة بأن وثيقة المطالبة بالاستقلال كانت “ملهمة لرواد الحزب ومؤسسيه وخاصة الزعيم علال الفاسي رحمه الله، في إبداع وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية في 11 يناير سنة 1963، التي شكلت امتدادا طبيعيا لوثيقة المطالبة بالاستقلال، بما تضمنته من رؤية إصلاحية، اقتصادية واجتماعية”.

وأوضح الأمين العام لحزب “الميزان” أن “حزب الاستقلال بَقِيَ دائما وفيا لمبادئه وثوابته المستلهمة من وثيقة المطالبة بالاستقلال ووثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، وقد انعكس ذلك في البرنامج الانتخابي للحزب في انتخابات 8 شتنبر 2021، بما تضمنه من التزامات تترجم المشروع المجتمعي الذي يدافع عنه الحزب، والذي ينشد تحقيق مجتمع تعادلي متوازن ومتضامن من خلال تقوية الطبقة الوسطى والنهوض بأوضاع الطبقات الفقيرة والهشة، تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وفيما بين الأجيال، وتحقيق الكرامة والعيش اللائق لكل المواطنات والمواطنين، في إطار الحرية والعدل والإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص والتعاون والتكافل والتضامن وجعل الإنسان هدفا لكل البرامج والسياسات العمومية ومحور كل إصلاح وعمل تنموي”.

وأضاف أن الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية والمهنية الأخيرة أكدت “ثقة المواطنين في مبادئ الحزب واختياراته، وحظي عرضه التعادلي بتجاوب شرائح واسعة من الشعب المغربي لواقعيته وقربه من المواطن واستجابته لهموم وانشغالات وخصوصيات كافة تلك الشرائح، وهو ما بوأ حزبنا مكانة متقدمة في صدارة المشهد السياسي ببلادنا. وقد حسم هذا الاختيار الشعبي في انضمام حزبنا للبديل السياسي والديمقراطي المنتخب لقيادة الحكومة الجديدة”.

وشدد المتحدث على أن حزب الاستقلال يستشعر “مسؤوليته ضمن مكونات الأغلبية الحكومية والبرلمانية والترابية، وهي مسؤولية نابعة من قناعته الراسخة بضرورة الوفاء بالتزاماته وبالتعهدات التي قطعها على نفسه في برنامجه الانتخابي، وليكون في مستوى الثقة التي حظي بها من قبل المواطنات والمواطنين”.

وأبرز نزار بركة في كلمته أن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة الحالية “ليست هدفا في حد ذاتها، بل محطة يتعين إنجاحها والنجاح فيها من خلال تفعيل وترجمة أوراش الإصلاح التي أطلقها جلالة الملك، وتنفيذ وأجرأة مخرجات النموذج التنموي الجديد؛، ومواصلة عملنا لخدمة المواطنات والمواطنين، وتنزيل التزامات الحزب التي تم تسطيرها في برنامجه الانتخابي والتي تم إدماجها في البرنامج الحكومي، وتقوية منسوب الإنصات للمجتمع، والتجاوب مع مطالبه الاجتماعية المشروعة والمستعجلة للتخفيف من تداعيات أزمة جائحة كورونا”.

ودعا بركة الحكومة إلى “جعل سنة 2022 سنة التغيير الحقيقي، التغيير الذي يُحدث وَقْعَهُ الملموس على المعيش اليومي للمغاربة، تغيير يعيد الاعتبار للمواطن ويشعره بالأمان والثقة، ويُغذي لديه الإحساس بالعزة والكرامة والإنصاف، واستحضار فكر وفلسفة وبعد نظر الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، في المزج بين الدفاع عن وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، وبين التفكير الاستشرافي لبناء مغرب في تطور وتحول مستمر”.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن “الإرادة الشعبية التي كانت حاسمة في إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي الوطني باختيار أغلبية جديدة، في ظل تداعيات الأزمة وارتفاع سقف المطالب والانتظارات، تتطلع إلى تغييرٍ شاملٍ ومستعجلٍ للسياسات العمومية المتبعة، والقطع مع الاختيارات المتجاوزة، وإرساء التعاقدات المجتمعية المنشودة، الكفيلة بإحداث القطائع والتحولات وخلق الانفراجات الاجتماعية للتنفيس على المواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *