سياسة

أبوزيد تكشف تصورها لـ”ولادة جديدة”  لحزب الاتحاد الاشتراكي

أكدت حسناء أبو زيد القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والمرشحة لمنصب الكاتب الأول للحزب، أ ن كل مشروع لمستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ” يجب أن يستند إلى أطروحة واضحة يتم تفصيلها في إطار خط سياسي وعبر برنامج تعاقدي مع المناضلين”، مشددة في المقابل على أنه “لا يمكن أن يستمر حزب الاتحاد الاشتراكي في الاقتناع بأن الأحزاب السياسية يمكن أن تؤثث مشهدا صوريا للتناوب”.

وخلال تقديمها لرؤيتها حول التحديات المطروحة على القيادة الجديدة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على بعد أسابيع من مؤتمره الوطني القادم،قالت أبوزيد في كلمة لها ضمن ندوة نظمته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد: ” نسعى لبناء سياق ولادة جديدة لحزب الاتحاد الاشتراكي، ضامنة لدور تحديثي حيوي في حدّي الوفاء للهوية والانطلاق نحو المستقبل، مما يفرض أن ننطلق من قراءة الوضع السياسي  الوطني في كل تجلياته وتمفصلاته”.

وأضافت أبوزيد، ضمن ذات الندوة التي شهد حضور قيادات بارزة في حزب “الوردة”، ضمنها الوزير السابق محمد الأشعري ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحمد رضا الشامي، أن “مستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يستوطن مستقبل المغرب” وإذا أردنا أن نقدم تصورا لمستقبلنا من داخل وطننا على أسمته وثائقنا بالممارسة السياسية التقليدية، فقد ثبت أن المدخل الأساسي لتحقيق الإصلاح السياسي والدستوري، يظل معزولا عن ثورة ثقافية حقيقية وقيمية تربط النخب بمسؤولياتها”.

وتابعت القيادية الاتحادية، “إننا نعيش حالة تحول من التناوبات السياسية إلى تناوبات انتخابية، فجّرت مضمون السيادة الشعبية وجعلتنا أمام تقزيم للمكتسب الدستوري المتعلق بالفصل 47 من الدستور”، وأوردت : “فأصبحنا أمام الصبغة السياسية للحكومة ترتبط فقط بالسعي نحو المرتبة الأولى لملء الالتزام الدستوري”.

واسترسلت أبوزيد، “لكن رأينا بعد ذلك كيف قطعت التناوبات، وأصبح ما فتحه الدستور في إطار الفصل المذكور مجرد حالة للسباق المحموم لاستقدام القوى الانتخابية المحترفة القادرة على حمل أي حزب بأي مرجعية وبأي نوع من المناضلين إلى المرتبة الأولى لقيادة حكومة المغاربة  بعد دستور 2011”.

واعتبرت المرشحة لقيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال المؤتمر المقبل، أن “هذا يجعلنا في حالة كساد سياسي دشنته الحالة التي يعيشها المغرب بعد انتخابات الثامن شتنبر الماضي، والتي رسخت في أذهان المغاربة أن التناوبات السياسية المؤطرة بمرجعيات فكرية وسياسية واديولوجية ليست قائمة بأي شكل من الأشكال”، مردفة “وبالتالي علينا أن نتساءل عن ماهية حمولة فكرة المنهجية الديمقراطية وطبيعة الحكومة السياسية المنتخبة ومدى قدرتها على أن تمثل بالفعل تناوبا حقيقيا”.

وفي نفس السياق، أشارت أبوزيد، إلى أن  هوية حزب الاتحاد الاشتراكي، تطورت في ارتباط جدلي بتطور تصوره لدور الأحزاب أوردت: “نعم خاض الحزب صراعا مريرا مع تصورات تؤمن بأنه يمكن أن نبني دولة قوية بشبه أحزاب أو أنه يمكن أن نساكن بين دولة قوية وأحزاب ضعيفة على طريق التنمية التي يقال إنها ستقود بعد ذلك إلى الديمقراطية، لكن يبدو جليا أن المغاربة لم يقبلوا بذلك، بدليل حجم الطلب على ممارسة حقيقية عبروا عنها بأشكال مختلفة، من خلال الملاعب الكروية وحملة المقاطعة الاقتصادية وتحدثت عنها تعبيرات فنية تلقائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *