سياسة

بوانو يتوسط لنزع فتيل التوتر بين وهبي والمحامين بشأن جواز التلقيح

كشفت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ربيعة بوجة،، أن رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، قام بمحاولات للوساطة، بين المحامين، وبين وزير العدل، وباقي الجهات المعنية، إبّان التوتر الذي شهده قطاع العدل، بسبب رفض المحامين لقرار الزامية التوفر على جواز التلقيح، للولوج الى المحاكم.

وأوضحت البرلمانية خلال مشاركتها في برنامج “من قلب البرلمان” على الاذاعة الوطنية، أن رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي، وفي إطار مساهمته في ايجاد حل للاشكالات التي طرحها قرار وزارة العدل المؤرخ في 9 نونبر من السنة الماضية، قام بمحاولات للوساطة، لضمان استمرار مرفق العدالة في أداء مهامه، وضمان عدم هدر حقوق المتقاضين.

وطرح قرار إجبارية جواز التلقيح لولوج المحاكم، الذي عطل العمل بمرفق العدالة بالمملكة، “إشكالا كبيرا” يتعلق بضياع حقوق المتقاضين الدستورية، ما يعطل استفادة المواطنين من خدمات المرفق القضائي، لاسيما في ظلّ رفض المحامين الامتثال لقرار السلطات القضائية ووزارة العدل، القاضي بفرض جواز التلقيح لولوج المحاكم، مطالبين بسحب هذا “الإجراء التعسفي الماسِّ باستقلالية المهنة والتشبث بحقهم في الولوج الحر إلى المحاكم وكل الفضاءات العمومية، لأداء مختلف مهامهم الدفاعية”.

وفي هذا الصدد، سجلت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن قرار الزام المحامين بجواز التلقيح للولوج للمحاكم، لم يخضع للتشاور والمقاربة التشاركية، وأنه أضاع حقوق عدد من المواطنين، الذين اتُّخذت في حقهم قرارات بالاعتقال الاحتياطي، لدواعٍ وصفتها بالبسيطة، كانت تتطلب يوما واحد، ليغادورا السجن، ليجدوا أنفسهم معتقلين لعشرة أيام وأكثر.

وأضافت بوجة ، أن هذا القرار حرم المتقاضين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم عن طريق المحامين، مؤكدة في الوقت ذاته اتفاق المجموعة مع كل الإجراءات والتدابير الاحترازية المتخذة في إطار محاربة فيروس كورونا، وداعية الحكومة الى الوضوح أكثر في ما تتخذه من قرارات، والسعي لإصدار قانون ينظم هذا الأمر.

هذا، وفي سياق استمرار المعركة” الحامية الوطيس”، بين هيئات المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، بسبب فرض “جواز التلقيح” لولوج المحاكم، طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بعقد اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بحضور الوزير عبد اللطيف وهبي، لمناقشة تداعيات فرض جواز التلقيح على سير مرفق العدالة.

وقالت مجموعة البيجيدي، في طلبها الذي حمل توقيع رئيسها عبد الله بوانو، إن فرض “جواز التلقيح لدخول المحاكم سواء بالنسبة للمتقاضين والموظفين والمحامين أثار نقاشا لدى الرأي العام الوطني، واحتجاجات لدى هيئات المحامين في كل الدوائر القضائية، مما انعكس سلبا على سير العدالة بشكل عام.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المجموعة البرلمانية، ضمن طلبها الذي اطلع “مدار21” على نسخة منه، أن هذا الأمر يستدعي انعقاد لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي لمناقشة ما أثاره قرار فرض جواز التلقيح من تداعيات على السير العادي لمرفق العدالة بالمملكة.

في غضون ذلك، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن قرار فرض إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، الذي اتخذ في إطار دورية مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، مؤكدا أن “هذا القرار الذي جاء من أجل حماية موظفي المحاكم، تم في احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة لحالة الطوارئ الصحية بالمغرب”.

وشدّد وهبي في معرض إحاطة تقدم بها الأسبوع الماضي بمجلس المستشارين، أن إقرار إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، يستند إلى مقتضيات القانون المتعلّق بحالة الطوارئ الصحية وإجرءات الإعلان عنها، وأن المحاكم هي من أولى المؤسسات التي يتعيّن عليها الحرص على تطبيق هذا القرار، متسائلا: “إذا كانت وزارة العدل لا تطبق القانون ولا تسهر على ذلك فمن سيقوم بذلك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *