سياسة

شباط ينتقد “انقلاب” الحكومة على وعودها ويطالبها بإسقاط التعاقد

انتقد حميد شباط الأمين العام الجهوي لحزب جبهة القوى الديموقراطية بجهة فاس مكناس، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التأسيسي لنقابة اتحاد القوى العاملة بالمغرب، تراجع الحكومة عن عدد من العهود والالتزامات التي وعدت بها أحزاب التحالف الحكومي خلال الحملة الانتخابية، وقال شباط إن “برنامج التنموذج التنموي الجديد الذي سهر الملك محمد السادس شخصيا على إعداده، سيكون في مهب الريح مع هذه الحكومة الجديدة، التي بدأت ولايتها بالغرق في عدد من المشاكل الاجتماعية”.

وسجل شباط اليوم الأحد 9 يناير الجاري، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال، للمؤتمر الوطني التأسيسي لنقابة اتحاد القوى العاملة بالمغرب،  أن الحكومة الحالية، ” تتجاهل مضامين النموذج التنموي الجديد، الذي اقترح عددا من الإصلاحات لتجاوز مواطن النقص والخلل في عدد من السياسات العمومية، لافتا إلى  أن الميزانية التي جاءت بها الحكومة في واد، وما كانت تعِد به الأحزاب المشكّلة لها في الانتخابات في واد آخر”.

وأضاف شباط، أن “الحكومة جعلت الشعب المغربي، يحلم (..) وقالوا صافي الجنة تحلات التشغيل غادي يكون الأجور سيتم الرفع منها وسيتم إسقاط التعاقد”، مردفا” لكن الحكومة انقلبت على وعودها وعوض اسقاط التعاقد اعتمدته  في اقطاع لصحة وفي قطاعات أخرى وأصبحت النقابات في حيرة مع القطاع الخاص حيث كانت مدة ترسيم الموظفين تحدد في سنة، في وقت هناك عدد غفير من موظفي الإدارات العمومية غير مرسيمن، وأصبحنا في موقف لا نحسد عليه”.

واعتبر القيادي بحزب بجهة القوى الديمقراطية، أنه “لوكانت  النقابات تملك  ما يكفي من الشجاعة والحضور الوازن في الساحة، لأسقطت قانون التعاقد في قطاع التربية الوطنية، والذي يشكل كارثة بالنسبة لأداء المدرسة المغربية ولجودة التعليم، ويهدد مستقبل الأجيال الصاعدة من أبناء المغاربة، موضحا أن “هدم التعليم يؤدي حتما إلى هدم الأمة، ولأنه لا يمكن أن نتوفر على تعليم في مستوى طموحات الشعب المغربي  في ظل اعتماد نظام التعاقد في قطاع التعليم”.

وأشار شباط، إلى أنه في الوقت الذي تفقتر فيه المدرسة المغربية، لعدد من الحاجيات الأساسية من بنيات تحتية ومرافق صحية وترفيهية، وتفتقد أحيانا للربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، يتم اللجوء إلى التعليم بالعقدة، فضلا عن غياب الإدارة التربوية المشرفة على المدارس العمومية، من خلال الاعتماد على شركات الأمن الخاص لتأمين المدراس، مشددا على أنه ينبغي أن تشكل المدرسة العمومية أولوية ضمن برنامج الحكومة الجديدة.

وسجل العام الجهوي لحزب جبهة القوى الديموقراطية بجهة فاس مكناس، أنه “منذ مجيء هذه الحكومة لم تقدم إي انجازات ملموسة باستثناء الزيادة في أسعار المواد الأساسية، بدل الرفع من أجور الموظفين وتحسين وضعية الطبقة العاملة،  معتبرا في المقابل أنه إذا “تمكنت الحكومة من إصلاح التعليم خلال هذه الولاية، فإن ذلك سيكون بمثابة نجاح لها وللمغرب”.

وعلى صعيد آخر، وعلاقة بتأسيس الإطار النقابي الجديد، التابع لجبهة القوى الديمقراطية، قال شباط، إنه “يتعين تحفيز العمال على تحقيق الجودة في العمل، حتى تتمكن النقابة الدفاع عن حقوقهم المشروعة”، مؤكدا على أنه ” لم نأت من أجل خلق فوارق كبيرة ما بين المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والنقابات بل من أجل التشارك والحوار الهادئ مع الجميع من أجل خدمة مصالح الطبقة العاملة”.

وتابع رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التأسيسي لنقابة اتحاد القوى العاملة بالمغرب، أن “هذا الدور يجعلنا منا مشاركين في دعم البرنامج التنموي الجديد، سواء على صعيد ممثلي الحزب في البرلمان من خلال تقديم مقترحات لتجاوز الأعطاب التي تعاني منها الشغيلة المغربية وعلى رأسها قانون النقابات، ومن خلال المبادرات التي يتعين أن تشتغل عليها النقابة في ارتباط بالوضع الاجتماعي الصعب الذي تمر منه الطبقة العاملة في سياق الجائحة.

وفي هذا الصدد، أعلن شباط، استعداد نقابة اتحاد القوى العاملة بالمغرب، للتنسيق ما باقي الهيئات النقابية الأخرى، وقال إنه “يرغب في أن يكون الحق النقابي معطاءً وأن يشكل قوة اقتراحية من أجل خدمة مطالب الطبقة العاملة التي صارت في وضعية لا تحسد عليها على مستوى جميع القطاعات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *