مجتمع

“ترانسبارنسي” تُطالب باعتبار الابتزاز الجنسي “رشوة وإساءة استعمال السلطة”

دخلت منظمة “ترانسبرانسي” المغرب على خط ما بات يُعرف إعلاميا بفضيحة “الجنس مقابل النقط”، مطالبة السلطات بضرورة التدخل العاجل لاتخاذ مجموع التدابير القانونية واحترازية للتصدي لظاهرة التحرش الجنسي، في جميع الإدارات وفي المؤسسات العمومية والخاصة، واعتماد آليات آمنة للاستماع والتظلم، بهدف عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وأدانت المنظمة المذكورة تعرض عدد من الطالبات الجامعيات للتحرش والابتزاز الجنسي اعتبارا لما تشكله من عنف نفسي وجنسي، يحط من كرامة الطالبات في بعض الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من طرف بعض الأساتذة، واصفة إياها بـ”الممارسات المشينة، التي تُعرض سلامتهن النفسية والجسدية للضرر، وينتهك حقوقهن الأساسية”.

واعتبرت المنظمة في بلاغ لها توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن الابتزاز الجنسي ينتج عن سوء استخدام للسلطة التي تُخّولها الوظيفة من أجل الحصول على منافع خاصة كشكل من أشكال الرشوة، مشيرة إلى أن “هذه الممارسات لا تقتصر على الفضاء الجامعي بل تشمل مختلف القطاعات الأخرى، حيث يحدد النوع الاجتماعي فيها عملة المساومة”.

ونبّه المصدر ذاته، إلى أن هناك أشكالا خاصة من الرشوة تعاني منها النساء بشكل خاص وتساهم بشكل كبير في تعميق الفوارق بين الجنسين وتشمل هذه الأشكال مظاهر متعددة من الاعتداءات الجنسية، كالابتزاز الجنسي.

وأشادت المنظمة الحقوقية، في السياق ذاته بـ”التحريك السريع للمتابعة القضائية وكل التدابير الإدارية المتخذة من طرف وزارة التعليم العالي وبعض الجامعات والمدارس العليا للتصدي لهذه الممارسات والحد منها.”

وترى المنظمة أن مقتضيات التجريم الواردة في القانون الجنائي في فصوله المتعلقة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ كفيلة لتحريك الدعوى العمومية إضافة إلى المقتضيات الخاصة بمناهضة العنف ضد النساء، باعتبار الابتزاز الجنسي مظهر من مظاهر الرشوة والمقايضة للحصول على مقابل جنسي.

وطالبت المنظمة في هذا الإطار بإدماج الابتزاز الجنسي كشكل من أشكال الرشوة وإساءة استعمال السلطة في مشروع القانون الجنائي، مع اتخاذ تدابير احترازية للتصدي لهذه الظاهرة في جميع الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة واعتماد آليات آمنة للاستماع والتظلم وعدم الإفلات من العقاب لمرتكبيها.

وأوصت “ترانسبارنسي” المغرب، برصد وتتبع ظاهرة جرائم الرشوة الجنسية وجرائم العنف المبنية على النوع الاجتماعي وتحليلها والتعريف بها من طرف المراصد العامة والخاصة.

ودعت المنظمة، السلطات العمومية بإنجاز دراسات وأبحاث ميدانية وتعزيز المنظومة الإحصائية بمعطيات حول الظاهرة قصد حصرها والوقوف على مسبباتها، واقتراح تدابير من أجل مكافحتها والوقاية منها، مشيرة إلى أن خطورة هذه الوقائع لا ينبغي أن تشكل ذريعة لتجاوز المبادئ الأساسية لضمان المحاكمة العادلة، خاصة قرينة البراءة وسرية التحقيق، اللذين يجب احترامهما من طرف الجميع وفي كل الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *