سياسة

وهبي يكشف خطة المغرب لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن المملكة المغربية، تعمل جاهدة على ملاءمة منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي والنتائج المباشرة الإحدى عشر.

و بمناسبة تنصيب اللجنة الوطنية المكلّفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما وكيفية اشتغالها، شدد وهبي، حرص المملكة على  تدارك أوجه القصور، التقنية وتلك المتعلقة بجانب الفعالية، التي أثارتها تقارير المتابعة والمتابعة المعززة التي تخضع لها منظومتنا الوطنية منذ تقييمها الأول سنة 2007.

وأوضح وزير العدل، أن الجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار، تسعى إلى تفادي إدراج المغرب في قائمة اللوائح السلبية لمجموعة العمل المالي، “لما قد تكون له من تداعيات خطيرة على النظامين الاقتصادي والمالي الوطنيين، والتأثير السلبي على صورة بلادنا على المستوى الدولي وعلى إمكانية جلب الاستثمارات الخارجية وتطوير المعاملات مع الخارج وانتعاش بعض القطاعات الحيوية”.

وسجّل المسؤول الحكومي، أن اللوائح السلبية التي تصدرها مجموعة العمل المالي،”تعتبر مرجعا دوليا في إطار تقييم المخاطر ذات الصلة بالدول الأعضاء، أو في إطار تطبيق التدابير المعززة تجاه الدول المدرجة في اللوائح من قبل المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي وباقي الدول”.

ولفت وهبي، إلى أن عملية التقييم المتبادل في جولتها الثانية، للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من طرف مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أبانت عن مجموعة من أوجه القصور على المستوى التشريعي والتنظيمي.

وأكد تقرير التقييم المتبادل على ضرورة مُراجعة النصوص القانونية الجاري بها العمل، من أجل تحسين درجة الالتزام الفني بالتوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي، حيث تم منح المملكة المغربية درجة “غير ملتزم” أو “ملتزم جزئيا” بالنسبة لـ28 توصية من أصل 40 توصية.

وبناء على ذلك، اعتبر وزير العدل أن ذلك هو ما “جعل بلادنا تدرج في مسلسل المتابعة المعززة من طرف مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، مشددا على أن “التعديل التشريعي والتنظيمي، يبقى السبيل الوحيد للانتقال من مسلسل المتابعة المعززة إلى المتابعة العادية، وكذا تفادي تسجيل المغرب ضمن اللوائح الرمادية لمجموعة العمل المالي، مع ما قد ينتج عن ذلك من عواقب وخيمة بالنسبة لاقتصاد بلادنا”.

وأشار الوزير، إلى أنه تم تشكيل لجنة تتكون من ممثلي القطاعات الوزارية المعنية وسلطات إنفاذ القانون وسلطات الإشراف والمراقبة على القطاع البنكي والمالي بتنسيق من وزارة العدل، لافتا إلى صياغة مشروع القانون رقم 12.18 المغير والمتمم لمجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والذي تمت المصادقة عليه بالإجماع.

وأكد المسؤول الحكومي، أن هذه اللجنة، كانت “واعية بضرورة الاقتصار على إدخال التعديلات الضرورية بهدف الملاءمة مع توصيات مجموعة العمل المالي والمعايير المتفرعة عنها، وتدارك أوجه القصور الرئيسية التي أثارها تقرير التقييم المتبادل”.

وكشف وهبي، عن مراسلة وزارة العدل بصفتها مشرفة على اللجنة، القطاعات المعنية لتعيين من يمثلها داخل اللجنة، فضلا عن مبادرتها لتخصيص قاعة لها بمقر مديرية الشؤون الجنائية والعفو، بالإضافة إلى إحداث موقع إلكتروني لها وأرضية للنظام الداخلي سيعرض على مكونات اللجنة للمصادقة، وكذا مشاريع قرارات لتسهيل عملها.

وخلص وزير العدل، إلى أن “هذه التعبئة والمواكبة ستكون حاضرة بمناسبة العمل بهذه اللجنة الهامة التي ستسهم لا محالة في تعزيز وتقوية منظومة التصدي لتمويل الإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما”، مشددا على ” إرادة المملكة المغربية الصادقة في تجفيف منابع المال غير المشروع والالتزام بالمنظومة القانونية الدولية، راجيا من العلي القدير أن يوفق أعضاء اللجنة وأن يكلل أعمالكم بالتوفيق والنجاح والسداد بما يخدم الصالح العام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *