سياسة

رئيس أسبق للمينورسو: الجزائر تعرقل تسوية نزاع الصحراء برفض المقترحات

رئيس أسبق للمينورسو: الجزائر تعرقل تسوية نزاع الصحراء برفض المقترحات

دعا جوليان هارستون، الرئيس الأسبق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، إلى إنهاء مهمة البعثة الأممية بشكل نهائي، معتبراً أنها أصبحت “متجاوزة زمنياً” ولم تعد تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية، ومشدداً على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الوحيد للنزاع حول الصحراء.

وقال هارستون، وهو دبلوماسي بريطاني، في تدوينة نشرها تزامناً مع بدء إجراءات تصفية البعثة الأممية، إن “المينورسو ينبغي أن تغادر”، معتبراً أن استمرارها لم يعد مبرراً، بالنظر إلى أن معظم المتطلبات التي تأسست عليها ولايتها الأصلية لم تعد ذات صلة بالواقع الحالي.

وأوضح المسؤول الأممي السابق أن البعثة تنتمي إلى مرحلة تاريخية مختلفة، مشيراً إلى أنه لم تكن هناك، في أي وقت، إمكانية فعلية لتنظيم الاستفتاء الذي أُنشئت المينورسو أساساً للمساعدة في تهيئة الظروف لإجرائه.

وفي تقييمه لمسار النزاع، اعتبر هارستون أن وقف إطلاق النار لم يحظَ بقبول حقيقي من جبهة البوليساريو أو الجزائر، متهماً هذه الأخيرة بلعب دور معرقل على امتداد سنوات النزاع، من خلال معارضة مختلف المبادرات والفرص المتاحة للتوصل إلى تسوية.

كما انتقد المسؤول الأممي السابق استمرار احتجاز آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، في ظروف وصفها بغير المقبولة، معتبراً أن هذه الوضعية تتفاقم بفعل استمرار قيادة متقدمة في السن، دون أن يوضح طبيعة التغيير الذي يرى أنه ينبغي أن يطرأ على تدبير هذا الملف.

وبخصوص أفق التسوية السياسية، شدد هارستون على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل “الحل الوحيد” للنزاع، مضيفاً أن المجتمع الدولي يدعم هذا الخيار، وداعياً الأمم المتحدة إلى الانسجام مع هذا التوجه.

وتأتي مواقف الرئيس السابق للمينورسو في سياق دخول البعثة الأممية مرحلة التصفية، التي أعلنت الأمم المتحدة انطلاقها رسمياً في فاتح نونبر الجاري، عقب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي ولايتها، منهية بذلك 35 عاماً من الوجود العملياتي للبعثة في المنطقة، منذ تأسيسها سنة 1991.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن بدء الترتيبات العملية لإنهاء مهام البعثة، موضحاً أن مجموعة مصغرة تابعة لإدارة الدعم العملياتي ستتولى الإشراف على إعادة المعدات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتصرف في المعدات المملوكة للأمم المتحدة وفق الإجراءات المعمول بها.

ورغم انتهاء العمليات الميدانية للمينورسو، أكد غوتيريش أن ذلك لا يعني انسحاب الأمم المتحدة من جهود التسوية السياسية، مجدداً التزام المنظمة الدولية بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يكفل حق تقرير المصير لسكان الصحراء، وذلك عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.

كما حذر المسؤول الأممي من مخاطر تصعيد الأعمال العدائية في المنطقة، داعياً الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News