مجتمع

فاعلة حقوقية: خصوصية منطقة الشرق تخلق الخوف لدى ضحايا التحرش

قالت غيثة البراد، الفاعلة الجمعوية والحقوقية بمدينة وجدة، إنها “تابعت باستياء وقلق كبيرين الجرائم المتعلقة بالتحرش الجنسي والابتزاز بالنقط من أجل الجنس”، في إشارة منها إلى ما بات يعرف إعلاميا بـ”الجنس مقابل النقط”، التي تعرضت له مجموعة من الطالبات بالجامعات المغربية.

وأضافت البراد، في تصريح لجريدة مدار21، أنه مع تزايد عدد الملفات المتعلقة بالتحرش داخل أسوار الجامعات، التي من المفترض أن تكون فضاء لتقاسم العلم والمعرفة وإقرار حقوق النساء، إلى جانب ترسيخ ثقافة المساواة بين الجنسين، وعدم تعرض النساء للعنف أو التمييز، أصبح لا بد من عقاب هؤلاء الأساتذة المثبت في حقهم الجرائم المنسوبة إليهم بالمحاكم بمقتضى القانون رقم 13.103 المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن مجموعة من الأساتذة “يستغلون” سلطتهم للتحرش بالطالبات والحط من كرامتهن، معبرة  عن استنكارها الشديد لهذه “الجرائم”، التي من شأنها أن تدخل في خانة “الاتجار بالبشر”، وتعد عنفا يمارس بشكل يومي ضد النساء المعرضات لهذا النوع من التحرش، الذي يسلبهن الحق في الممارسة الطبيعية لحقوقهن، وخاصة الحق في التحصيل العلمي.

وترى البراد، في حديثها للجريدة، أن خصوصية المنطقة الشرقية تخلق خوفا عند ضحايا التحرش الجنسي، مما يجعلهن لا يستطعن كسر حاجز الصمت ويخرجن للدفاع عن أنفسهن، لافتة في هذا الصدد، إلى أن “الطالبة بوجدة اكتفت فقط بإرسال الحجج إلى رئاسة الجامعة بشكل مجهول، على عكس الطالبة بكلية سطات، حيث وصلت قضيتها إلى القضاء”.

وشدّدت الفاعلة الجمعوية نفسها، على أنه من الضروري على القطاعات الوصية أن تضمن للطالبات الضحايا، المتعرضات للتحرش الجنسي، استكمال مسارهن الدراسي بعيدا عن كل أشكال ردود الفعل.

وشهدت بداية الأسبوع، فضيحة تحرش جديدة بعد تسريب لمحادثات بين  طالبة وأحد الأساتذة بالمدرسة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة.

وتظهر المحادثات، التي تم تداولها على نطاق واسع بموقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”، تحرش الأستاذ بالطالبة، ومحاولة استدراجها لممارسة “الجنس”.

وأمام هذا الوضع، خرج طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة،  الثلاثاء الماضي، للاحتجاج في وقفة أمام رئاسة المدرسة، للتنديد بـ”التحرش الجنسي”، الذي تعرضت له زميلتهم، رافعين شعارات من قبيل: “مانسكتوش مانسكتوش.. مايغيناش التحرش”.

وقررت وزارة التعليم العالي والبحث والابتكار، يوم الجمعة الماضي توقيف الأستاذ المتهم بالتحرش بطالبته، عن مهامه بصفته أستاذا مكلفا بمجموعة من الوحدات وتوقيفه عن ممارسة مهام رئيس شعبة التدبير، مطالبة بالتسريع بتنزيل المسطرة التأديبية في حقه بتنظيم مجلس تأديبي استعجالي.

وشملت قرارت الوزارة ذاتها أيضا إعفاء نائبة المدير من مهامها مع استفسار يتعلق برفضها الشكايات المرتبطة بالتحرش الجنسي، إلى جانب إعفاء الكاتب العام للمدرسة لعدم أهليته بالمسؤولية المنوطة به، وكذا مطالبة مدير المؤسسة بالاستقالة الفورية من مهامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *