تحالف اليسار يعلن تعذر لقائه بالمنصوري بسبب خلاف حول مقر المشاورات

أعلن تحالف اليسار، الذي يجمع بين حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، مساء اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 عن تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقباً غداً الجمعة بين رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، والأمينين العامين للحزبين المشكلين للتحالف، عبد السلام العزيز وجمال العسري، وذلك في إطار المشاورات الأولية لتشكيل الحكومة.
وأوضح التحالف، في بلاغ صحفي توصلت جريدة “مدار 21” على نسخة منه أنه أبدى موافقة مبدئية على المشاركة في اللقاء عقب اتصال رئيسة الحكومة المعينة بالقيادة الثنائية للتحالف، مبرزاً أنه اشترط عقد الاجتماع في “فضاء مستقل عن مقرات الأحزاب السياسية” لضمان الطابع المؤسساتي للمباحثات بين رئيسة حكومة معينة وقيادات حزبية.
وأضاف البلاغ أن تعذر التوافق حول مكان محايد لعقد اللقاء، إلى جانب إدارة المنصوري للمشاورات بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أدى إلى إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً إجراؤه يوم الجمعة 2 أكتوبر.
وأكد البلاغ الصادر عن التحالف اليساري، عزم الحزب على “مواصلة النضال والترافع من أجل مغرب آخر، مغرب الحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والمساواة الفعلية، التزاماً ووفاءً منا للالتزامات التي قطعناها أمام الناخبات والناخبين”.
وجدد تحالف اليسار تأكيده على اختيار تموقعه في “المعارضة المواطنة” من داخل المؤسسة البرلمانية، مشدداً على أن هذا القرار يتجاوز مجرد التموقع السياسي ليكون التزاماً بقضايا المواطنين ودفاعاً عن المصلحة العليا للوطن، ومؤكداً مواصلة الترافع والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.
ويأتي هذا القرار لينضاف إلى القرار السابق الصادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بعدما أكد الأمين العام للحزب، عبد الإله بن كيران، عدم حضوره لملاقاة فاطمة الزهراء المنصوري، رافضاً الانتقال إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد الاجتماع.
وأوضح ابن كيران أنذاك أن موقفه لا يعني رفض التواصل مع المنصوري، مؤكداً استعداده لاستقبالها في منزله بالرباط متى رغبت في ذلك، ومشدداً على أن الخلاف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة يظل سياسياً، ولا يحول دون التواصل بين القيادات.
كما شدد على موقف حزبه الثابت بالاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكداً أن الحزب حسم موقفه من هذه المسألة، وأن المجلس الوطني للحزب قرر الاصطفاف في المعارضة.
وتأتي مواقف هذه الأحزاب في خضم المشاورات التي تقودها المنصوري مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، والتي استهلتها يوم أمس الأربعاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، حيث التقت بعدد من الأمناء العامين والوفود الممثلة للأحزاب السياسية.





