سياسة

إنهاء التنافي بين رئاسة المدن الكبرى والبرلمان يجنب نائبتين فقدان عمودية مدن

إنهاء التنافي بين رئاسة المدن الكبرى والبرلمان يجنب نائبتين فقدان عمودية مدن

جنب تعديل القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب عدداً من رؤساء المدن الكبرى، من بينهم نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، وفاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش، فقدان رئاسة الجماعتين بعد انتخابهما عضوتين بمجلس النواب في انتخابات 23 شتنبر الجاري.

ويعود ذلك إلى التعديل الذي طال حالات التنافي بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي ألغى حالة التنافي التي كانت قائمة بين العضوية في مجلس النواب ورئاسة مجلس الجماعة التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة.

وكانت القواعد السابقة تنص على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع رئاسة مجلس جهة، ورئاسة مجلس عمالة أو إقليم، ورئاسة مجلس كل جماعة يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وهو المقتضى الذي كان يشمل عدداً من المدن الكبرى، من بينها الدار البيضاء ومراكش.

ويعني ذلك أن انتخاب الرميلي والمنصوري في مجلس النواب لا يفرض عليهما، وفق القواعد الجديدة، الاختيار بين المقعد البرلماني ورئاسة الجماعتين اللتين تتوليان تدبيرهما. وتعد الحالتين الوحيدتين من بين رؤساء المدن الكبرى التي تضم عدة مقاطعات والتي تضم مدن الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وطنجة وأكادير.

وتأتي هذه الوضعية في سياق انتخابي جديد أفرز عودة عدد من رؤساء الجماعات إلى المنافسة على المقاعد البرلمانية، بعدما كان التنافي السابق يحول دون الجمع بين بعض المسؤوليات المحلية والانتداب البرلماني.

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد دافع على عدم توسيع حالات التنافي بين ترؤس المجالس الجماعية وعضوية البرلمان، مؤكدا أن رؤساء الجماعات يساهمون في إغناء النقاش داخل البرلمان حول عدد من المواضيع، مضيفا أنه “حرام أن لا يكون عمداء مدن مثل الدار البيضاء وطنجة والرباط ممثلين في البرلمان”.

وجاء هذا في إطار رد وزير الداخلية، شهر نونبر الماضي، خلال المناقشة التفصيلية لمشاريع قوانين الانتخابات، على نواب برلمانيين طالبوا بتوسيع حالات التنافي ليشمل عدم الجمع بين رئاسة المجالس الجماعية وعضوية مجلسي البرلمان.

وفي رده قال لفتيت إنه “قبل 2021 كان الترشح بدون عائق، وبعدها أدخلنا تعديل يهم التنافي لأننا كنا أمام حالة خاصة تتعلق بانتخابات جماعية وبرلمانية في نفس الوقت”.

وأردف المسؤول الحكومي أنه “اليوم لدينا مقارنة بين الفترة الانتخابية السابقة والحالية”، مبرزا أنه وخلال المدة الانتخابية السابقة خلال مناقشة مجموعة من قوانين وزارة الداخلية يكون 80 في المئة من الحضور مشكلا من رؤساء الجماعات ويغنون النقاش حول عدد من المواضيع؛ منها أراضي الجموع وغيرها من مشاريع القوانين، مشددا على أن حضورهم كان له دور مهم جدا.

وأبرز أنه من خلال التجربة الحالية “لم نربح شيئا من التعديل الذي أدخل 2021. خاصة أن المنع طبق على رؤساء الجماعات التي يبلغ العدد فيها 300 ألف”، مخاطبا النواب: “إذا أردتم يمكننا توسيع ذلك ليشمل الجميع لكن ليس من مصلحتنا لأننا سنخلق شرخا بين مجلسي البرلمان ورؤساء المجالس الجماعية”.

وأضاف أن المقارنة بين التشريع في الولاية الحالية والسابقة يتضح أن رؤساء المجالس كان لهم دور حيوي في النقاش العام، وحتى بالنسبة للحزب الذي ينتمون إليه.

وزاد وزير الداخلية أن الأمر المطروح هو “هل أخلاقيا يمكن منع رؤساء مجالس مدن مهمة من الترشح للبرلمان؟، الحزب عليه أن يختار من يترشح من خلال التزكية للبرلمان أو الجماعة، و إذا ما قادش عليها علاش تتخبى فيا انا”، مضيفا أنه “على الأحزاب تقديم الشخص الذي سينجح وإذا كان رئيس الجماعة لديه حظوظ أكبر يجب ترشيحه”.

وقال الوزير إنه “حرام أن نجد مدن مثل الدار البيضاء أو الرباط أو طنجة لا يكون عمدتها موجودا في مجلس النواب أو مجلس المستشارين، لانه يعيش في المدينة ومشاكلها وحين نأتي إلى التشريع لا يكون حاضرا وغير متابع لما يحدث ولا يعطي رأيه، وهذا حرام”.

وأوضح لفتيت بخصوص تعدد المسؤولية أن “هادشي ليس فيه الزامية ويتم حسب القدرة”، مبرزا أن “الأساس هو حرية الاختيار للأشخاص والأحزاب. هم يختاروا الترشح أم لا، ولا يجب ادخال القانون في هذا السياق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News