حددت هوية 1700 منهم.. إسبانيا تقدر عدد القاصرين بسبتة بـ2400 وتشيد بتعاون المغرب

قدرت السلطات الإسبانية عدد القاصرين الموجودين في سبتة المحتلة بنحو 2400 قاصر، مشيرة إلى أنها تمكنت، إلى حدود الآن، من تحديد هوية أكثر من 1700 منهم، في وقت أكدت فيه مدريد استمرار التعاون مع المغرب بشأن تدبير وضعية المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة التدفقات التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.
وقال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارة إلى سبتة المحتلة، إن السلطات حددت هوية أكثر من 1700 قاصر، فيما تشير معطيات مرتبطة بملفات الانتساب السابقة إلى دخول 30 يوليوز إلى وجود نحو 700 قاصر إضافي، ليصل العدد التقديري الحالي إلى حوالي 2400 قاصر.
وأوضح مارلاسكا أن عمليات تحديد وفرز ملفات القاصرين انطلقت خلال الأسبوع الماضي، بعد تعيين الممثل القانوني الذي تتطلبه هذه الإجراءات، مشيرا إلى أن الحكومة الإسبانية تتكفل بالمصاريف المرتبطة بهذه المهمة.
وأضاف أن السلطات ستنجز 50 عملية فرز يوميا في صفوف القاصرين، بهدف تسريع معالجة الملفات وإحالتها إلى المغرب، بما يتيح بحث إمكانية إعادتهم إلى أسرهم أو ترتيب إجراءات لمّ الشمل بالنسبة إلى الحالات التي تتوفر فيها الشروط اللازمة.
وبحسب الوزير الإسباني، يوجد نحو 500 قاصر حاليا ضمن مراكز وموارد الاستقبال التي وضعتها الحكومة الإسبانية، فيما يوجد عدد آخر خارج هذه الموارد، في ظل سعي السلطات إلى توفير إمكانيات إضافية للاستقبال.
وفي سياق متصل، شدد مارلاسكا على أهمية التعاون مع المغرب في تدبير وضعية المهاجرين، مشيدا بما وصفه بـ”التعاون الاستثنائي” من الجانب المغربي، خصوصا في ما يتعلق بالعودة الطوعية والعودة القسرية.
وقال إن المغرب يتيح تسهيل عمليات العودة عبر معبر تاراخال، كما يساهم في تبادل المعلومات الضرورية لمنع محاولات الدخول غير النظامية إلى سبتة المحتلة.
وكشف وزير الداخلية الإسباني أن السلطات سجلت خلال شهر غشت الماضي 174 محاولة للدخول، تمكن 14 شخصا فقط من تنفيذها، بينما أحبطت السلطات المغربية باقي المحاولات.
كما أعلن أن أكثر من 6500 شخص غادروا سبتة المحتلة بشكل طوعي، معتبرا أن هذه العمليات تعكس مستوى التعاون والتنسيق القائم مع المغرب.
وفي ما يتعلق بالبالغين، أفاد مارلاسكا بأن السلطات الإسبانية أنجزت عمليات الفرز لأكثر من 2500 شخص، فيما يتواصل العمل على معالجة الملفات المرتبطة بالأشخاص الذين دخلوا إلى المدينة منذ 30 يوليوز.
وأشار الوزير إلى أن طلبات الحماية الدولية تخضع للمسطرة الحدودية المنصوص عليها في الإطار الأوروبي للهجرة واللجوء، والتي تصل مدتها القصوى إلى 12 أسبوعا، موزعة بين ستة أسابيع للإجراءات الإدارية وستة أسابيع للإجراءات القضائية.
وفي إطار تسريع معالجة الملفات، أعلن مارلاسكا أن السلطات الإسبانية ستضيف الأسبوع المقبل 20 وحدة جديدة إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب في تاراخال، إلى جانب تعزيز الطواقم المكلفة بتحديد الهوية والإجراءات المرتبطة بالأجانب.
كما أكد استمرار التعاون مع وكالة فرونتكس الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، مشيرا إلى تمديد عدد من المهام، من بينها عمليتا “مينيرفا” و”إندالو”، اللتان تشارك فيهما مصالح الحرس المدني والشرطة الإسبانية.





