سياسة

تقرير يرصد تفاوتاً في الترافع البرلماني لنواب دائرة تيفلت–الرماني

تقرير يرصد تفاوتاً في الترافع البرلماني لنواب دائرة تيفلت–الرماني

كشف تقرير تحليلي لـ”مرصد العمل البرلماني المغربي” عن تفاوت واضح في حجم ونمط الترافع البرلماني للنواب الثلاثة المنتخبين عن الدائرة الانتخابية المحلية “تيفلت–الرماني” بإقليم الخميسات، خلال الولاية التشريعية 2021–2026، مسجلاً تصدر النائب رحو الهيلع قائمة الأسئلة البرلمانية بـ20 سؤالاً من أصل 28 سؤالاً رصدها التقرير، مقابل 5 أسئلة لعبد الصمد عرشان و3 أسئلة لحسن الفيلالي.

وأوضح التقرير، الذي أعده مدير المرصد عزالدين مليري، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن الهدف من عملية الرصد لا يقتصر على تقديم حصيلة رقمية للتدخلات البرلمانية، وإنما يسعى إلى بناء قراءة تحليلية تستحضر طبيعة الأسئلة وامتدادها الموضوعي والجغرافي، واستمرارية الترافع، ومسار الاستجابة الحكومية، فضلاً عن حدود ما يمكن إثباته من أثر لهذه التدخلات.

وسجلت قاعدة الرصد ما مجموعه 28 سؤالاً برلمانياً، منها 15 سؤالاً كتابياً و13 سؤالاً شفوياً. وتصدر رحو الهيلع، عن حزب الأصالة والمعاصرة، قائمة النواب من حيث عدد الأسئلة بـ20 سؤالاً، أي ما يمثل 71.4 في المائة من مجموع الأسئلة، موزعة بين 13 سؤالاً كتابياً و7 أسئلة شفهية، وهو ما أتاح، وفق التقرير، تغطية جغرافية أوسع شملت قضايا مرتبطة بعدد من الجماعات داخل الدائرة.

في المقابل، سجل النائب عبد الصمد عرشان، عن حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية، 5 أسئلة، بنسبة 17.9 في المائة، جميعها شفهية، فيما سجل النائب حسن الفيلالي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، 3 أسئلة، بنسبة 10.7 في المائة، منها سؤالان كتابيان وسؤال شفوي واحد، مع حضور ملفات مرتبطة بشكل مباشر بالمجال الترابي للدائرة.

وعلى مستوى طبيعة الملفات المثارة، أبرز التقرير تركيز الأسئلة على عدد من القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية والتنمية الترابية، وفي مقدمتها الماء والسدود والجفاف والطرق والبنية التحتية والصحة والفلاحة.

وقدم المرصد “ملف سد بوخميس” باعتباره نموذجاً لاستمرارية الترافع حول إحدى قضايا المنطقة، من خلال تعاقب محطات من الأسئلة البرلمانية والردود الحكومية بشأن الموضوع، بما يسمح، بحسب التقرير، بقراءة مسار الملف عبر الزمن بدل الاكتفاء بتسجيل عدد التدخلات.

وفي ما يتعلق بتفاعل الحكومة مع الأسئلة الكتابية، رصد التقرير تفاوتاً في نسب الإجابة على الأسئلة المودعة، إذ بلغت 66.7 في المائة بالنسبة إلى حسن الفيلالي، و46.2 في المائة بالنسبة إلى رحو الهيلع، و20 في المائة بالنسبة إلى عبد الصمد عرشان.

غير أن المرصد شدد على أن هذه المؤشرات الرقمية لا تكفي وحدها لقياس فعالية الترافع البرلماني، موضحاً أن “الجواب الإداري من الوزارة لا يعني بالضرورة حل المشكلة على أرض الواقع”، ومؤكداً الحاجة إلى تتبع المسار الكامل للتدخل البرلماني، من إيداع السؤال إلى رصد أثره الفعلي والقابل للقياس داخل المجال الترابي المعني.

وفي محور العدالة المجالية والامتداد الترابي للدائرة، أشار التقرير إلى أن اتساع دائرة “تيفلت–الرماني” وتنوعها بين مراكز حضرية، من بينها تيفلت والرماني، ومجالات قروية تشمل عين سبيت ومرشوش والزحيلكة، يطرح تحديات مرتبطة بالتمثيلية البرلمانية والرقابة والترافع حول حاجيات مختلف المناطق.

ودعا المرصد إلى تجاوز الاقتصار على الإحصاء العددي للتدخلات البرلمانية، واعتماد مؤشرات أكثر ارتباطاً بالتوزيع المجالي والأثر. ومن بين المقترحات التي قدمها التقرير إحداث مؤشر دوري للعدالة المجالية في الترافع البرلماني، وإعداد خريطة رقمية تفاعلية للأسئلة، وتتبع السؤال البرلماني منذ إيداعه إلى قياس أثره، إلى جانب دراسة المساحة الترابية للدائرة وتوزيع الخدمات قبل أي نقاش بشأن مراجعة التقطيع الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News