سباق 23 شتنبر | سياسة

بركة يتعاهد من طنجة بالقطع مع تضارب المصالح والحد من جشع الوسطاء

بركة يتعاهد من طنجة بالقطع مع تضارب المصالح والحد من جشع الوسطاء

تعهد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال لقاء تواصلي عُقد اليوم الخميس 17 شتنبر بمدينة طنجة، بالقطع مع تضارب المصالح ولجم جشع الوسطاء، مؤكداً التزام حزبه بسن قوانين حازمة تحمي المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين من مضاربات الأسعار.

وأشاد بركة خلال كلمته بما حققته مدينة طنجة وما راكمته من تجهيزات ومشاريع كبرى، بدءاً من الميناء والنسيج الصناعي وصولاً إلى الأوراش المرتبطة باحتضان منافسات كأس العالم. غير أنه أكد في المقابل أن التحدي الأساسي يكمن في جعل هذه المشاريع واضحة الأثر لدى المواطن، وفي أفق مستقبلي أفضل لأبنائه.

وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام على أن الالتزام المحوري في برنامج حزب الاستقلال يظل هو حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مستعرضاً المشاريع والمقترحات التي كان الحزب مبادراً لدعمها داخل الحكومة، وفي مقدمتها الزيادات في الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل.

وفي المقابل، أقر القيادي الاستقلالي بأن هذه الإجراءات، ورغم تخفيفها للعبء على الفئات المعنية، إلا أنها لم ترفعه بشكل كامل، بالنظر إلى الاستمرار في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي يلتهم حصة واسعة من دخل الأسر المغربية.

وأكد بركة أن معالجة هذا الإشكال تنبني أساساً على ضمان وتأمين الموارد المائية، وتوسيع المساحات المسقية لدعم الإنتاج الوطني، وإعطاء الأولوية للسوق الداخلي على حساب التصدير. كما دعا في الوقت ذاته إلى إحداث وكالات جهوية تتولى توزيع المواد الغذائية الأساسية كآلية تهدف إلى تقليص عدد الوسطاء وإنصاف الفلاح والمستهلك معا، إلى جانب تتبع هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات وضبطها في مستويات مقبولة.

كما شدد نزار بركة على ضرورة تقوية المملكة خلال السنوات القادمة لإنتاجها في المجالات الصناعية والغذائية والدوائية والتكنولوجية، بما يضمن للبلاد تغطية حاجياتها الأساسية بمواردها الذاتية ويجنبها التبعية لتقلبات السوق الدولية، خاصة بعدما كشفت الأزمات الدولية الأخيرة عن هشاشة سلاسل التزويد، فضلاً عما يخلقه هذا التوجه من فرص شغل لفائدة أبناء الوطن وتحقيقاً للسيادة الغذائية.

وفي سياق حديثه عن الدعم الاجتماعي، أشار بركة إلى ضرورة مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما يبدد مخاوف الأسر من فقدانه، مشدداً في الوقت نفسه على أن الغاية ليست إدامة المساعدة، بل إخراج هذه الأسر من دائرة الفقر بشكل نهائي وإعادة توسيع الطبقة الوسطى.

وعلى صعيد الحكامة والاقتصاد، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال تشبث حزبه بمنطق “الاستحقاق”، وعزمه إخراج قانون خاص بتضارب المصالح للقطع مع منطق العلاقات والنفوذ وحماية المقاولات الصغرى والمتوسطة من الإقصاء، موضحاً عزم حزبه منح الأفضلية دائماً للمقاولات الجهوية للظفر بالمشاريع المنجزة داخل مجالها الترابي، بما يسهم في خلق فرص الشغل بالمنطقة، وتطوير نسيجها المقاولاتي، والحد من البطالة في صفوف الشباب.

وعاد بركة ليؤكد أهمية “الأسرة” داخل البرنامج الانتخابي لحزبه، موضحاً أن الأسرة المغربية ستبقى دائماً هي الركيزة الأساسية للمجتمع، ومؤكداً عزم الحزب على البحث عن حلول لتدعيم الأسر، ومواكبة الشباب في شقي التكوين والتشغيل، والولوج إلى السكن، بما يسهم في الحد من نسب الطلاق، والقطع مع القيم الدخيلة التي تحملها التحولات الجارية.

وفي حديثه عن القطاع الصحي، شدد نزار بركة على ضرورة الرفع من جودة الخدمات الصحية، وإعادة الاعتبار لكفاءة وجودة المستشفى العمومي بما يضمن كرامة المواطن. وأشار بركة إلى أن السبيل الأساسي لتحقيق هذه الغاية يظل هو تجاوز الخصاص الحاصل في الموارد البشرية، مؤكداً أن العدد الحالي لا يزال غير كافٍ، ويستدعي تعزيزه عبر مواصلة الرفع من أعداد الأطباء المكونين سنوياً، وتحفيزهم على البقاء في القطاع العام من خلال نظام أجور مرتبط بالأداء، وتقريب التخصصات من الساكنة عبر المجموعات الصحية الترابية وتقديم دعم خاص للمناطق النائية.

ليختم نزار بركة كلمته بدعوة ساكنة طنجة وأصيلة والفحص أنجرة إلى التكثيف من مشاركتهم في استحقاقات 23 شتنبر، مؤكداً أن التصويت لن يكون على الأشخاص والرموز، بقدر ما سيكون تصويتاً واختياراً لسياسات ستطبق في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News