سباق 23 شتنبر | سياسة

الحسناوي: إعادة الثقة للشباب المغربي تبدأ بسياسة عمومية حقيقية

الحسناوي: إعادة الثقة للشباب المغربي تبدأ بسياسة عمومية حقيقية

اعتبر القيادي الشاب في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أشرف الحسناوي، أن الحكومة الحالية فشلت في تقديم سياسة عمومية متكاملة تستجيب لانتظارات الشباب المغربي، مُشدداً على أن ذلك فاقم لدى الكثير منهم شعورا بأن المستقبل أصبح غامضاً، مضيفاً أن الحاجة الآن أصبحت ملحة للعمل على إعادة الثقة لهذه الفئة من المغاربة في كون الدولة تراهن عليها، وفي كون تحقيق النجاح داخل الوطن أمر ممكن.

طرحت جريدة “مدار21” ثلاثة أسئلة على أصغر أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سناً، ووكيل لائحة الحزب بدائرة ميدلت في الانتخابات التشريعية المقبلة؛ بخصوص تقييمه لعمل الحكومة الحالية في ميدان الشباب، وما يمكن لحكومة يقودها حزبه أو يدبر فيها حقيبة الشباب أن تقدم لهم، وعن وعوده لساكنة ميدلت التي ستضع ثقتها فيه في 23 شتنبر 2026.

في ما يلي نص الحوار:

في تقديري، لا يمكن القول إن الحكومة الحالية نجحت في تقديم سياسة عمومية متكاملة تستجيب فعلاً لانتظارات الشباب المغربي. فالشباب اليوم يعيش مفارقة مؤلمة: طموح كبير وقدرات وكفاءات مهمة، مقابل صعوبة في الولوج إلى الشغل، وضعف في تكافؤ الفرص، وتفاوتات مجالية واجتماعية، إضافة إلى الإحساس لدى فئات واسعة بأن المستقبل أصبح أكثر غموضاً.

المطلوب ليس فقط برامج ظرفية أو أرقاماً تُقدم في المناسبات، وإنما سياسة شبابية حقيقية تجعل الشباب في قلب القرار العمومي، وتمنحه فرصاً حقيقية في التعليم والتكوين والتشغيل والمقاولة والمشاركة السياسية.

وأعتقد أن أخطر مؤشر هو فقدان عدد من الشباب للثقة في إمكانية بناء مستقبلهم داخل وطنهم، وهو ما يجعلنا أمام مسؤولية سياسية واجتماعية كبيرة. لذلك، فإن الاستثمار في الشباب ليس كلفة على الدولة، بل هو استثمار في مستقبل المغرب.

إذا قاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحكومة المقبلة، أو أُسندت إليّ مسؤولية تدبير قطاع الشباب، فسأعتبر أن الأولوية هي الانتقال من منطق تدبير مشاكل الشباب إلى منطق بناء سياسة عمومية تجعل الشباب شريكاً في صناعة المستقبل.

أول ملف سيكون هو التشغيل، من خلال ربط التكوين بسوق الشغل، وتشجيع المقاولة الشبابية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والمواكبة، خصوصاً بالنسبة للشباب حاملي المشاريع.

ثانياً: سنعمل على تعزيز المشاركة السياسية للشباب، ليس فقط كشعارات انتخابية، وإنما بمنحهم مواقع حقيقية داخل المؤسسات والأحزاب ومراكز صناعة القرار.

ثالثاً: يجب وضع حد للتفاوتات المجالية التي تجعل فرص شاب في مدينة كبرى مختلفة بشكل كبير عن فرص شاب في إقليم بعيد مثل ميدلت. نريد عدالة مجالية في التعليم والصحة والثقافة والرياضة والإنترنت وفرص الشغل.

كما سأولي أهمية خاصة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكوين في المهن الجديدة، لأن شباب اليوم يجب أن يكون فاعلاً في اقتصاد المستقبل، لا مجرد باحث عن وظيفة.

وباختصار، أريد سياسة تجعل الشاب المغربي يشعر بأن الدولة تراهن عليه، وأن النجاح ممكن داخل وطنه.

أولاً، لا أريد أن أقدم لساكنة ميدلت وعوداً انتخابية فضفاضة، وإنما ألتزم أمامهم بأن أكون صوتهم الحقيقي داخل المؤسسة التشريعية، وأن أحمل قضايا الإقليم بكل مسؤولية وجدية.

سأدافع عن فك العزلة عن الإقليم، وتحسين البنيات التحتية والطرق، وتعزيز الربط بالإنترنت والاتصالات، وتقوية العرض الصحي والتعليمي، وخلق فرص حقيقية للشغل والاستثمار، خصوصاً لفائدة الشباب.

وسأعمل كذلك من أجل تمكين الإقليم من الاستفادة من مؤهلاته الطبيعية والسياحية، وتثمين موارده، ودعم الفلاحين والمهنيين والمقاولين الشباب، حتى لا تبقى ميدلت مجرد منطقة غنية بالإمكانات وفقيرة في الفرص.

وألتزم أيضاً بأن أكون نائباً قريباً من المواطن، أستمع إليه وأترافع عن قضاياه، وأن أجعل من العمل البرلماني وسيلة لخدمة الإقليم وليس امتيازاً شخصياً.

ميدلت تستحق أن تكون في صلب السياسات العمومية، وشبابها يستحق فرصة حقيقية. وإذا وضعت الساكنة ثقتها فينا، فسأعتبر تلك الثقة مسؤولية وأمانة، وسأدافع عنها بكل ما أملك من قوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News