لقجع ينتقد تدبير “الأحرار” لجماعات بولمان ويطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة

انتقد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بحدة كبيرة حصيلة تدبير عدد من الجماعات الترابية بإقليم بولمان، معتبراً أن المنطقة لا تزال تعاني من خصاص كبير في خدمات أساسية وحيوية، مثل الماء والطرق، ومؤكداً على أن الإقليم في حاجة إلى عمل ومجهود فعليين، بدلاً من البرامج والوعود الانتخابية التي لا تظهر إلا كل خمس سنوات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح فوزي لقجع، خلال لقاء حزبي عقده حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الجمعة 11 شتنبر بمدينة أزرو، أن الإمكانات التي يتوفر عليها الإقليم قادرة على تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي للساكنة. وأكد لقجع أنه، وبناءً على زيارتين قام بهما للإقليم، تمكن من الوقوف عن قرب على حجم المشاكل المطروحة بالمنطقة، والتي اعتبر أن تجاوزها ممكن في حال توفرت إرادة حقيقية، متسائلاً عن حصيلة الجماعات التي تولت تدبير الشأن المحلي بالمنطقة خلال السنوات الماضية.
وفي إشارة مباشرة لحزب التجمع الوطني للأحرار، أكد فوزي لقجع أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يفرض على من يتولى تدبير نحو 16 جماعة أن يقدم اعتذاره للمواطنين، بدلاً من العودة إليهم اليوم في الانتخابات بالخطاب ذاته الذي عرضه عليهم في انتخابات 2021.
وشدد القيادي الحزبي على أن ساكنة المنطقة والإقليم لم تعد ترغب في سماع الوعود الانتخابية التي “تتكرر كل 5 سنوات”، بل باتت تريد حلولاً عملية تنعكس على حياتها اليومية، منتقداً بشكل كبير عدم توفر ساكنة إقليم بولمان على عدد من الخدمات الأساسية والحيوية، وفي مقدمتها الماء.
وأشار لقجع إلى أن استمرار غياب الماء الصالح للشرب والتطهير والطرق، بعد سنوات من التدبير المحلي، أمر غير مقبول، قائلاً: “من غير المقبول أن تصل جماعات إلى سنة 2026 وهي لا تزال تبحث عن حلول أولية لربط الساكنة بشبكات التطهير وتوفير الماء.. هذا أمر غير معقول وغير مقبول”.
وفي المقابل، أكد لقجع أن حزبه سيضع هذه القضايا التي تعاني منها الساكنة في الحسبان، وسيسعى بعيداً عن الوعود الانتخابية “الوردية” إلى معالجة هذه الملفات بمنطق الجدية والنتائج، موضحاً أن حل مشاكل إقليم بولمان ممكن في حال توفرت الإرادة والعمل.
وعرض لقجع البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة أمام ساكنة الإقليم، موضحاً أن برنامج حزب “الجرار” يهدف أساساً إلى معالجة المشاكل التي تواجه المواطن المغربي، وبالخصوص حل مشاكله المتعلقة بمجالات التعليم، والصحة، والمعيشة، والشغل.
وتحدث الوزير المنتدب المكلف بالميزانية عن مجال التعليم، ليؤكد عزم حزبه الوصول بقطاعي التعليم والصحة إلى مراتب “عالمية متقدمة”، متطرقاً إلى طموح بلوغ المرتبة السادسة عالمياً، كما شدد لقجع على أن حزب الأصالة والمعاصرة يضع ملف القدرة الشرائية وخفض كلفة المعيشة ضمن أبرز أولوياته.
وأبرز أن برنامج حزبه يقترح استعمال جميع الآليات القانونية والاختيارات المتاحة لإعادة التوازن لمعيشة المواطن المغربي، مؤكداً أن حزب “البام” يريد أن يسير المغرب بسرعة قطار البراق (TGV)، وليس بسرعة الوعود التي تتجدد كل 5 سنوات مع اقتراب الانتخابات.
واختتم لقجع كلمته بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة مدرك لصعوبة الإصلاح وتحديات إنجاح مقترحات برنامجه الانتخابي، غير أنه شدد على أن النجاح يظل ممكناً بالإرادة وحسن الاختيار والإخلاص في العمل.





