المحترفون المغاربة يواصلون التألق ويصعبون مهمة وهبي قبيل تصفيات “الكان”

مع اقتراب خوض المنتخب المغربي لتصفيات بطولة كأس أمم إفريقيا 2027، يستعد الناخب الوطني محمد وهبي لتحديد الملامح النهائية للائحته المعنية بتصفيات “الكان”، وهي المهمة التي تضع وهبي أمام تحدٍّ صعب في ظل الحضور اللافت الذي بات يبصم عليه المحترفون المغاربة رفقة أنديتهم في مختلف الدوريات الأوروبية، لتشتعل المنافسة بين اللاعبين لإثبات أحقيتهم بانتزاع مكان في التشكيلة الأساسية لـ “الأسود”، والتأكيد على جاهزيتهم الكاملة للدفاع عن القميص الوطني.
وتنتظر الجماهير المغربية بترقب كبير الإعلان عن اللائحة النهائية لـ “الأسود”، المرتقب الكشف عنها خلال الأسبوع القادم، في وقت تلقى فيه الشارع الرياضي خبراً صادماً بخصوص قائد الهجوم أيوب الكعبي، إذ تأكدت حتمية نهاية موسمه الرياضي عقب تعرضه لإصابة خطيرة تمثلت في كسر مزدوج على مستوى عظمي (الظنبوب والشظية) بساقه اليسرى.
وأجرى اللاعب عملية جراحية تكللت بالنجاح، غير أن فترة غيابه ستتدرب بين 6 و7 أشهر. ويضع هذا الغياب الناخب الوطني محمد وهبي أمام حتمية البحث عن بديل هجومي فعال قادر على سد الفراغ وتجاوز العقم التهديفي الذي ظهر به الخط الأمامي في كأس العالم الأخيرة.
المحترفون في إسبانيا.. صيام تهديفي وبحث عن الرسمية
وفي الدوري الإسباني، عاش المحترفون المغاربة نهاية أسبوع معقدة، إذ يواصل عبد الصمد الزلزولي رحلة التعافي بعدما غاب عن مواجهة ريال مدريد بسبب عدوى فيروسية، مع تأكيد المدرب مانويل بيليغريني غيابه أيضاً عن مواجهة ليل الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يقلص من فرص تجهيزه للمباريات الإقصائية لـ “كان 2027”.
وفي مدريد، يواصل إبراهيم دياز صراعه لحجز مكان أساسي ضمن تشكيلة “الملكي”، خصوصاً بعد غيابه عن لقاء بيتيس، مما يطرح علامات استفهام حول قدرته على فرض نفسه أمام خيارات المدرب مورينيو.
أما في باقي المواجهات، ورغم مشاركته أساسياً رفقة ريال سانتاندير أمام رايو فايكانو، لم ينجح المهاجم الشاب ياسر الزابيري في هز الشباك، مواصلاً صيامه التهديفي رغم حضوره كعنصر هجومي محوري، ولم يكن وضع إلياس أخوماش أفضل حالاً مع فياريال، حيث اكتفى بالمشاركة بديلاً في الدقيقة 62 خلال الهزيمة أمام ديبورتيفو لاكارونيا بنتيجة (2-3) دون تقديم الإضافة المرجوة.
تألق مغربي في “لويغ 1”.. عودة أكرد وتوهج جسيم
على العكس من ذلك، حمل الدوري الفرنسي أنباءً سارة للمنتخب، حيث سجل المدافع نايف أكرد عودة قوية بتشكيلة أولمبيك مارسيليا الأساسية أمام باريس إف سي، ورغم خسارة فريقه بنتيجة (2-3)، إلا أن أداءه أظهر مؤشرات إيجابية تؤكد جاهزيته لقيادة الدفاع الوطني.
وفي ستراسبورغ، واصل الشاب ياسين جسيم صناعة الحدث بتقديم تمريرة حاسمة ساهمت في فوز فريقه العريض على تروا بنتيجة (6-2)، في مباراة شهدت استمرار غياب مواطنه سمير المرابط بداعي الإيقاف عقب تلقيه بطاقة حمراء، في انتظار عودته المرتقبة أمام موناكو.
من جهته، شهد باريس سان جيرمان تعثره الأول هذا الموسم بسقوطه أمام موناكو بنتيجة (1-2)، في مباراة شارك فيها أشرف حكيمي دون أن يتمكن من إنقاذ فريقه. كما غاب عبد الحميد أيت بودلال عن مواجهة رين لمنحه فترة استراحة لأسباب شخصية، عقب تعثر مفاوضات انتقاله لنادي فولهام الإنجليزي وتفرغه لإكمال الموسم في فرنسا.
دقائق لبوعدي ومزراوي.. وعين على الغائبين
وفي الدوري الإنجليزي، واصل الشاب أيوب بوعدي خطف الأضواء بعدما منح المدرب إنزو ماريسكا مساحة أكبر للعب مع السيتيزنز، ليتعزز حضوره داخل الفريق السماوي الذي يتقاسم صدارة الدوري بـ 9 نقاط مع أرسنال.
وفي مانشستر، اكتفى نصير مزراوي بالمشاركة في الدقيقة 90 خلال تعادل مانشستر يونايتد مع إيفرتون (2-2) تحت قيادة المدرب ميشيل كاريك. في المقابل، يستمر غياب شادي رياض عن كريستال بالاس بداعي الإصابة مع تضاؤل فرص لحاقه بالتصفيات، بينما تنتظر الجماهير الظهور الأول للوافد الجديد طه مجني. وفي بورنموث، لا يزال أمين عدلي خارج الحسابات للإصابة بداعي الابتعاد حتى منتصف أكتوبر.
توهج ألماني.. بن طالب عريس الشهر وتألق العيناوي والصيباري
ختاماً في الدوري الألماني، واصل يونس بن طالب تألقه بانتزاعه جائزة لاعب الشهر بعد تسجيله 4 أهداف وتمريرة حاسمة، متبوعة بتمريرة أخرى أمام أوجسبورغ، ليشعل المنافسة بين المغرب وألمانيا حول جهوده الدولية.
كما سجل نائل العيناوي ظهوره الأول أساسياً مع لايبزيغ أمام فيردر بريمن حتى الدقيقة 74، فيما واصل إسماعيل الصيباري توهجه رفقة الفريق البافاري بمشاركته أساسياً أمام شالكة 04 (0-0).
وأخيراً، استعاد بلال الخنوس حسه التهديفي بقميص ستراسبورغ بتسجيله هدفاً في شباك كولن خلال الفوز بنتيجة (4-1)، مؤكداً عودته القوية لضمان الرسمية والتنافس على مقعد في اللائحة الوطنية.
هذا ويُشار إلى أن الدولي المغربي سفيان أمرابط قد بصم على أول ظهور له رفقة فريقه الجديد أياكس أمستردام؛ حيث شارك أمرابط بديلاً في الدقيقة 54، غير أن مشاركته انتهت بهزيمة فريقه أمام بي إس في آيندهوفن بنتيجة 1-3.





