سباق 23 شتنبر | سياسة

أوجار: حصيلة الحكومة مشرفة والإصلاح يحتاج أكثر من ولايتين

أوجار: حصيلة الحكومة مشرفة والإصلاح يحتاج أكثر من ولايتين

دافع عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد أوجار، عن الحصيلة الحكومية، مؤكداً أن حزبه قطع أشواطاً طويلة في مسار الإصلاح وتنزيل المشاريع والعهود التي قدمها للمواطنين، قبل أن يشير إلى أن المسار الإصلاحي لا يمكن تنفيذه على مدى 5 سنوات فقط، بل يحتاج إلى المزيد من الوقت، داعياً المواطنين لتجديد الثقة في حزب التجمع الوطني للأحرار ليواصل الإصلاح في مختلف المجالات.

وعبر محمد أوجار، خلال مروره ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة”، عن رضاه الكامل عن الحصيلة الحكومية التي وصفها بـ “حصيلة الإنجازات”، مؤكداً أن حزبه عرض حصيلته كاملة أمام المواطنين في مختلف ربوع المملكة، لفتح الباب أمام الجميع للمناقشة والمحاسبة بواقعية.

ورغم إيمانه بأهمية حصيلته الانتخابية، لم ينف أوجار تعثر الحكومة في تنزيل وتطبيق عدد من المشاريع والالتزامات، موضحاً أن المسار الإصلاحي وتطبيق المشاريع وشعارات الحملات الانتخابية ليس بالأمر الهين، بقدر ما هو مشوار طويل يحتاج للصبر والعمل، وأضاف المتحدث ذاته أن مهلة 5 سنوات لا يمكن أبداً أن تكون كافية من أجل تحقيق الإصلاح، وإنما الإصلاح يحتاج للنفس الطويل ولسنوات قد تتجاوز ولايتين حكوميتين.

واعترف أوجار بأن الأرقام التي تم تقديمها في الحصيلة الحكومية، وبما فيها ارتفاع مستوى الاستثمار، لم تنعكس بالشكل المرغوب على الحياة اليومية للمواطنين، مؤكداً تألم الحكومة من هذا الأمر ومن عجزها عن معالجته بالشكل الكافي.

رهان رفع “السمك” والنمو الاقتصادي

وفي المقابل، أشار القيادي التجمعي إلى أن حصيلة الحكومة، وأمام هذه الإخفاقات، نجحت في تسجيل طفرة في عدد من المجالات والقطاعات المهمة، وفي مقدمتها قطاع التشغيل، حيث اعتبر أوجار أن 850 ألف منصب شغل يبقى رقماً مهماً يقترب بكثير من الهدف المسطر في مليون منصب شغل، مشيراً إلى أن هذا الرقم قد شمل عدة قطاعات مهمة وحساسة، في مقدمتها القطاع الفلاحي الذي عاد للحركية.

وفي حديثه عن الجدل الدائر حول وعد حزب الأحرار بالرفع من الحد الأدنى للأجور، شدد أوجار على قدرة حزبه على تطبيق هذا الوعد، موضحاً أن هذا الرفع مبني على ارتفاع الإيرادات الضريبية التي بلغت 20 مليار درهم، بالإضافة لنسبة النمو التي بلغت 5%. وأشار إلى أن الوعود الانتخابية التي تقدم بها الحزب والأرقام التي طرحها ليست “بأرقام خيالية كما يفعل بعض شركائنا”.

وعن مشكلة الاستثمارات الخارجية وإمكانية تضررها مع ارتفاع الحد الأدنى للأجور، أوضح أوجار أن المستثمر الدولي الكبير دائماً ما ينظر إلى الاستقرار السياسي في البلد، والنظام الضريبي، ومناخ الأعمال، واستقلال القضاء، وتوفر الكفاءات العلمية. وعلى مدار سنوات، فإن الارتفاع في الحد الأدنى من الأجور لم يوازه تقلص في الاستثمار الأجنبي، بل على العكس ارتفع.

ثورة الصحة وتعميم التأمين الإجباري

وفي القطاع الصحي، اعتبر أوجار أن حزبه قام “بإصلاح ثوري وتاريخي”، حيث أعاد النظر في هيكلة العرض الصحي كاملاً، من خلال رفعه عدد المستشفيات الجامعية وتوزيعه لكليات الطب على كل جهات المملكة، إضافة إلى إعادة النظر المؤسسي في كل المتدخلين في المنظومة الصحية، مع توسيع دائرة المستفيدين من التغطية الصحية واقتراب تعميمها على جميع المغاربة.

وأوضح أوجار أن إصلاح القطاع الصحي ليس بالإصلاح السهل أو البسيط، وإنما هو إصلاح طويل الأمد وتقابله العديد من المشاكل والإكراهات، ذكر منها تأخر تكوين الطلبة والأطباء، وهجرة الكفاءات الصحية المغربية نحو الخارج.

وعن ارتفاع أسعار الأدوية وتسجيل عدد من الممارسات المشبوهة بالقطاع، أقر أوجار بوجود عدد من التجاوزات ووجود “لوبيات” أكد على ضرورة محاربتها في إطار القانون، مشيراً أيضاً إلى أهمية الانتقال في المرحلة القادمة لتوجه المغرب نحو الصناعات الدوائية بشكل يسمح بالتحكم في الأسعار.

تطوير التعليم ومدارس الريادة

واعتبر أوجار أن وزارة التربية الوطنية قد نجحت في القيام بعمل كبير في إطار النهوض بقطاع التعليم، وخصوصاً مع مشروع “مدارس الريادة” التي باتت تمثل مشروعاً مهماً يسمح بمنح المدرسة العمومية جميع المستلزمات الموجودة في القطاع الخاص، لضمان تلقي جميع التلاميذ والتلميذات لتعليم سليم.

كما أوضح أوجار اقتراح حزبه، في إطار دعم المواطنين الذين يفضلون التوجه للمدارس الخصوصية، أن يتم منحهم خصماً ضريبياً بقيمة 5000 درهم عن 3 أبناء للدراسة في المدارس الخصوصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News