سباق 23 شتنبر | سياسة

انتخابات 2026.. انطلاق الحملة الانتخابية رقميا وسط خفوت ميداني

انتخابات 2026.. انطلاق الحملة الانتخابية رقميا وسط خفوت ميداني

انطلقت الحملة الانتخابية رسميا، اليوم الخميس، وسط حضور لافت للحملات الرقمية مقابل خفوت نسبي للحملات الميدانية، حيث اتجه عدد من الأحزاب والمرشحين إلى استثمار وسائل التواصل الاجتماعي في الساعات الأولى من الحملة للتواصل مع الناخبين والتعريف بمرشحيهم.

ومنذ الساعة الثانية عشرة ليلا، شرع المرشحون وداعموهم، وفق ما عاينته جريدة “مدار21″، في نشر صور اللوائح الانتخابية، التي تتضمن أسماء وكلاء اللوائح وأعضائها وصفاتهم، إلى جانب الدعوة إلى التصويت على رمز الحزب.

كما نشر عدد من المرشحين مقاطع فيديو لوكلاء اللوائح وهم يخاطبون الناخبين، داعين إلى دعم ترشيحاتهم والتصويت لفائدة أحزابهم خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وحدد القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب زمن الحملة بدقة، إذ تبتدئ في الساعة الأولى من اليوم الثالث عشر الذي يسبق تاريخ الاقتراع، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من اليوم السابق له.

وتضمنت المنشورات الأولى للحملة الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي صور المرشحين، والشعارات الانتخابية للأحزاب، إلى جانب مضامين تعريفية باللوائح وأسماء المرشحين، في محاولة للوصول إلى الناخبين بشكل مباشر منذ الدقائق الأولى لانطلاق الحملة.

ولم يقتصر الحضور الرقمي على نشر صور اللوائح، بل شمل أيضا مقاطع مصورة ورسائل موجهة إلى الناخبين، إلى جانب مضامين تدعو إلى المشاركة في الاستحقاقات والتصويت لفائدة هذا الحزب أو ذاك.

ويأتي هذا الحضور الرقمي في وقت لا تزال فيه مظاهر الحملة الانتخابية الميدانية محدودة خلال الساعات الأولى من اليوم، إذ لم تسجل، في بدايتها، نفس درجة الحضور التي اعتادت الحملات الانتخابية التقليدية أن تعرفها من خلال التجمعات واللقاءات المباشرة والأنشطة التواصلية في الأحياء والأسواق والفضاءات العمومية.

ويبدو أن المرشحين اختاروا استثمار الساعات الأولى من الحملة في الفضاء الرقمي، باعتباره وسيلة سريعة لنشر المعطيات المتعلقة بالترشيحات والوصول إلى عدد كبير من الناخبين، دون انتظار تنظيم الأنشطة واللقاءات الميدانية.

كما يسمح هذا النمط من التواصل للمرشحين بإعادة نشر مضامين حملاتهم بشكل متكرر، وتوسيع دائرة انتشارها من خلال الصفحات الرسمية للأحزاب والصفحات الشخصية للمرشحين وداعميهم، إضافة إلى مختلف المنصات الاجتماعية.

وفي المقابل، تظل الحملة الميدانية عاملا أساسيا في تحديد حجم الحضور الفعلي للأحزاب والمرشحين، خاصة أن الأيام المقبلة ستكشف عن طبيعة الأنشطة التي ستنظمها اللوائح المتنافسة، وحجم التجمعات واللقاءات التواصلية التي ستعتمدها لاستمالة الناخبين.

ومن المرتقب أن تتجه الأحزاب واللوائح المرشحة خلال الأيام المقبلة إلى تكثيف حضورها الميداني، بالتوازي مع استمرار الحملات الرقمية، خصوصا مع اقتراب موعد الاقتراع وارتفاع وتيرة المنافسة بين المرشحين.

ويعكس انطلاق الحملة بهذه الصورة تنامي الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي في العملية الانتخابية، بعدما أصبحت المنصات الرقمية إحدى الأدوات الأساسية التي تلجأ إليها الأحزاب والمرشحون للتعريف بترشيحاتهم والتواصل مع الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News