بنسعيد: “البام” غير معني بالتحالف مع الأحرار ولا تنافس بين لقجع والمنصوري

أكد محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه غير معني بأي تحالف مسبق مع حزب التجمع الوطني للأحرار، مثمناً موقف فاطمة الزهراء المنصوري الرافض للتحالف معه في حال تصدره الانتخابات التشريعية المقبلة. كما نفى وجود أي تنافس بين المنصوري وفوزي لقجع داخل “البام”، مشدداً على أن الحزب يشتغل بمنطق جماعي، فيما أكد أن تحديد اسم رئيس الحكومة اختصاص دستوري للملك.
وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج ساعة الصراحة على القناة الثانية، إنه يثمن الموقف الذي عبرت عنه منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة بعدم التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره نتائج الاستحقاقات التشريعية القادمة.
وأوضح عضو القيادة الجماعية أنه لا وجود لخلاف أو تنافس بين فاطمة الزهراء المنصوري والملتحق حديثا بالحزب فوزي لقجع، مضيفا أن المنصوري هي التي أقنعت لقجع إلى جانب عدد من الأسماء من أجل الالتحاق بحزب الأًصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن حزبه يعيش منذ سنة 2020 على وقع هدنة تنظيمية بعد الصراعات التي عاشها في وقت سابق منذ تأسيسها.
وشدد بنسعيد على أنه لا وجود لثنائية المنصوري ولقجع داخل حزب “البام” مبرزا أنه يتم الاشتغال بشكل جماعي من أجل المشروع ومن أجل إرجاع المضامين الأولى التي تأسس من أجلها حزب الأصالة والمعاصرة وقبله “حركة لكل الديمقراطيين” وهي ممارسة “السياسة بطريقة أخرى”، مستحضرا سياق التأسيس المرتبط بضعف المشاركة في الانتخابات الذي مازال يخيم على الانتخابات الحالية.
وحول الاسم المرشح من الحزب لرئاسة الحكومة في حال تصدر البام للانتخابات، بين لقجع والمنصوري، اعتبر بنسعيد أن هذا اختصاص دستوري من صلاحيات الملك، وأنه يمكن لأي من أعضاء المكتب السياسي للحزب أن يكون له هذا الطموح، مفيدا أن يوجد حلم رؤية قيادة نسائية للحكومة وهو حلم مازال قائما، لكن الأمر يتعلق باختصاص دستوري للملك نحترمه.
وبخصوص التسابق مع حزب الأحرار على استقطاب الأعيان، أفاد بنسعيد أن حزبه قوي في 70 بالمئة من الدوائر حيث يتوفر على تنظيم قوي يؤهله لتقديم مرشحين، مضيفا أنه عندما يكون التنظيم ضعيفا في بعض الجهات يتم التحاور مع أعضاء الحزب والساكنة لمعرفة الشخص المؤهل لتمثيلهم، وذلك انسجاما مع الإرادة الساعية إلى تغطية مئة في المئة من الدوائر الانتخابية المحلية.
وأورد أن حزبه شرع في تطبيق استراتيجية لإدماج النساء والشباب ليس فقط في البرلمان ولكن أيضف في الجماعات والجهات، مفيدا أن تحميل المسؤولية للشباب في سن مبكر يدفعهم إلى مراكمة شعبية داخل مجاله الترابي، لافتا إلى أن حزبه يفكر أيضا في المحطات القادمة التي من بينها الانتخابات الجماعية سنة 2027 والاستحقاقات التشريعية لسنة 2031.
وحول دينامية الالتحاقات بالحزب بعد التحاق فوزي لقجع، أوضح بنسعيد أن “البام” حاز سنة 2021 على 87 مقعدا برلمانيا، مضيفا أنه لا يمكن اختزال التحاق لقجع أو الخطاط ينجا أو محمد عبو بالحزب في إضافة 10 أو 15 مقعدا برلمانيا بل هذا التحاق بالفكر وبألآراء.
وتحدث بنسعيد عن حالة التحاق رئيس جهة الداخلة واد الذهب بالحزب، مفيدا أن ذلك جاء بعد التعامل الذي حظي به من طرف وزراء حزب الأصالة والمعاصرة عندما جاء بمشروع للجهة، حيث تم التعامل معه دون كأنه أحد أعضاء الحزب وليس على أساس تمييز حزبي مما دفعه لطلب الالتحاق منذ سنتين، غير أنه تم إرجاء ذلك حتى لا يشعر حزبه بأن الأمر يتعلق بميركاتو سياسي أو سرقة.
وأضاف أنه إذا كان الالتحاق دون اقتناع بأفكار الحزب قد يخلق مشاكل مستقبلا، لذلك كان التحدي هو إدماج الملتحقين الجدد في التصور العام لحزب الأصالة والمعاصرة ومفهوم الديمقراطية الاجتماعية.
وأكد بنسعيد أن الظروف التنظيمية التي عاشها الحزب في محطات سابقة لم تكن تؤهله للظفر بالمرتبة الأولى في الانتخابات، مضيفا أن الهدنة التنظيمية الحالية تسمح للبام بالتقوي أكثر وإقناع شخصيات وطنية لديها حضور على الساحة الإعلامية والسياسية والثقافية والرياضية والفنية..، مبرزا أن الغرض هو إرسال الرسائل السياسية وليس العددية، مشددا على أن طموح حزبه هو تصدر الانتخابات.





