رياضة

بعد تألقه أمام بورتو.. بوعدي يخطف الأضواء وينال إشادة واسعة

بعد تألقه أمام بورتو.. بوعدي يخطف الأضواء وينال إشادة واسعة

في ليلة أوروبية حبست الأنفاس بملعب “الدراغاو”، لم يكن الفوز الثمين لمانشستر سيتي على بورتو بهدفين دون رد هو الحدث الوحيد الذي شغل الأوساط الكروية، بل تمكن الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي من سلب الأضواء وخطف الأنظار في أول ظهور رسمي له بقميص “السيتيزنز” في دوري أبطال أوروبا. وبأداء يتجاوز سنوات عمره الثماني عشرة، قدم الموهبة المغربية العنان لموهبته ليأسر قلوب الجماهير.

ونجح أيوب بوعدي في إثبات مكانته المهمة داخل تشكيلة المدرب إنزو ماريسكا، بعدما قاد فريق مانشستر سيتي لتحقيق الفوز أمام بورتو بنتيجة 2-0، حيث تمكن أيوب من إحكام قبضته على خط وسط الفريق السماوي بعد أن بلغت دقة تمريراته 98%، وهو رقم مميز بالنظر إلى سن اللاعب الصغير الذي ينبئ بإمكانية مواصلة تطوره وتألقه.

ونال أيوب بوعدي عقب نهاية اللقاء سيلاً من المديح والإشادة من طرف زملائه في الفريق الذين أكدوا على قوة اللاعب وما يمكن أن يصل إليه في حال استمر على نفس المنوال، وأكد النجم النرويجي إيرلينغ هالاند إعجابه الشديد بالدولي المغربي وبما يقدمه في هذا السن المبكرة واصفاً إياه بجوهرة الفريق.

واسترسل هالاند في حديثه عن بوعدي قائلاً: “إنه مذهل في التدريبات، لقد تحدثت عنه مع رئيس النادي. لدينا جوهرة! لقد قدم مباراة ممتازة الليلة؛ إذ يمكن للمرء أن يتوقع من إيرلينغ، أو روبن، أو ماتيو إدارة مثل هذه المباريات بشكل أفضل، لكن لا يتوقع المرء ذلك من لاعب في الـ18 من عمره، وقد كان ممتازاً”.

وبدوره لم يفوت المدرب الإيطالي لصفوف “السيتيزنز”، إنزو ماريسكا، فرصة الإشادة ببوعدي وبما قدمه، مؤكداً أن ما يقدمه اللاعب في هذا السن أمر استثنائي ويستحق الإشادة، ومشيراً إلى أن عدداً من اللاعبين في هذا السن يفقدون تركيزهم بمجرد إهدارهم فرصة أو فرصتين، في حين أن بوعدي يلعب بأريحية كبيرة وبأداء قوي يصعب توقعه من لاعب في سن الـ18.

ولم تقتصر الإشادة بما قدمه بوعدي على زملائه بالفريق، حيث أشاد الإعلام الرياضي الإنجليزي بما قدمه اللاعب في هذا اللقاء، ونال بوعدي حيزاً موسعاً في الاستوديو التحليلي الرياضي بقناة (Prime Video Sport)، والذي ضم كلاً من كلارنس سيدورف وواين روني اللذين أكدا أن بوعدي نجح بالفعل في تعويض رحيل رودري، موضحين أن هذا الأمر صعب للغاية، لكن بوعدي نجح فيه بفضل هدوئه وانضباطه اللافت في خط وسط الميدان.

ومن جانبها، خصصت صحيفة “ليكيب” الفرنسية اهتماماً كبيراً لما قدمه اللاعب السابق لفريق ليل الفرنسي؛ حيث أكدت الصحيفة أن فريق مانشستر سيتي نجح في الحصول على جوهرة نادرة، مشيرة إلى أن مبلغ 100 مليون يورو كان استثماراً في محله لن يندم عليه الفريق الإنجليزي أبداً.

كما أفردت صحيفة “لا فوا دو نورد” (La Voix du Nord) حيزاً هائلاً للإشادة باللاعب، مؤكدة أن أيوب بوعدي نجح من خلال هذا اللقاء ليس فقط في إقناع الجماهير وإدهاش المتابعين، وإنما تمكن من الكشف عن مقومات جودته وذكائه التكتيكي في اللعب، وكل هذا وهو في سن الـ18 فقط، وفي مركز وسط الميدان الذي كان يشغله سابقاً بطل العالم الإسباني رودري.

بهذا الظهور الاستثنائي، لا يكتفي أيوب بوعدي بتقديم أوراق اعتماده كواحدة من أفضل الصفقات الواعدة في الميركاتو الصيفي، بل يرسم بداية فصل جديد في مسيرته الاحترافية بقلب العصبة الأوروبية؛ فصلٌ يؤكد من خلاله أن الشخصية النضجية والذكاء التكتيكي لا يقاسان بالأعمار، بل بما يُبسط على رقعة الميدان، ليوجه رسالة صريحة للجميع بأنه بات رقماً صعباً وقطعة لا غنى عنها في مشروع السيتي القاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News