لشكر يرفض “القطبية المصطنعة” ويؤكد: لقجع ممنوع من الترشح بقوة القانون

انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، لجوء “الحزب الثاني”، في إشارة منه إلى الأصالة والمعاصرة، إلى التقنوقراط لإعداد برنامجه الانتخابي بدل الاعتماد على أكاديمية الحزب، مشيرا إلى أن فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، لا يمكنه الترشح للانتخابات نظرا لمخالفة ذلك للقوانين الانتخابية الجاري بها العمل.
وقال لشكر، خلال لقاء مع الأطر النقابية للحزب، اليوم الأحد بالرباط، أن هذا التوجه جاء إمعانا في “قتل السياسة” وإضعاف الأحزاب، والحديث عنها بدونية، وتمرير رسالة مفادها عجز القيادات الحزبية، مضيفا أن طيلة فترة كان الحديث على أن أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة هي التي تُعد البرنامج الانتخابي، لكن “بين عشية وضحاها انتهت الأكاديمية، وانتهى التحضير، وحضر البرنامج التقنوقراطي بقبعة سياسي حزبي، وألغى كل التحضير السابق”.
وتابع لشكر أنه “تم جرنا إلى رؤية غير سليمة وغير صحيحة، وهي: هذا مشروع رئيس الحكومة القادم”، مضيفا في إشارة إلى فوزي لقجع: “هذا شخص ممنوع عليه الترشيح، لأنه طبقاً للقانون التنظيمي في مادته السابعة فإن مفتشي وزارة المالية، مثلهم مثل القضاة ومثل موظفي وزارة الداخلية ممنوعون بقوة القانون من الترشح”.
وأردف في السياق ذاته بأن “الوزير منصب سياسي”، مضيفا أن “المنصب المهني لفوزي لقجع هو مفتش للمالية، وهو إلى يومنا هذا لا زال رئيسا للجمعية الوطنية لمفتشي المالية:، مضيفا “لا يستقيم أن نجده مرشحا وهو مخالفة صريحة لمقتضيات المادة السابعة من القانون التنظيمي للانتخابات”.
واعتبر لشكر أنه “كل هذا بهدف الإيحاء بأن الأحزاب الوطنية انتهى دورها وبأن السياسة لم يعد لها معنى”، مؤكدا أنه رفض أنه يتم تخيير المغاربة في “ضررين”، وأن يتم تسويق أن “بلادنا عقيمة لدرجة صناعة لكم قطبية مصطنعة وجر الرأي العام وراء هذه القطبية المصطنعة”.
وقال إدريس لشكر أنه تم الإيهام بوجود هذه القطبيات منذ سنة 2011، مضيفا أن هذه الأحزاب “تحاول إشعار المغاربة بأنهم من دونها ليس لديهم أي خيار”، منتقدا تسويق فكرة أنه “لا خيار لكم أيها المغاربة إلا أن تختاروا ضمن الأقطاب الثلاثة للتغول”
وتابع لشكر أنه حتى الحزب الثالث، في إشارة لحزب الاستقلال”، الذي كان يؤكد دوماً أن الحكومة منسجمة والأغلبية كذلك متناغمة، “اختار أن ينأى بنفسه عن أي مسؤولية له في هذه الحكومة”. وأوضح أن “الانتخابات، إذا كان لها معنى وإذا كانت لها دلالة، فهي تجربة ومرحلة مرت بمسؤولية ثلاثة أحزاب”.
وأكد أن الاتحاد الاشتراكي “لم يختر، كما يفعل بعض أطراف المعارضة، إعطاء شهادة حسن السيرة لهذا الحزب داخل الأغلبية ونزعها عن الآخر”، قائلا: “نحن، منذ اليوم الأول، قلنا إن المسؤولية فيما يتعلق بالتسيير والتدبير هي مسؤولية هذه الحكومة”.
ودعا لشكر المواطنات والمواطنين إلى عدم الانخراط في ما وصفها بـ”اللعبة المغشوشة”، قائلاً: “نحن مستعدون للدخول إلى الانتخابات والمشاركة فيها، ولكن على أساس شروط واضحة، وعلى أساس النزاهة والديمقراطية”. وشدد على أن “هذا التبادل للتهم بينهم لا يمكن نهائياً أن يبرئ أي طرف من الأطراف من مسؤوليته”، مضيفاً: “لا يمكن أن يعفي أي طرف من المسؤولية السياسية عن تدبير هذه الحكومة”.
وقال لشكر إن المغرب يقف على بعد أيام من انطلاق الحملة الانتخابية التشريعية، وعلى بعد أسبوعين تقريباً من إجراء الاقتراع، معتبراً أن “هذه محطة مفصلية وهامة، لأنها هي التي ستنتج البذور الأولى للمغرب الصاعد الذي تحدث عنه الملك في خطاب العرش”.
ودعا لشكر إلى إيقاف “هذه المغامرة بمستقبل الشعب المغربي”، موضحا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى “مزيد من شعور الشعب المغربي بالإحباط، وبأنه لن يكون هناك أي تطوير، وهو ما سيؤدي إلى انعدام الثقة وتقليص المشاركة”. واعتبر أن هذا الأمر قد يخدم، بحسبه، من يسعى إلى التحكم في نتائج الانتخابات.
وأكد لشكر أن “أكبر مواجهة لهؤلاء هي أنتم، الفئة أو الطبقة المتوسطة، في أماكن إنتاجها، حيث يوجد آلاف المنتجين، سواء في المعامل أو في القطاعات الحكومية”، معتبراً أن هذه الفئات قادرة على مواجهة ما وصفه بـ”هذا الإحباط”، والتأثير في نتائج الاقتراع من خلال التعبئة “لإفشال هذا المخطط الجهنمي”.





