سياسة

أوزين يطالب إسبانيا باعتذار رسمي ويرفض المزايدة الانتخابية بقضية سبتة ومليلية

أوزين يطالب إسبانيا باعتذار رسمي ويرفض المزايدة الانتخابية بقضية سبتة ومليلية

أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد والزين، أن الانتخابات، مهما كانت أهميتها، تظل “محطة عابرة” في المسار الديمقراطي، ولا يمكن أن تحجب القضايا التي يعتبرها الحزب ذات طابع مصيري بالنسبة للمملكة المغربية.

وقال والزين خلال لقاء تواصلي لتقديم البرنامج الانتخابي للسنبلة إن التنافس الانتخابي والسعي إلى كسب أصوات المواطنين “لن ينسينا ولن يشغلنا” عن القضايا الوطنية الكبرى، مشددا على أن هذه القضايا “لا تقبل المساومة ولا الخضوع للضغوط أو الابتزاز”.

وفي هذا السياق، جدد الأمين العام للحركة الشعبية التأكيد على موقف حزبه من قضية الوحدة الترابية، قائلا إن “الصحراء المغربية وستظل مغربية”، قبل أن يربط ذلك بما وصفه بـ”الحقوق التاريخية المشروعة” للمغرب في مدينتي سبتة ومليلية والجزر والثغور المغربية المحتلة.

وشدد والزين على أن هذه القضية “ليست قضية ظرفية، وليست ورقة انتخابية، وليست موضوعا للمزايدات”، معتبرا أنها قضية وطنية راسخة في وجدان المغاربة، وحاضرة في الذاكرة الوطنية وفي الأجندة السياسية للمملكة.

وانتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ما وصفه بـ”الترهل في الخطاب السياسي والأخلاقي” لدى عدد من الجهات الإسبانية، على خلفية تصريحات اعتبرها مسيئة لرموز المملكة ومقدساتها.

وقال إن المغاربة “ينادون أنفسهم” عن استعمال لغة الإساءة أو التجريح في حق الملك فيليبي السادس، مؤكدا أن رفض هذا الخطاب لا يقتصر على الشخصيات الرسمية، بل يمتد، وفق تعبيره، إلى رفض الإساءة حتى إلى “أي مواطن إسباني عادي” باعتباره “جارا وشريكا”.

وأضاف أن احترام الآخر والتمسك بالصداقـة لا يعنيان، في المقابل، التخلي عن الحقوق أو التنازل عن الثوابت الوطنية.

وفي انتقاد مباشر لما اعتبره ازدواجية في المعايير، تساءل والزين عن كيفية استمرار تيارات سياسية إسبانية تعلن مساندتها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، في وقت تستمر فيه، بحسب تعبيره، السيطرة الإسبانية على سبتة ومليلية منذ قرون.

وقال في هذا الصدد إن من حق المغاربة أيضا أن يطرحوا السؤال نفسه بشأن سبتة ومليلية والجزر والثغور المحتلة، معتبرا أن “ازدواجية المعايير لا يمكن أن تكون أساسا لعلاقات متوازنة بين الدول والشعوب”.

وأكد والزين أن مستقبل سبتة ومليلية وباقي الجزر والثغور المغربية المحتلة “هو مع المغرب وفي المغرب”، مشددا على أن هذا الموقف، بحسب تعبيره، “ليس موقف حزب أو فئة أو جهة”، وإنما قناعة تستمد مشروعيتها من التاريخ والذات الوطنية والحقوق المغربية التي يعتبرها ثابتة.

وبالموازاة مع التشديد على هذا الموقف، حرص الأمين العام للحركة الشعبية على التأكيد أن حزبه لا يدعو إلى الحرب أو المواجهة، قائلا: “نحن دعاة حق ودعاة سلم”.

وأوضح أن الحقوق التي يعتبرها المغرب مشروعة يمكن استرجاعها، وفق هذا التصور، عبر “الحكمة والنفس الطويل والعمل الدبلوماسي والسياسي”، مستحضرا تجربة المسيرة الخضراء باعتبارها نموذجا لما وصفه بالأسلوب السلمي في ترسيخ الحق المغربي في الصحراء.

ودعا والزين إلى اعتماد “الحكمة بدل التهور، والقوة الهادئة بدل الاستفزاز، والدبلوماسية بدل الصدام”، معتبرا أن الإرادة الملكية والشعبية في الدفاع عن الحقوق الوطنية لا تعني البحث عن الخصومة مع الآخرين.

وفي ختام تصريحاته، عاد الأمين العام للحركة الشعبية إلى ربط الموقف من قضية سبتة ومليلية بالسياق الانتخابي، مؤكدا أن الانتخابات ستنتهي، كما ستتغير المواقع والمقاعد والتحالفات، “لكن الوطن باق، والثوابت باقية، والذاكرة الوطنية باقية، والحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم”.

وطالب، على خلفية ما وصفه بـ”التطاول السافر” على رموز ومقدسات المملكة، بـ”اعتذار رسمي” من السلطات الإسبانية، مع ترتيب ما اعتبره “الأثر السياسي والقانوني” على ما وقع خلال تظاهرات تضمنت، بحسب تصريحه، تمزيق العلم الوطني المغربي.

كما وجه والزين دعوة إلى “عقلاء المملكة الإسبانية” من أجل تغليب الحكمة والحوار، والالتزام بما وصفه بـ”واجبات الجوار الاستراتيجي” بين بلدين يجمعهما التاريخ والمصير المشترك، على أساس الاحترام المتبادل للحقوق السيادية والترابية للبلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News