حوسى: متطلبات السوق تدفع الفنانين إلى تجديد الأغنية الأمازيغية

قال الفنان الأمازيغي حوسى إن الأغنية الأمازيغية استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مهمة في الساحة الفنية المغربية، وأصبحت تحظى بإقبال واسع في مختلف مناطق المملكة، مبرزا أن الفنانين الأمازيغ يواصلون العمل على تطويرها وعصرنتها بما يواكب تطورات العصر، دون التخلي عن أصالتها وهويتها التراثية.
وأوضح حوسى في تصريح لجريدة “مدار21” أن هذا التطور يفرض على الفنانين الانفتاح على أنماط جديدة واختيار كلمات أكثر سهولة وقربا من الجمهور، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الموروث الأمازيغي، خصوصا الأغاني الكلاسيكية والقديمة التي تشكل جزءا من الذاكرة الفنية والتراثية.
وأشار الفنان الأمازيغي إلى أن الجيل الجديد من الفنانين يجد صعوبة في الحفاظ على الأغنية الأمازيغية الأصيلة لمنطقة خنيفرة، التي يمثلها، في ظل الإقبال المتزايد على الأنماط الموسيقية العصرية، داعيا إلى ضرورة صون الأغنية التراثية والحفاظ على خصوصيتها، مع مواكبة التحولات التي يعرفها العصر.
وأرجع حوسى توجه عدد من الفنانين نحو تجديد الأغنية الأمازيغية إلى متطلبات السوق الفنية، ورغبتهم في مواكبة أذواق الجيل الجديد، لاسيما في الأعراس والمناسبات، حيث يفرض أصحابها في كثير من الأحيان نمطا معينا من الموسيقى الأمازيغية.
وبخصوص غياب الفنانين الأمازيغ عن بعض التظاهرات الرسمية، واقتصار حضورهم في عدد من المناسبات المحلية، قال حوسى إنه يقبل الدعوات التي يتلقاها للمشاركة في التظاهرات، ولا ينشغل في حال عدم الالتفات إليه، مؤكدا أنه لا يسعى إلى فرض نفسه أو البحث عن المشاركة في هذه الفعاليات.
واعتبر أن أغنية “أوغراس أوغراس” ساهمت في تعزيز حضوره داخل السوق الفنية الأمازيغية، مؤكدا أنه لا يزال يطمح إلى تقديم المزيد من الأعمال التي تترك بصمتها لدى الجمهور وتترسخ في ذاكرته.
وبخصوص جديده الفني، كشف حوسى أنه يستعد لطرح عدد من الأعمال الفنية الجديدة، وذلك بعد انتهاء موسم الصيف، الذي يشهد ارتفاعا في عدد الحفلات والسهرات الفنية، مبرزا أن الفترة المقبلة ستشكل مناسبة لاستئناف العمل على مشاريعه الموسيقية الجديدة.
ويطرح حضور الفنانين الأمازيغ في المشهد الثقافي والفني المغربي نقاشا متجددا، خاصة في ظل بروزهم بشكل لافت في التظاهرات والمهرجانات المحلية، مقابل محدودية حضورهم في عدد من التظاهرات والفعاليات الوطنية، ما يثير في كل مرة استنكارا بشأن تمثيلية الأغنية والفن الأمازيغي في المشهد الثقافي الوطني.
ويزداد هذا النقاش مع تنامي الدعوات إلى تعزيز حضور الفنانين الأمازيغ في مختلف المناسبات والتظاهرات الوطنية، بما يعكس التنوع الثقافي والفني الذي يميز المغرب، ويمنح الأغنية الأمازيغية مكانة تتناسب مع حضورها الواسع لدى الجمهور المغربي.





