مجتمع

نصف راتب في غشت.. إيسيسكو تواجه أزمة مالية وتعلن إجراءات استثنائية للموظفين

نصف راتب في غشت.. إيسيسكو تواجه أزمة مالية وتعلن إجراءات استثنائية للموظفين

أعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، مقرها بالرباط، عن اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة ضائقة مالية تمر بها، من بينها صرف 50 في المائة من الرواتب المستحقة عن شهر غشت الجاري، مع إمكانية استمرار هذا الترتيب خلال شهر شتنبر، وفق تطورات الوضع المالي.

وأوضحت الإدارة العامة للإيسيسكو، في مذكرة موجهة إلى موظفي المنظمة، أن المنظمات الدولية تمر في المرحلة الراهنة بظروف استثنائية فرضتها التحولات والأحداث العالمية المتسارعة، وما نتج عنها من تحديات اقتصادية ومالية أثرت في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ برامجها بالوتيرة المعتادة.

وأضافت أن هذه الظروف امتدت آثارها إلى الإيسيسكو، التي واجهت خلال الفترة الماضية جملة من التحديات على مستويات متعددة، مشيرة في المقابل إلى أنها واصلت العمل وحافظت على حضورها ودورها ورسالتها، وحققت خلال هذه المرحلة إنجازات ومبادرات قالت إنها حظيت بالتقدير والإشادة في العالم الإسلامي وخارجه.

وأفادت الإدارة العامة بأنها بذلت خلال الفترة الماضية جهودا متواصلة مع الدول الأعضاء لحثها على الوفاء بمساهماتها المالية وتسوية المتأخرات المستحقة عليها، عبر مختلف القنوات والاتصالات الممكنة، غير أن حجم المساهمات المحصلة خلال الفترة الحالية ما زال دون المستوى الذي يمكن المنظمة من الوفاء بكامل التزاماتها المالية والحفاظ على مستوى الإنفاق المعتاد.

وأمام هذا الوضع، قالت الإيسيسكو إنها تجد نفسها أمام ضائقة مالية تتطلب قرارات استثنائية ومسؤولة، هدفها الأساسي حماية المنظمة والمحافظة على استمرارية عملها ورسالتها وبرامجها ومبادراتها، وضمان قدرتها على مواصلة خدمة دولها الأعضاء والعالم الإسلامي.

وبخصوص رواتب شهر غشت، أوضحت الإدارة العامة أنه سيتم خلال الشهر الجاري صرف 50 في المائة من الراتب المستحق، مع بذل أقصى الجهود لتأمين الموارد المالية اللازمة لاستكمال النسبة المتبقية في أقرب وقت ممكن.

كما لم تستبعد الإدارة استمرار هذا الترتيب خلال شهر شتنبر، “وفقًا لتطور الوضع المالي”، مؤكدة أنه في حال ورود مساهمات أو متأخرات مالية من الدول الأعضاء تمكن من تحسين التدفقات النقدية، فستعمل على تسوية المستحقات وتعويض الفروقات المستحقة للموظفين فور توفر الموارد.

وفي إجراء آخر، أعلنت الإيسيسكو التوجه نحو ترشيد النفقات وتحديد الأولويات في الموارد البشرية، من خلال مراجعة شاملة ومتأنية لهيكل النفقات التشغيلية والموارد البشرية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرشد الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار خطة إصلاح مالي متكاملة تهدف إلى حماية الاستدامة المالية للمنظمة وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها ومهامها الأساسية بكفاءة.

وفي هذا السياق، سيتم اعتماد مقاربة تدريجية وإنسانية في إعادة تنظيم بعض الوظائف والهياكل، إلى جانب مراجعة عدد من البدلات والمزايا، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية والحفاظ على الكفاءات والخبرات داخل المنظمة.

وأكدت الإدارة العامة حرصها على تقليل الآثار السلبية لهذه الإجراءات على الموظفين قدر الإمكان، ومراعاة أوضاعهم المهنية والإنسانية في كل خطوة.

وشددت على أن الإجراءات المعلنة تأتي في إطار مسؤوليتها تجاه المنظمة ومستقبلها، معتبرة أن المصلحة العامة تقتضي اتخاذ إجراءات استثنائية ومؤقتة لضمان استمرارية العمل وديمومة نشاط الإيسيسكو.

وأكدت أن الأولوية ستظل للمحافظة على القدرة المؤسسية للمنظمة واستمرار برامجها ومبادراتها الأساسية، مع مواصلة العمل مع الدول الأعضاء والشركاء للحصول على المساهمات والمتأخرات المستحقة، بهدف تجاوز المرحلة واستعادة الاستقرار المالي في أقرب فرصة ممكنة.

وأقرت الإدارة العامة بصعوبة القرارات المتخذة وما قد تثيره من قلق لدى الموظفين، مؤكدة أن غايتها الأولى تتمثل في عبور هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من الآثار والحفاظ على الإيسيسكو كمؤسسة قادرة على مواصلة أداء رسالتها.

وختمت الإدارة العامة مذكرتها بالتأكيد على أهمية روح المسؤولية والتعاون داخل المنظمة لتجاوز التحديات الراهنة، معربة عن شكرها للموظفين على حرصهم وتعاونهم وتفهمهم، وتقديرها لما يبذلونه من جهد وإخلاص في خدمة الإيسيسكو ورسالتها.

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. الإيسيسكو في مهبّ الريح

    منذ تولي السيد سالم المالك إدارة منظمة الإيسيسكو في مايو 2019 خلفاً لمديرها العام السابق السيد عبدالعزيز التويجري والمنظمة تتخبّط في سياسات ارتجالية غير مدروسة، صاحبها تبذير للمال شديد في مجالات هامشية، وتوظيف عدد كبير من المتقاعدين من دول معيّنة في مناصب عليا برواتب ضخمة، إضافة إلى السفريات المتواصلة للمدير العام وحاشيته إلى بلدان كثيرة في قارات العالم. وشراء فيلا جديدة سكناً له وتأثيثها بمبلغ تجاوز ثلاثة ملايين دولار أمريكي، وشراء سيارة مرسيدس مايباخ جديدة له بمبلغ أربعمائة ألف دولار ايضاً.
    واليوم تعيش هذه المنظمة أسوأ فترة في تاريخها حيث ولأول مرة لا تستطيع دفع مرتبات موظفيها كاملة بل أعلنت أنها ستدفع 50% من الرواتب لشهري غشت وشتنبر وربما أبعد من ذلك ، وأنها لا تستطيع دفع التعويضات والتغطية الصحية التي ينص عليها نظام الموظفين لهم.
    وقد جرى تسريح أكثر من ستين موظفاً قبل شهرين دون مراعاة لظروفهم الإنسانية واحتياجاتهم المعيشية، ولم يتحصّلوا على تعويضات نهاية الخدمة التي يستحقونها، وقد سبق ذلك في عام 2020 تسريح خمسين موظفاً أغلبهم من المغاربة. ومن المتوقّع تسريح دفعة أخرى من الموظفين قريباً.
    وبالطبع سيتوقّف تنفيذ الكثير من البرامج التربوية والعلمية والثقافية التي أنشأت المنظمة من أجلها خدمة للدول الأعضاء.
    التذمّر بين الموظفين بلغ حدّاً كبيراً بسبب السياسات التبذيرية التي أوصلت الإيسيسكو إلى حافة الإفلاس بعد أن كانت منظمة غنيّة ومنتجة في العهود السابقة.
    وقد أصدرت المنظمة بياناً حول وضعها المالي الحرج، وتوقّف عدد كبير من الدول الأعضاء عن دفع مساهماتها في موازنة المنظمة، ويبدو أن الدول رأت سوء التدبير وكثرة التبذير في هذه المنظمة فتوقّفت عن تسديد مساهماتها.
    الإيسيسكو تحتاج إلى مدير جديد ينقلها من المأزق الذي أوصلها له مديرها الحالي، بسياساته الفاشلة ونرجسيته وغروره، قبل فوات الأوان.

  2. أطن أن المدير العام الجديد يتحمل المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاد والانهيار غير المسبوق الذي تشهده المنظمة؛ فخلال خمس سنوات فقط، أجهز هذا المدير على كل المكتسبات والإنجازات التي سهر على بنائها سلفه الدكتور التويجري.بدأت أولى خطوات هذا التدمير الممنهج حين استغنى المدير الجديد عن كافة الكفاءات الوطنية والخبرات التي كانت تشكّل العمود الفقري للمنظمة، واستبدل بها ذوي القربى والمحسوبين من معدومي التجربة والكفاءة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل طفق يبدد مقدرات المنظمة وأموالها في مظاهر البذخ والرفاهية؛ من اقتناء السيارات الفارهة وأحدث الهواتف، إلى إقامة الولائم وتكثيف السفريات غير المبررة.لقد تسلم هذا المدير المنظمةَ من الدكتور التويجري —الذي غادر منصبه مُكرهاً لا بطلاً— وهي في وضعية مالية ممتازة، وتتمتع بسمعة عالمية طيبة تغبطها عليها كبرى المنظمات الدولية. وبدلاً من الحفاظ على هذا الإرث، قادها إلى منزلق خطير. غير أن النتيجة الأكثر مرارة وسط هذا المشهد الصادم، هي أن كل هذا الفساد الإداري والمالي سيمر —على ما يبدو— دون حسيب أو رقيب، ودون أدنى محاسبة للمتسبب الرئيسي في هذه الكارثة.

  3. أظن أن المدير العام الجديد يتحمل المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاد والانهيار غير المسبوق الذي تشهده المنظمة؛ فخلال خمس سنوات فقط، أجهز هذا المدير على كل المكتسبات والإنجازات التي سهر على بنائها سلفه الدكتور التويجري.بدأت أولى خطوات هذا التدمير الممنهج حين استغنى المدير الجديد عن كافة الكفاءات الوطنية والخبرات التي كانت تشكّل العمود الفقري للمنظمة، واستبدل بها ذوي القربى والمحسوبين من معدومي التجربة والكفاءة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل طفق يبدد مقدرات المنظمة وأموالها في مظاهر البذخ والرفاهية؛ من اقتناء السيارات الفارهة وأحدث الهواتف، إلى إقامة الولائم وتكثيف السفريات غير المبررة.لقد تسلم هذا المدير المنظمةَ من الدكتور التويجري —الذي غادر منصبه مُكرهاً لا بطلاً— وهي في وضعية مالية ممتازة، وتتمتع بسمعة عالمية طيبة تغبطها عليها كبرى المنظمات الدولية. وبدلاً من الحفاظ على هذا الإرث، قادها إلى منزلق خطير. غير أن النتيجة الأكثر مرارة وسط هذا المشهد الصادم، هي أن كل هذا الفساد الإداري والمالي سيمر —على ما يبدو— دون حسيب أو رقيب، ودون أدنى محاسبة للمتسبب الرئيسي في هذه الكارثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News