اقتصاد

الموسم المطير وارتفاع درجات الحرارة يعيدان “قفّة المغاربة” إلى المتناول

الموسم المطير وارتفاع درجات الحرارة يعيدان “قفّة المغاربة” إلى المتناول

بدأت الآثار الإيجابية للموسم الفلاحي المطير تنعكس على سلة غذاء المغاربة، إذ تعرف أسعار معظم الخضراوات الأساسية وبعض الفواكه المحببة للموائد المغربية انخفاضاً مهماً، كذلك بفعل بعض العوامل الظرفية كارتفاع درجات الحرارة، والانخفاض النسبي للطلب، والزيادة الهامة التي عرفتها المساحات المزروعة بالخضراوات خلال الموسم الفلاحي المنصرم.

وكانت معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، بجهة الدار البيضاء سطات، أفادت بأن المساحة المزروعة بالخضروات في الجهة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 ارتفعت إلى ما مجموعه 56 ألفا و709 هكتارات، مسجلة ارتفاعا بنسبة 12 في المئة مقارنة بالموسم السابق، في مؤشر دال على جودة الجني من هذه المواد خلال الموسم الماضي.

غير أنه كان على الأسعار الانتظار لبعض الوقت قبل الاستفادة من تداعيات جودة الموسم الفلاحي، لا سيما بسبب غلاء تكاليف الشحن والنقل بفعل الزيادة الصاروخية في أسعار المحروقات، واستمرار مشكلة تعدد الوسطاء.

وأكد مهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، أن أسعار معظم الخضراوات شهدت في الآونة الأخيرة انخفاضات جعلتها “في متناول المستهلك” وحسنت نشاط التجار، إذ بلغ سعر الجزر على مستوى سوق الجملة درهمين للكيلوغرام، والباذنجان درهمين ونصف، والقرع الأخضر (الكورجيط) 10 دراهم للكيلوغرام.

وبالنسبة لقرع “السلاوي” فقد بلغت أسعاره بالسوق المذكورة 6 دراهم للكيلوغرام، مقابل 12 درهماً للفاصوليا قد تصل إلى 20 درهماً حسب الجودة، و3 دراهم للكيلوغرام من البصل، وما بين 4 إلى 6 دراهم بالنسبة للطماطم، وما بين 3 و4,5 دراهم بالنسبة للبطاطس.

وفي المقابل، تعرف الفواكه من جانبها أسعاراً مرتفعة نسبياً مع بعض الاستثناءات. إذ يبلغ ثمن التفاح المستورد ما بين 12 إلى 23 درهماً للكيلوغرام، في حين يباع التفاح المحلي بما بين 7 إلى 15 درهماً للكيلوغرام، ويتراوح سعر الموز بين 8 و12 درهماً للكيلوغرام، في حين تظل أسعار البطيخ (الدلاح) والشمام (السويهلة) هي الأدنى على مستوى سوق الجملة بأقل من درهم إلى درهم ونصف للكيلوغرام، وما بين درهم ودرهمين ونصف للكيلوغرام على التوالي.

وأوضح مهنيون لجريدة “مدار 21” أن انخفاض الأسعار يعزى أساساً إلى التساقطات المطرية الهامة التي عرفها الموسم الفلاحي الماضي، بالإضافة إلى عوامل ظرفية على غرار ارتفاع درجات الحرارة، ما يدفع المزارعين إلى زيادة الجني وتوجيه الإنتاج نحو الأسواق مخافة فساده بسبب الحرارة المرتفعة.

وبالرغم من ذلك، يرى المهنيون ذاتهم أن الإقبال يظل متوسطاً بسبب فترة العطلة الصيفية التي عادة ما تعرف تراجعاً في الطلب على الخضراوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News