سياسة | نتائج انتخابية

وحساة: المرأة ليست للتأثيث وترؤس المنصوري للحكومة اعتراف بقدرة النساء

وحساة: المرأة ليست للتأثيث وترؤس المنصوري للحكومة اعتراف بقدرة النساء

أكدت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية مريم وحساة أن ثقة المواطنين في المرأة لم تعد مرتبطة بكونها امرأة، وإنما بما تملكه من كفاءة ومصداقية وقدرة على الإنصات ومعالجة المشاكل، معتبرة أن فوزها بمقعد برلماني عن دائرة بني ملال يعكس، إلى جانب مسارها في القرب من المواطنين، تطورا في نظرة الناخبين إلى حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة.

وربطت وحساة، خلال حلولها ضيفة على برنامج “أصوات نسائية” الذي تبثه قناة “مدار21″، هذا التحول بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، معتبرة أن وصول امرأة إلى هذا الموقع يشكل اعترافا بقدرة النساء على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام.

وقالت مريم وحساة إنها استقبلت فوزها في الانتخابات “بمشاعر تجمع بين الفرح والاعتزاز وثقل المسؤولية”، معتبرة أن النتيجة لا تختزل في كونها فوزا انتخابيا، وإنما تتويج لمسار من العمل والقرب من المواطنين على مدى السنوات الخمس التي مثلت خلالها الإقليم داخل البرلمان.

وقالت وحساة إن تجربتها السابقة مكنتها من معايشة عدد من المبادرات التي أطلقها المواطنون والمواطنات، إلى جانب أشكال التطوع والمساندة والدعم، مشيرة إلى أنها لمست خلال الحملة الانتخابية دعما كبيرا من الساكنة، التي، بحسب تعبيرها، لحمل همومها ومشاغلها والعمل على إيجاد حلول لها.

وعن الملفات التي تعتزم الترافع بشأنها داخل البرلمان، أوضحت وحساة أن أمامها قائمة من انتظارات ساكنة الإقليم، خاصة في ظل الصعوبات التنموية التي تواجه المنطقة، مؤكدة أن ملف البناء في العالم القروي والجبلي سيكون من بين أولوياتها، إلى جانب العمل على إيجاد حلول لهذه الإشكالية على مستوى الحكومة والبرلمان.

وتحدثت عن ضرورة تعميم الربط بالإنترنت في مختلف مناطق إقليم خنيفرة وجهة بني ملال – خنيفرة، معتبرة أن الشباب والشابات لم يعودوا يقبلون باستمرار العزلة الرقمية، إضافة إلى ملفات البنية التحتية والطرق، والتزود بالماء الصالح للشرب، والصحة والتعليم، مشيرة إلى أن معالجة هذه الملفات تتطلب مجهودا كبيرا وحلولا على المديين القريب والمتوسط.

وبخصوص موقع حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة المقبلة، قالت وحساة إن القرار يعود إلى أجهزة الحزب، مؤكدة أن الأهم بالنسبة إليها هو القيام بالمهام المنوطة بها بأمانة وصدق، أيا كان الموقع الذي سيوجد فيه الحزب، سواء ضمن الأغلبية أو المعارضة.

وبشأن بعض الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، قالت وحساة إن الانتخابات تمثل مناسبة لترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وإن احترام القانون وضمان تكافؤ الفرص يظلان أساسيين لضمان نزاهتها.

وحذرت من أن أي مس بهذه المبادئ من شأنه أن يساهم في فقدان الثقة في المؤسسات، وأن ينعكس بشكل غير مباشر على العزوف عن العمل السياسي والعملية الانتخابية، داعية إلى التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في خروقات تمس العملية الانتخابية.

وفي ما يتعلق بثقة المواطنين في المرأة سياسيا، شددت وحساة على أن الثقة لا ينبغي أن ترتبط بكون المرشح امرأة أو رجلا، وإنما بالمصداقية والنزاهة والكفاءة، مضيفة أن تجربتها جعلتها تلمس ارتفاع ثقة المواطنين في المرأة، خصوصا من حيث الكفاءة والإنصات والقدرة على معالجة المشاكل.

واعتبرت أن النتائج المحققة في بني ملال تشكل، في نظرها، مؤشرا على تطور العقليات وعلى تراجع ربط التمثيلية السياسية بجنس المرشح، وإن كانت ترى أن وصول امرأة أو امرأتين فقط لا يزال غير كاف، مؤكدة أن المسار ينبغي أن يتواصل إلى أن تصبح الكفاءة هي المعيار الأساسي، بغض النظر عن كون المرشح رجلا أو امرأة.

وبشأن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، فاعتبرت وحساة أن وصول امرأة إلى هذا الموقع يمثل، في نظرها، تتويجا لنصف المجتمع واعترافا بأن المرأة في المشهد السياسي ليست موجودة فقط من أجل “التأثيث”، وإنما باعتبارها فاعلا قادرا على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام من مختلف مواقع القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News