فن

“قايد الواد” يفتتح الموسم المسرحي الجديد بصراع بين الحب والسلطة

“قايد الواد” يفتتح الموسم المسرحي الجديد بصراع بين الحب والسلطة

تستعد القاعات المسرحية بالمغرب لاستقبال جمهورها مجددا مع انطلاق الموسم المسرحي الجديد، بعد فترة من هدوء العروض، إذ يرتقب أن تعود الخشبة إلى نشاطها بعروض جديدة تجمع بين الإنتاجات الحديثة والأعمال التي تراهن على استقطاب الجمهور إلى المسارح.

وفي هذا السياق، يفتتح مسرح محمد الخامس بالرباط الموسم المقبل بعرض مسرحية “قايد الواد” في شهر شتنبر، التي تقدم رؤية درامية تمزج بين التراجيديا والكوميديا، وتغوص في أسئلة الحب والسلطة والانتقام، من خلال حكاية تنسج خيوطها بين الواقع والأسطورة.

وتتمحور أحداث المسرحية حول شخصية بوعلام، الملقب بـ”قايد الواد”، الذي يهدر دم الشيخة يامنة بعدما رفضت أن تكون زوجة له أو خليلة، متمسكة بحبها الأول سلام، الذي أقدم القايد على قتله، غير أن سلام يعود بعد سنوات متخفيا في هيئة “مبروك”، خادم الزاوية، لتبدأ سلسلة من المفاجآت والتحولات التي تقلب مجرى الأحداث.

وفي فضاء الزاوية، تلتقي يامنة بسلام بعد عشر سنوات، لكنها لا تدرك حقيقة هويته، إذ لا ترى أمامها سوى “مبروك” الخادم، وفي الوقت نفسه، يصل إلى الزاوية شاب أحدب يدعى معروف، يزعم أنه الابن الذي أخفاه القايد بوعلام داخل حفرة سحيقة لأكثر من عشرين سنة، قبل أن يتمكن من الفرار، لتتشابك مصائر الشخصيات داخل حبكة تتصاعد تدريجيا.

ومع توالي الأحداث، تنشأ ملامح قصة حب جديدة بين يامنة ومعروف، بالتوازي مع تنامي رغبة جماعية في الانتقام من “قايد الواد”، ليبلغ الصراع ذروته عندما تنتقل الأحداث إلى قلعة القايد، حيث تواجه الشخصيات مصائرها في سلسلة من المواجهات والانكشافات الدرامية.

ويقدم العمل، وفق مؤلفه ومخرجه عمر الجدلي، رؤية درامية تلامس هشاشة الإنسان عندما يجد نفسه بين الطغيان والوفاء للمبادئ، وبين الخضوع للقوة أو التشبث بالقيم الإنسانية، إذ يعتمد النص على فضاء مسرحي مشحون بالتوتر والأسئلة الوجودية.

وأوضح الجدلي، في تصريح سابق لجريدة “مدار21″، أن المسرحية، المصنفة ضمن خانة التراجيكوميديا الاجتماعية، ترصد الصراع المحتدم بين الحب والسلطة، وتطرح إشكالات أخلاقية مرتبطة بالشطط في استعمال النفوذ، مقابل الوفاء للإنسانية والقيم النبيلة.

وأضاف أن العمل يسلط الضوء على تباين النظرة إلى الحب؛ فبينما يراه البعض مجرد وسيلة أو علاقة قابلة للتخلي عنها، يقدمه النص باعتباره قوة تحدد المصير وتستحق التضحية مهما بلغت التكاليف.

ويحمل العمل توقيع عمر الجدلي تأليفا وإخراجا، ويشارك في تشخيصه كل من عبد الرحيم المنياري، ومونية المكيمل، وجواد العلمي، وحميد مرشيد، فيما تولى الجدلي السينوغرافيا وتصميم الأزياء، فيما أنجز أحمد نادي التنفيذ السينوغرافي.

وتولى مصطفى جرويح توزيع الأغاني، فيما أشرف أنس فييتح على الإنارة وتقنيات الـ”مابينغ”، وأنجز عبد اللطيف رداجي المؤثرات الصوتية، بينما تكلف محمد الزايدي بالمحافظة العامة، وفؤاد الموساوي بالغرافيزم، وعبد الرحيم المنياري بالعلاقات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News