العشابي: السياسيون يظهرون في الانتخابات فقط و”حاكم لازون” يسخر من الوعود الزائفة

قال الفنان مراد العشابي إن فيلم “حاكم لازون” يطرح الانتخابات وبعض الظواهر المرتبطة بها في قالب كوميدي وتوعوي، داعيا المواطنين إلى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية واختيار من يرونه الأجدر بتمثيلهم، في وقت انتقد فيه ظهور بعض السياسيين، حسب تعبيره، خلال الحملات الانتخابية فقط، معتبرا أن استمرار التواصل مع المواطنين طوال السنة كان سيشكل أفضل حملة انتخابية للأحزاب.
وأوضح العشابي أنه يجسد في “حاكم لازون” شخصية شخص ينتحل صفة محام، ويتسم بالمراوغة والاحتيال، مستغلا ضعف الوعي في إحدى القرى، ومحاولا إقناع سكانها بأنه محام متمكن، بينما تكشف الأحداث أن الواقع مختلف عما يدعيه.
وأضاف في تصريح لجريدة مدار21 أن الدور يشكل تجربة مختلفة بالنسبة إليه، خصوصا أنه يخوض من خلاله تجربة جديدة مع المخرج علي الطاهري، إلى جانب دخول محمد ظهرا مجال الإنتاج، معربا عن أمله في أن يشكل الفيلم إضافة إلى المشهد السينمائي، لاسيما أنه يتزامن مع الانتخابات الحالية ويتناول عددا من المواضيع المرتبطة بها، من خلال توعية الشباب والمواطنين بأهمية حسن الاختيار وعدم الانسياق وراء الكلام والوعود الزائفة.
ويراهن العشابي على أن يلامس الفيلم الجمهور المغربي، باعتباره عملا يجمع بين الطابع المجتمعي والتوعوي والكوميدي، ويوظف السخرية من بعض الظواهر الاجتماعية، خاصة المرتبطة بالانتخابات، من أجل تقديم رسائل توعوية في قالب كوميدي قريب من الجمهور.
وعن نظرته إلى الحملات الانتخابية، قال العشابي إن بعض السياسيين يظهرون، حسب رأيه، فقط خلال فترات الانتخابات، حيث يكثفون زياراتهم للقرى والأحياء الشعبية، وتنتشر صور ومقاطع توثق قربهم من المواطنين من خلال العناق والتواصل المباشر، معتبرا أنه لو استمر هذا التواصل طوال السنة لكان أفضل حملة انتخابية للأحزاب.
وأضاف أن الجميع، خلال الحملة الانتخابية الحالية، أصبحوا، حسب تعبيره، معارضين ومهتمين بشؤون المواطنين ومدافعين عن مصالحهم، في حين أنهم ظلوا، طوال خمس سنوات، يدافعون عن عمل الحكومة.
ويرى العشابي أن بعض الأحزاب السياسية لا تتحلى بما يكفي من الذكاء، لأنها لا تدرك، حسب قوله، أن العمل والتواصل مع المواطنين ينبغي أن يكونا مستمرين على مدار السنة، وليس فقط خلال فترة الانتخابات، بما يضمن استمرار حضورها في المشهد السياسي.
وأكد أنه يشارك في الانتخابات، داعيا المواطنين إلى عدم مقاطعتها والإقبال على التصويت، معتبرا أن العزوف عن المشاركة قد يساهم، من وجهة نظره، في وصول ما وصفه بـ”الكائنات الانتخابي” إلى مواقع تمكنها من التأثير في مصير المغاربة اجتماعيا واقتصاديا.
وشدد على أن صوت المواطن ينبغي أن يذهب إلى من يراه “الأفضل والأجدر”، معربا عن أمله في أن تفضي أصوات الناخبين إلى اختيار من يستحق تحمل المسؤولية.
وفي المقابل، أكد العشابي أنه لا يرغب في خوض غمار السياسة، على غرار عدد من الفنانين الذين اختاروا دخول هذا المجال، موضحا أنه لا يرى نفسه قادرا على الانضمام إلى حزب سياسي أو الترويج له، ومعبرا عن قناعته بأن السياسي “يصبح بوجهين”.
ويضع فيلم “حاكم لازون” الانتخابات وممارساتها المختلفة تحت مجهر الكوميديا، من خلال معالجة ساخرة تستحضر الوعود والشعارات والمواقف التي ترافق هذا الاستحقاق، وتلامس في الوقت نفسه عددا من القضايا التي تشغل المواطن المغربي في حياته اليومية.
ويقدم “حاكم لازون” موضوع الانتخابات من زاوية كوميدية، إذ يرصد، بأسلوب هزلي ساخر، مجموعة من الظواهر والسلوكات المرتبطة بالحملات الانتخابية، وما يرافقها من مواقف طريفة، لتقديم قراءة غير مباشرة لبعض الممارسات التي تطبع المشهد الانتخابي، وفق ما توصلت به جريدة مدار21.
ولا يكتفي الفيلم بتناول الجانب السياسي من الموضوع، بل يوظف مجموعة من القضايا الاجتماعية في بناء أحداثه وشخصياته، مستثمرا الكوميديا للسخرية من بعض المواقف التي قد تنتج عن العملية الانتخابية، ومقاربة علاقتها بالحياة اليومية للمواطن.
وسيعرض الفليم أيضا قصة شخص من ذوي الإعاقة الجسدية، يواجه نظرة المجتمع القاسية والرفض داخل “الدوار”، إذ يحلم بامتلاك سيارة حمراء، معتقدا أنها ستمنحه المكانة والاحترام اللذين يفتقدهما.
واختار صناع “حاكم لازون” طرح الفيلم في توقيت يتزامن مع استعداد المغرب للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، إذ يرتقب أن يصل إلى القاعات السينمائية المغربية في 16 شتنبر الجاري، بالتزامن مع موعد انطلاق الحملة الانتخابية وقبل يوم الإقتراع في 23 من الشهر نفسه.
وتعود فكرة الفيلم إلى محمد ضهرا، الذي تولى كتابة السيناريو والحوار إلى جانب زكرياء قدور، فيما أسندت مهمة الإخراج إلى محمد علي الطاهري.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من محمد الخياري، ومحمد ضهرا، وسكينة درابيل، ورفيق بوبكر، وحمزة الفيلالي، ورجاء لطفين، ومراد العشابي، إلى جانب أسماء أخرى.





