حزب العمال ببريطانيا يواصل صعوده في نوايا التصويت

يواصل حزب العمال البريطاني صعوده في نوايا التصويت، مدفوعا على الخصوص بالصورة الإيجابية لزعيمه ورئيس الوزراء، آندي بورنهام، بحسب استطلاع انتخابي جديد نشر اليوم الخميس.
ووفقا لهذا الاستطلاع، الذي أنجز استنادا إلى عينة تمثيلية واسعة تضم أكثر من 8 آلاف ناخب، سيحصل حزب العمال على 28 في المائة من الأصوات، إذا أجريت انتخابات تشريعية اليوم في المملكة المتحدة.
ويحل حزب “ريفورم يو كاي” المناهض للهجرة، بقيادة نايجل فاراج، في المركز الثاني بنسبة 24,2 في المائة من نوايا التصويت، فيما يأتي حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان الحالي، ثالثا بنسبة 19,7 في المائة.
وتؤكد نتائج الاستطلاع الجديد المنحى الإيجابي لحزب العمال منذ وصول بورنهام إلى “داونينغ ستريت” في يوليوز الماضي. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “إبسوس” بين 10 و15 شتنبر تصدر حزب العمال بنسبة 27 في المائة، مقابل 23 في المائة لـ”ريفورم يو كاي” و21 في المائة للمحافظين.
وبحسب الاستطلاع ذاته، يحظى بورنهام أيضا بتفضيل أكبر من نايجل فاراج وكيمي بادينوك لتولي منصب رئيس الوزراء.
كما وضع استطلاع آخر لمعهد “أوبينيوم”، نشر الأسبوع الماضي، حزب العمال في الصدارة بنسبة 27 في المائة، يليه “ريفورم يو كاي” بـ24 في المائة والمحافظون بـ18 في المائة. وكان بورنهام حينها الزعيم السياسي الوحيد الذي يحظى بصافي شعبية إيجابي بشكل واضح.
ومنذ وصوله إلى السلطة، سعى بورنهام إلى تركيز عمل حكومته على القدرة الشرائية والخدمات اليومية. وشمل أول إعلاناته، على الخصوص، خفض الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على فواتير الكهرباء، وتقليص تكلفة النقل بالحافلات، وإعادة النظر في القواعد الضريبية المطبقة على المقاولات الصغيرة.
وأسهمت هذه التدابير، ذات التكلفة المحدودة نسبيا على المالية العامة، في توفير بداية مواتية لرئيس الوزراء الجديد. وسيكون على الحكومة الآن الانتقال من هذه التدابير الأولى إلى خيارات أكثر صعوبة على مستوى الميزانية.
ومن المقرر أن يقدم وزير المالية، جون هيلي، في 28 أكتوبر المقبل، أول ميزانية لحكومة بورنهام، في أول اختبار جدي للفريق الحكومي الجديد، حيث سيتعين عليه الالتزام بالقواعد المالية الموروثة عن الحكومة السابقة لرئيس الوزراء السابق، كير ستارمر.
وبحسب محللين في الحي المالي بلندن، يتمثل التحدي الرئيسي أمام بورنهام في التوفيق بين وعوده المتعلقة بالقدرة الشرائية وضرورة طمأنة الأسواق المالية.





