فن

“أوديسا” يضخ 252 مليون درهم في المغرب ويروج له على شاشات العالم

“أوديسا” يضخ 252 مليون درهم في المغرب ويروج له على شاشات العالم

بعد أيام من انطلاق عرضه بالقاعات السينمائية المغربية، يواصل فيلم “أوديسا” للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان استقطاب الجمهور، في وقت يحقق فيه حضورا واسعا في دور السينما عبر عدد من دول العالم.

ويعيد الشريط السينمائي تسليط الضوء على المغرب الذي احتضن تصوير جزء مهم من مشاهده، ويمنحه واجهة ترويجية عالمية من خلال أحد أبرز الإنتاجات السينمائية لهذا العام.

ولا يقتصر حضور المغرب في “أوديسا” على كونه فضاء لتصوير عدد من مشاهده، بل يبرز أيضا كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية، إذ تصدر الفيلم، الذي انطلق عرضه بالمغرب في 15 يوليوز الجاري، قائمة الاستثمارات السينمائية الأجنبية المنجزة بالمملكة، بميزانية بلغت نحو 252 مليونا و231 ألف درهم.

ولم يكن “أوديسا” العمل الأجنبي الوحيد الذي اختار المغرب موقعا للتصوير، فقد استقبلت المملكة خلال سنة 2025 تصوير 48 عملا سينمائيا وتلفزيونيا أجنبيا، بميزانية إجمالية تجاوزت مليارا و167 مليون درهم، وفق الحصيلة السنوية الصادرة عن المركز السينمائي المغربي، والتي تشمل الأفلام الروائية والقصيرة والوثائقية، إلى جانب المسلسلات التلفزيونية.

ويقدم فيلم “أوديسا” رؤية سينمائية ملحمية لرحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، المستوحاة من ملحمة هوميروس الشهيرة، متتبعا مساره الطويل للعودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة، إذ يقود مات ديمون بطولة العمل في دور أوديسيوس، إلى جانب آن هاثاواي التي تجسد شخصية زوجته بينيلوبي، بينما يضم طاقم التمثيل أيضا توم هولاند وروبرت باتينسون وزندايا ولوبيتا نيونغو وتشارليز ثيرون وسامانثا مورتن.

وتنطلق أحداث الفيلم من غياب أوديسيوس الذي امتد سنوات بعد الحرب، لتجد مملكة إيثاكا نفسها بلا ملك، فيما تتعرض بينيلوبي لضغوط متواصلة من مجموعة من النبلاء الساعين إلى الزواج منها والاستيلاء على العرش، وفي المقابل، يخوض ابنهما تليماخوس رحلة للبحث عن أي خبر يقوده إلى والده، في وقت تتكشف فيه مؤامرات تستهدف القضاء عليه وإنهاء سلالة أوديسيوس.

ويعود الفيلم إلى أحداث حرب طروادة، مستعرضا الخدعة الشهيرة لحصان طروادة التي قادت إلى سقوط المدينة، قبل أن يبدأ أوديسيوس رحلة العودة البحرية التي تتحول إلى سلسلة من المواجهات مع مخلوقات وأحداث أسطورية، من بينها الصقلوب بوليفيموس، والساحرة سيرسي، والعمالقة اللايستريغونيون، إضافة إلى السيرانات وسيلا وكاريبديس، في رحلة تختبر شجاعته وإرادته وتكلفه خسارة جميع رجاله.

ويزور أوديسيوس العالم السفلي، حيث يلتقي بالأرواح التي تكشف له مصيره، وتخبره بأن عودته إلى إيثاكا ستكون وحيدة، بينما تلاحقه مشاعر الذنب بسبب قرارات اتخذها خلال الحرب وما ترتب عنها من مآسٍ، ليصبح الصراع النفسي جزءا أساسيا من رحلته، إلى جانب الأخطار التي تواجهه في البحر.

ويبلغ الفيلم ذروته مع عودة أوديسيوس إلى إيثاكا متخفيا في هيئة شحاذ، حيث يكتشف حجم الفوضى التي تعيشها مملكته، قبل أن يكشف عن هويته في مواجهة حاسمة مع الخطاب داخل القصر.

وتنتهي الأحداث باستعادة النظام، وتسليم العرش لابنه تليماخوس، بينما يختار أوديسيوس مغادرة وطنه مجددا برفقة بينيلوبي، بحثا عن السلام بعد سنوات طويلة من الحروب والخسائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News