سياسة

انسحاب “البيجيدي” بعد “عرقلة” التصويت على التنظيم القضائي

لم يُصوت نواب العدالة والتنمية على تعديلات مشروع قانون التنظيم القضائي 38.15، بعدما طالب النائب رضا بوكمازي ببرمجة التصويت في جلسة أخرى للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، من أجل البت في التعديلات مع الفرق البرلمانية، متحججا بـ”عدم تفاعل الحكومة مع ملاحظات الفريق، وعدم التوافق بشأن بعض التعديلات”.

وبعد سبع ساعات من المناقشة التفصيلية لمشروع قانون رقم 38.21 يقضي بتحديد تأليف المفتشية العامة للشؤون القضائية واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق أعضائها وواجباته، ووضع التعديلات، انسحبت النائبتان أمينة ماء العينين وبثينة قروري، فيما بقي بوكمازي “محتجا” من أجل إيقاف التصويت وتأجيله.

ورفض النواب؛ أعضاء اللجنة جميعهم، تأجيل التصويت، باعتبار أن فريق العدالة والتنمية وافق، في اجتماع مكتب اللجنة، على منهجية المناقشة التفصيلية ثم التصويت على التعديلات، وحُسم النقاش حول كتابة الضبط، التي أثارت الكثير من النقاش.

ولم تستسغ مينة الطالبي، البرلمانية عن الفريق الاشتراكي، ما أسمته “العنف النفسي” الذي يمارسه فريق البيجيدي، محتجة على عدم احترام مسطرة التصويت، من جهتها رفضت زهور الوهابي هي الأخرى “عرقلة” عمل اللجنة.

وتحوّلت النصف ساعة الأخيرة من الاجتماع إلى سجال ومواجهة كلامية بين النائب بوكمازي ورئيس اللجنة، توفيق ميموني، الذي قرر مواصلة التصويت متجاوزا كلام بوكمازي، الذي قال فيه: “لست ديكتاتوريا أو مستبدا”، ملحّا على “ملتمس التأجيل” بعد نفي “رغبة” فريق “البيجيدي” في عرقلة تمرير القانون قبل نهاية الولاية التشريعية الجارية.

وتم تعديل عنوان مشروع قانون التنظيم القضائي بعد ترتيب الآثار  إلى مشروع قانون التنظيم القضائي رقم 38.15، ولم يصوّت نواب العدالة والتنمية، بالرغم من بقاء بوكمازي، مبلّغا رئيس اللجنة طلب رئيس الفريق بضرورة الحق في التعديلات، بعدها غادر القاعة، فيم صوّت نواب الفرق الحاضرين بالإجماع على تعديلات مشروع قانون التنظيم القضائي.

ومن المُحتمل ألا يُعرض مشروع قانون التنظيم القضائي في الجلسة العمومية، المخصصة للتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة، مساء اليوم بمجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.