دعوات للتحقيق في تدبير النقل الدولي بعد شكاوى من اختناق ميناء طنجة المتوسط

أثار الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عددا من الاختلالات التي يعرفها تدبير النقل الدولي عبر الموانئ المغربية، منتقدًا ما اعتبره انعكاسات مباشرة لهذه الأوضاع على المهنيين وحركة المبادلات التجارية وصورة المغرب كشريك اقتصادي ولوجستي، مع المطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الإشكالات وفتح حوار جاد مع التمثيليات النقابية.
وأعرب الاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن قلقه مما وصفه بالاختلالات التي يعرفها تدبير النقل الدولي عبر الموانئ المغربية، معتبرا أنها تؤثر بشكل مباشر على أوضاع المهنيين، وعلى انسيابية المبادلات التجارية، فضلا عن انعكاساتها على صورة المغرب كشريك اقتصادي ولوجستي.
وقال الاتحاد، في بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه، إن ميناء طنجة المتوسط يشهد وضعا “غير مسبوق” نتيجة الاختناق الذي تعرفه عمليات العبور، مشيرا إلى أن هذا الوضع أدى إلى احتجاز شاحنات محملة بمواد فلاحية سريعة التلف، وعلى رأسها الدلاح، وهو ما تسبب، بحسب المصدر ذاته، في خسائر للفلاحين والناقلين والمصدرين، وأضر بصورة المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
واعتبر البلاغ أن هذه الوضعية ليست نتيجة عوامل حتمية، وإنما تعود إلى غياب النجاعة في التدبير والتنسيق بين مختلف المتدخلين، داعيا إلى فتح تحقيق لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات.
وسجل الاتحاد أيضا ما قال إنها معطيات يتداولها مهنيون بشأن وجود تعامل انتقائي مع بعض الناقلين داخل ميناء طنجة المتوسط، سواء على مستوى معالجة الملفات أو وتيرة الإجراءات، معتبرا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن احترام مبدأ المساواة بين المهنيين، ويستدعي اعتماد قواعد واضحة وشفافة تكفل تكافؤ الفرص وتضمن حياد المرفق العمومي.
وفي المقابل، أشار البلاغ إلى أن النقطة الحدودية بميناء الناظور تعرف، وفق تقييمه، انسيابية في عمليات المراقبة والتفتيش والعبور، معتبرا أن هذا الأمر يعكس فعالية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية في ضمان سرعة الخدمات واحترام الزمن المهني.
غير أن الاتحاد أوضح أن هذه الإيجابية تظل، بحسب تعبيره، غير مكتملة، بسبب استمرار إلزام المهنيين بالحصول على بعض الوثائق الإدارية من خارج الميناء، وهو ما يضطرهم إلى مغادرة النقطة الحدودية والتنقل بين الإدارات، وقد يصادفون مكاتب مغلقة أو أوقات عمل محدودة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير عمليات العبور، في ما اعتبره تناقضا مع متطلبات النقل الدولي القائمة على السرعة واحترام آجال التسليم.
وأكد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي أن الحوار مع وزارة النقل واللوجستيك لا ينبغي أن يقتصر، وفق تعبيره، على لقاءات بروتوكولية، بل يتعين أن يفضي إلى قرارات عملية تعالج الاختلالات، وتحافظ على كرامة المهنيين، وتحترم التمثيلية النقابية.
كما جدد رفضه لما وصفه بأشكال الإقصاء والانتقائية، مؤكدا أن أي إصلاح للقطاع لن يحقق أهدافه إلا عبر حوار مؤسساتي مسؤول مع التمثيليات النقابية الأكثر تمثيلية، بما يضمن نقل مطالب المهنيين والدفاع عن مصالحهم.
وطالب الاتحاد بالتدخل العاجل لمعالجة الاختناق الذي يعرفه ميناء طنجة المتوسط وضمان انسيابية عمليات التصدير، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمهنيين، واعتماد معايير موحدة وشفافة في التعامل مع جميع الناقلين دون تمييز.
كما دعا إلى تجميع مختلف الخدمات والوثائق الإدارية الضرورية داخل النقطة الحدودية بميناء الناظور، بهدف تبسيط المساطر وتوفير الوقت والجهد للمهنيين، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول مع التمثيليات النقابية لإيجاد حلول مستدامة للإشكالات التي يعرفها قطاع النقل الدولي.
وختم الاتحاد بلاغه بتحميل الجهات المعنية مسؤولية استمرار هذه الاختلالات، معتبرا أن المرحلة تقتضي اتخاذ قرارات وإصلاحات عملية، معلنا في الوقت ذاته احتفاظه بحقه في اللجوء إلى جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المهنيين ومصالح الاقتصاد الوطني.







