اقتصاد

707 أطنان بأكثر من 9.9 مليارات سنتيم.. المغرب يتصدر سوق التوت بالنرويج

707 أطنان بأكثر من 9.9 مليارات سنتيم.. المغرب يتصدر سوق التوت بالنرويج

عزز المغرب موقعه كأبرز مورد للتوت الطازج، من نوعي التوت العليق والتوت الأسود، إلى السوق النرويجية، بعدما حققت صادراته خلال السنة التسويقية 2025/2026 قفزة جديدة رسخت صدارته أمام أبرز منافسيه، وفق معطيات نشرها موقع “إيست فروت” المتخصص في أسواق المنتجات الفلاحية.

وأوضح المصدر ذاته أن المغرب تمكن، خلال الفترة الممتدة بين يوليوز 2025 ويونيو 2026، من تصدير 707 أطنان من التوت العليق والتوت الأسود إلى النرويج، بقيمة تجاوزت 9.3 ملايين يورو، مسجلا زيادة بنسبة 22 في المائة مقارنة مع السنة التسويقية السابقة 2024/2025.

وبحسب إيست فروت، يمثل هذا الأداء مستوى قياسيا جديدا في المبادلات بين البلدين في هذا القطاع، بعدما واصلت الواردات النرويجية من التوت المغربي ارتفاعها على مدى السنوات الخمس الماضية، مقتربة من التضاعف خلال هذه الفترة.

وأشار الموقع المتخصص إلى أن حصة المغرب من إجمالي واردات النرويج من التوت العليق والتوت الأسود تجاوزت، للمرة الأولى، 50 في المائة، في مؤشر على تنامي حضور المنتجات المغربية داخل هذا السوق الأوروبي.

ولفت المصدر نفسه إلى أن هذه النتيجة تكتسي أهمية إضافية بالنظر إلى أن إجمالي واردات النرويج من التوت سجل تراجعا خلال السنة التسويقية 2025/2026، في وقت تمكنت فيه الصادرات المغربية من مواصلة الارتفاع والوصول إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

ووفقا لمعطيات إيست فروت، يعد السوق النرويجي، رغم محدودية حجمه نسبيا، سوقا جاذبا بالنسبة إلى موردي التوت، إذ تغطي الزراعة المحلية جزءا من الطلب خلال فصل الصيف، غير أن الظروف المناخية تحد من الإنتاج المحلي، ما يجعل الواردات عاملا أساسيا في تلبية حاجيات المستهلكين خلال باقي أشهر السنة.

وأضاف المصدر ذاته أن موسم تصدير التوت المغربي إلى النرويج يمتد من أكتوبر إلى ماي، بينما يتركز الطلب بشكل خاص خلال فصل الشتاء ونهاية الربيع، وهي الفترة التي يستفيد خلالها المصدرون المغاربة من محدودية الإنتاج المحلي.

وخلال السنة التسويقية 2025/2026، سجلت الشحنات المغربية خلال أشهر الشتاء نموا محدودا نسبيا، قبل أن تحقق قفزة لافتة في ماي، الذي شكل محطة حاسمة في تعزيز موقع المغرب داخل السوق النرويجية، بحسب إيست فروت.

وأوضح الموقع أن واردات النرويج من التوت المغربي ارتفعت خلال شهر ماي إلى مستوى قياسي بلغ 216 طنا، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة خلال الشهر نفسه من السنة السابقة.

وأكد المصدر أن شهر ماي يكتسي أهمية خاصة في السوق النرويجية، باعتباره فترة انتقالية تفصل بين الواردات الشتوية وبداية الموسم المحلي للإنتاج، وهو ما أتاح للمصدرين المغاربة الاستفادة بصورة أكبر من هذه النافذة الزمنية مقارنة بالمنافسين.

وبحسب إيست فروت، يعتمد سوق التوت النرويجي بشكل أساسي على المغرب والبرتغال، إلى جانب كميات أقل مصدرها هولندا وإسبانيا والمكسيك وبولندا، في حين تراجع حضور إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن صادرات البرتغال سجلت انخفاضا حادا خلال السنة التسويقية 2025/2026، خصوصا مع اقتراب نهاية الموسم، إذ تراجعت الشحنات البرتغالية بنحو 27 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.

وأوضح الموقع أن هذا التراجع أتاح للمصدرين المغاربة مساحة إضافية داخل السوق النرويجية، سرعان ما تمكنوا من استثمارها، لينهي المغرب الموسم متقدما على البرتغال بفارق 215 طنا من التوت العليق والتوت الأسود.

واعتبر إيست فروت أن السنة التسويقية 2025/2026 تشكل أنجح موسم في تاريخ صادرات التوت المغربية إلى النرويج، بعدما تمكن المغرب من تسجيل أعلى حجم صادرات له إلى هذا السوق والاستحواذ على أكثر من نصف وارداته من هذا المنتج.

وأضاف المصدر أن الحفاظ على موقع الصدارة خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطا بأداء الصادرات المغربية خلال الفترة الممتدة بين دجنبر ويناير، إلى جانب القدرة على تحقيق أحجام قوية مجددا خلال شهر ماي، الذي شكل نقطة التحول الأساسية في الموسم الأخير.

ويأتي هذا التطور، وفق الموقع المتخصص، ضمن توسع أوسع لحضور المنتجات الفلاحية المغربية في أسواق شمال أوروبا، بعدما سجل المغرب أيضا نموا في صادرات الفلفل الحلو إلى النرويج.

وبذلك، أظهرت معطيات إيست فروت أن السنة التسويقية 2025/2026 شكلت محطة بارزة في مسار صادرات التوت المغربية نحو النرويج، بعدما تجاوزت الشحنات لأول مرة عتبة 700 طن، وتخطت حصة المغرب نصف إجمالي واردات السوق النرويجية، لينهي الموسم في صدارة موردي التوت العليق والتوت الأسود إلى هذا البلد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News