اقتصاد

التراجع يُهدِّد محاصيل الزيتون وتوقعات بتراوح سعر الزيت بين 60 و80 درهماً للتر

التراجع يُهدِّد محاصيل الزيتون وتوقعات بتراوح سعر الزيت بين 60 و80 درهماً للتر

على بعد نحو شهرين من انطلاق موسم جني الزيتون وحلول موعد عصر زيته، تبدو حقول أشجار الزيتون في وضع مغاير لما شهدته خلال الموسم الماضي، الذي تميز بإنتاج وفير ومحصول كبير، فوفق معطيات ميدانية وتقديرات مهنيين، يُتوقع أن تتراجع المحاصيل هذا الموسم، بسبب احتفاظ عدد من الفلاحين بجزء من ثمار الزيتون على الأشجار منذ الموسم الماضي، في ظل ارتفاع تكاليف اليد العاملة، إلى جانب العوامل المناخية، من أمطار مفاجئة وموجات برد، التي أثرت على نمو حبات الزيتون وجودتها.


وبلغة الأرقام، هوت أسعار حبات الزيتون في الأسواق الوطنية خلال الموسم الماضي إلى ما بين 2 إلى 3 دراهم للكيلوغرام الواحد، فيما وصلت أسعار زيت الزيتون إلى ما بين 40 إلى 50 درهماً للتر الواحد، في المقابل، توقع مهنيون أن تصل الزيت خلال الموسم الحالي إلى ما بين 60 و80 درهماً للتر الواحد، وذلك بسبب بوادر تراجع محاصيل الزيتون.

وأوضح محمد صبيح، منتج وتاجر زيت الزيتون بنواحي بني ملال، أن جزءاً كبيراً من محصول الزيتون الخاص بالعام الماضي ظل عالقاً في الشجر؛ وهو ما حال دون تفسيح المجال للبتلة كي تنمو وتتكون الزيتونة الجديدة.

وعزى صبيح، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن السبب وراء ترك الزيتون بالشجر هو وفرة المحصول خلال موسم الجني الماضي، حيث وجد أصحاب الأراضي عند جني الزيتون أن التكلفة تتزايد عليهم لكي يتمكنوا فقط من استرجاع مصاريف العمالة، مشيراً إلى أن سعر الزيتون (حبات) في النهاية انخفض ليصل إلى 3 أو 4 دراهم للكيلوغرام، بينما بلغت أُجرة العمال نحو 2 إلى 3 دراهم للكيلوغرام.

وبحساب هامش الربح القليل مقارنة مع المصاريف والتكاليف الأخرى كالمصاريف الثابتة والنقل، وجد المزارعون أنهم يتحملون خسائر ولا يسترجعون رؤوس أموالهم، خاصة مع ارتفاع أجور العمالة بشكل كبير وعدم بقائها في حدود 70 درهماً لليوم.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن أُجرة العامل خلال موسم الجني الماضي وصل في اليوم الواحد أحياناً إلى 300 درهم عن ساعات العمل الممتدة من 8 صباحاً إلى 12 ظهراً، ومن 2 إلى 4 بعد الزوال (في منطقة بني ملال على سبيل المثال).

وأورد المصدر عينه أن تكلفة الجني ارتفعت لتصل إلى نحو درهمين للكيلوغرام، وعند إضافة تكاليف النقل والسوق، يتبين أن الفلاحين يتكبدون خسارة، لذلك أوقف عدد من الفلاحين عملية الجني، مؤكداً أن هناك فلاحين خسروا درهمين في كل كيلوغرام رغم بيعه للمحصول، وذلك بسبب كثافة الإنتاج وهطول الأمطار التي منعت فلاحين من جني المحصول بسبب الأوحال.

وأضاف أن الموسم الحالي شهد بدوره تساقطاً كبيراً لثمار الزيتون والبتلات حتى بعد الجني وتكون الثمار، وذلك بفعل التساقطات المطيرة والحديثة التي هطلت في غير وقتها المتوقع، إضافة إلى العواصف الرعدية وعوامل أخرى ستؤدي جلياً إلى قلة محصول الزيتون هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة.

وتوقع التاجر ومنتج زيت الزيتون أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار زيت الزيتون مقارنة بالعام الماضي؛ حيث كان سعر الزيتون يتراوح بين 3 و4 دراهم للكيلوغرام، وسعر الزيت يصل إلى 30 درهماً لمن يجني ويطحن بنفسه، بينما كان يباع للمستهلك بـ 40 درهماً (شاملة درهمين لتكلفة العبوة و8 دراهم كربح صافٍ في اللتر)، في حين من المتوقع أن يتراوح سعر لتر زيت الزيتون هذا العام ما بين 60 و70 إلى 80 درهماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News