أرباب المقاهي: لا شيء يمنع رفع أسعار المشروبات والمونديال غير مُحفِّز تجارياً

ليلة انطلاق مونديال 2026 وفي ظل استعداد المقاهي لاستقبال المتفرجين في مباريات الكأس العالمية، أفاد رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي بالمغرب، نور الدين الحراق أنه “لا يوجد مانع قانوني لزيادة تسعيرة المشروبات خلال أيام المباريات، بما فيها لقاءات المنتخب الوطني بحكم العمل بقانون حرية الأسعار والمنافسة، شريطة إشهار الأسعار في مداخل المقاهي”، مشيراً من جانب آخر إلى أن الفارق الزمني بين المغرب والبلدان المنظمة للبطولة يجعلها غير محفزة تجارياً بالنسبة لأرباب المقاهي والمطاعم.
ويتخوف المستهلكون المغاربة من تكرار تجربة نهائيات كأس إفريقيا للأمم مع أصحاب المقاهي، حيث ارتفعت التسعيرة في مباريات المنتخب المغربي بالضعف إلى جانب بعض الممارسات التي أفسدت فرجة ليالي “الكان” ومباريات المنتخب المغربي من قبيل حجز المقاعد وإجبار المتفرجين على استهلاك مشروبين، في حال الجلوس في كراسي المقهى دقائق قبل المباريات.
وفي المقابل، يعتبر أرباب المقاهي أن الإشكال القائم اليوم بهذه النسخة من البطولة، هو كونها نسخة غير محفزة لأصحاب المقاهي نظرًا للفارق الزمني الكبير بين المدن المحتضنة لمباريات المونديال والتوقيت بالمغرب.
لا مشكلة في توقيت مباريات المنتخب
نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي بالمغرب، قال إنه “إلى حدود اللحظة لا يوجد لدينا أي قرار بمنع فتح المقاهي ليلاً من طرف السلطات على المستوى الوطني، فلا يوجد بلاغ صادر عن وزارة الداخلية، ولا أي دورية في هذا الشأن”.
وأضاف الحراق أن “أعضاء الجامعة بالدار البيضاء عقدوا اجتماعًا مع سلطات ولاية الجهة، ولم يكن هناك أي إخبار بقرار منع فتح المقاهي ليلاً. بل على العكس من ذلك، فقد قدموا تشجيعًا للاستمرار في العمل خلال أوقات مباريات المنتخب الوطني، لتمكين المواطنين من متابعة مباريات كأس العالم ومواكبة هذه اللقاءات”.
وسجل المتحدث ذاته أنه “في ظل التوقيت الصيفي الحالي لمباريات الدور الأول التي يخوضها المنتخب الوطني المغربي، فلا يوجد أي إشكال”، مشيراً إلى أن “فترة الصيف تعرف أغلب المقاهي والمطاعم نشاطاً ودينامية خال الفترة المسائية وتغلق أبوابها في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً، أو منتصف الليل، في الحالات العادية”.
وتابع الحراق أن “المباريات لن تبدأ في الساعة الحادية عشرة وتنتهي في الوقت نفسه، وبالتالي فليس لدينا أي مشكل يتعلق بالتوقيت نهائيًا في السياق الصيفي الحالي”، لافتاً إلى أنه “قد يطرح هذا الإشكال في مباريات الدور الثاني، وحتى هذه الساعة لا نعلم التوقيت الذي سيلعب فيه المنتخب الوطني المغربي، في حال مروره إلى الدور الثاني”.
نسخة 2026 غير محفزة
أما بالنسبة للمباريات الأخرى من بطولة كأس العالم، أورد المصدر عينه أنه “من خلال نقاشاتنا مع كثير من أرباب المقاهي والمطاعم، يظهر أن أغلب الناس لن يواكبوا التوقيت العادي للمباريات، إذ من الصعب عليهم متابعتها لأن معظمها سيبدأ في الساعة الثالثة أو الخامسة صباحًا”.
وفي مستوى ثانٍ، أفاد الحراق أن “متابعة هذه المباريات هو أمر صعب حتى على العاملين في المقاهي”، مبرزاً أنه “من الصعب عليهم الاشتغال في هذه الأوقات المتأخرة بسبب إشكالات وسائل النقل وغيرها، بالإضافة إلى أنه لا يمكن تقديم الخدمات على مدار 24 ساعة متواصلة دون توقف”.
بناءً على ذلك، يضيف رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي بالمغرب “ليس لدينا إشكال كبير حتى الساعة، بل إن الإشكال القائم هو إشكال عام مرتبط بهذه النسخة من البطولة، لأنها نسخة غير محفزة لأصحاب المقاهي نظرًا للفارق الزمني الكبير بين المدن المحتضنة لمباريات المونديال وبين التوقيت بالمغرب”، لافتاً إلى أنه “لهذا السبب، لم نعد نراهن كثيرًا على هذه النسخة من حيث حجم الحركة التجارية أو نسب الإقبال على المقاهي”.
وشدد الحراق على أنه “من المنطقي أنه لا يمكن الرهان على نسخة كأس العالم لهذه السنة بصيغة نهائية، باستثناء المباريات التي سيخوضها المنتخب الوطني المغربي، والتي ستشهد بكل تأكيد رواجًا وحركة داخل المقاهي، وهو أمر معروف بدافع مساندة الراية الوطنية ودعم المنتخب الوطني”.
لا مانع لرفع الأسعار
وبخصوص الجدل القائم حول تسعيرة المقاهي خلال المباريات، التي ترتفع خلال المباريات، أوضح الحراق أنه “من الناحية القانونية، لا يوجد أي نص قانوني يمنع أرباب المقاهي من تعديل الأسعار، بناء على قانون حرية الأسعار والمنافسة، شريطة أن يلتزم صاحب المحل بإشهار لائحة الأسعار وتعليقها بشكل واضح أمام أعين الجميع، ليكون الزبون على دراية مسبقة بما سيدفعه”.
واستدرك المصدر عينه أنه “من منظور شخصي وموقف المكتب الوطني للجامعة الوطنية، فإننا نتبنى موقفًا واضحًا وضد أي زيادة كيفما كان نوعها في مثل هذه المناسبات؛ لأننا نعتبرها ليالي احتفال وفرجة، ولا ينبغي تعكير صفو هذه الأجواء الاحتفالية على المواطنين”.
ومع ذلك، يضيف الحراق أن “هناك بعض الاستثناءات التي تحدث؛ حيث يرفع البعض أحيانًا سعر المشروب من سبعة أو ثمانية دراهم ليصل إلى عشرة دراهم خلال المباريات. وفي تقديري، إذا كانت الزيادة في ثمن المشروب طفيفة ومحدودة، فقد يكون لها ما يبررها منطقيًا بالنظر إلى كلفة الخدمة في تلك الظروف، إذ لا يمكن تقديم مشروب كلفته ثمانية دراهم وبيعه بعشرة دراهم فقط في مثل هذه المناسبات الاستثنائية”.





