تطوان تدخل سباق الانتخابات.. وجوه بارزة تخوض معركة المقاعد الخمسة

بدأت ملامح المعركة الانتخابية بإقليم تطوان تتضح تدريجيا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعدما حسمت أغلب الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها للتنافس على المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للإقليم.
ومع توالي إعلانات التزكيات، يتجه السباق إلى مواجهة تجمع بين وجوه برلمانية راكمت حضورا انتخابيا لسنوات، وأخرى تطمح إلى تعزيز موقعها أو دخول البرلمان لأول مرة، في دائرة ينتظر أن تكون من بين أكثر الدوائر تنافسا على الصعيد الوطني.
ويتقدم رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار في دائرة تطوان، مستندا إلى مسار انتخابي متواصل منذ سنة 2002، حيث فاز بالمقعد البرلماني خلال خمس ولايات تشريعية متتالية. وشغل العلمي، إلى جانب رئاسته لمجلس النواب في ولايتين، عددا من المناصب الحكومية.
وفي انتخابات 2021، تصدر الطالبي العلمي نتائج الاقتراع بالدائرة المذكورة بـ26 ألف و877 صوتا، قبل أن يعود اسمه ليطرح بقوة في إقليم تطوان كأحد أبرز المرشحين للحفاظ على تمثيله البرلماني.
ومن جهته، جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في البرلماني الحالي محمد العربي أحنين، أحد أبرز المنتخبين بالعالم القروي في الإقليم، والذي يرأس جماعة أزلا منذ سنوات.
ويمتلك أحنين تجربة برلمانية تمتد لثلاث ولايات متتالية، خاض اثنتين منها باسم حزب التقدم والاشتراكية، قبل أن يفوز في انتخابات 2021 بلون الأصالة والمعاصرة بعدما حل ثانيا بـ25 ألف و706 صوتا. وجاءت تزكيته بعد تداول معطيات عن منافسة داخلية محتملة مع رئيس المجلس الإقليمي إبراهيم بنصبيح، قبل أن يحسم الحزب اختياره لصالحه.
واختار حزب الاستقلال الإبقاء على ثقته في البرلماني الحالي منصف الطوب، رجل الأعمال الذي دخل غمار الانتخابات التشريعية لأول مرة سنة 2021، بعدما سبق له الترشح باسم حزب آخر، ونجح في انتزاع مقعد برلماني بحصوله على 11 ألف و798 صوتا.
وخلال الولاية الحالية، عزز الطوب حضوره داخل الإقليم، بالرغم من جدل الصفعة التي هزت أركان حزب الاستقلال خلال هذه الولاية، وهو ما يجعله أحد الأسماء التي ستخوض المنافسة من موقع البرلماني الساعي إلى تجديد ولايته.
ويخوض البرلماني الحالي حميد الدراق، ممثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتخابات 2026 أملا في الحفاظ على مقعده الذي فاز به لأول مرة سنة 2021، خلفا للبرلماني الراحل محمد الملاحي. ورغم حصوله آنذاك على 5 آلاف و424 صوتا، فقد عمل خلال الولاية الحالية على تعزيز حضوره الميداني والبرلماني، في محاولة لتوسيع قاعدته الانتخابية قبل الاستحقاق المقبل.
ومن جهة أخرى، وبالرغم من حزب الاتحاد الدستوري لم يحسم بعد تزكية البرلماني الحالي نور الدين الهروشي، إلا أنه يبقى الأقرب لتمثيل حزب “الحصان” بمدينة تطوان. وسبق للهروشي أن مثل تطوان خلال الولاية 2016-2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يفوز في انتخابات 2021 بـ5 آلاف و265 صوتا تحت ألوان الاتحاد الدستوري.
ورغم عدم إعلانه الترشح رسميا، يظل رئيس المجلس الإقليمي لتطوان ورئيس جماعة زاوية سيدي قاسم، إبراهيم بنصبيح، من أبرز الأسماء المتداولة في المشهد السياسي المحلي. وتحدثت معطيات سياسية عن تلقيه عروضا من أكثر من حزب، من بينها حزب الحركة الشعبية، بعدما خرج من سباق التزكية داخل حزب الأصالة والمعاصرة لفائدة محمد العربي أحنين.
وبدوره، أسند حزب التقدم والاشتراكية قيادة لائحته بالإقليم إلى كاتبه الإقليمي ونائب رئيس جماعة تطوان، زهير الروكاني، الذي يخوض الانتخابات التشريعية للمرة الثانية، بعدما حل سابعا في استحقاقات 2021 بأقل من ثلاثة آلاف صوت. ويراهن الحزب على حضوره التنظيمي والجماعي لتحسين نتائجه مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
إلى جانب هذه الأسماء، تشير معطيات محلية إلى احتمال دخول مرشحين آخرين قد يؤثرون في موازين المنافسة، من بينهم القيادي في حزب العدالة والتنمية أحمد بوخبزة، الذي يسعى إلى استعادة المقعد الذي فقده الحزب في انتخابات 2021، والأمين العام للحزب المغربي الحر إسحاق شارية، الذي يخوض أول تجربة انتخابية له بالإقليم.
ويضم إقليم تطوان خمسة مقاعد برلمانية، ما يجعل التنافس عليها محتدما في ظل تعدد الأحزاب والمرشحين. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة تطوان مرشحة لأن تكون من بين أكثر الدوائر استقطابا للاهتمام، في ظل مواجهة تجمع بين برلمانيين يسعون إلى تجديد الثقة فيهم، ومرشحين يطمحون إلى إعادة رسم خريطة التمثيل البرلماني بالإقليم.




