الحبس النافذ والمصادرة.. القضاء يدين “مصور النساء” في سوق أسبوعي بتاونات

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتاونات شاباً بالسجن النافذ، على خلفية تورطه في توثيق صور ومقاطع فيديو لنساء دون موافقتهن داخل فضاء سوق أسبوعي تابع للنفوذ الترابي للإقليم، وهي الأفعال التي جرى توثيقها في حالة تلبس قادت صاحبها إلى الاعتقال والمحاكمة الفورية.
وتعود تفاصيل القضية إلى جولة ميدانية لأحد عناصر الشرطة بالفضاء المذكور، حيث أثار الشاب الشكوك بسبب تحركاته المريبة واستعماله المتكرر لهاتفه المحمول في اتجاه المواطنات.
وبعد توقيفه الفوري وإخضاع هاتفه للمعاينة، تبين أنه يحتوي على مخزن من الصور الرقمية لنساء جرى التقاطها خلسة ودون علمهن أثناء تسوقهن؛ وهو ما دفع بالضابطة القضائية إلى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة.
وقد تابعت النيابة العامة بصك اتهام ثقيل تضمن جنح التقاط صور وتسجيل أشخاص دون موافقتهم، والتحرش الجنسي في فضاء عام، بالإضافة إلى الإمعان في مضايقة قاصر في فضاء عام، وهي التهم التي واجهها المتهم في حالة اعتقال بالنظر لخطورة الأفعال ومساسها بسلامة وحرمة المواطنين في الفضاءات العامة.
وبعد تداول الهيئة القضائية في تفاصيل الملف ومراجعة المحاضر والخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحمول، قضت المحكمة الابتدائية بتاونات علنياً وابتدائياً وحضورياً، ببراءة الشاب من جنحتي التحرش الجنسي والتحرش الجنسي في حق قاصر، فيما آخذته من أجل باقي المنسوب إليه، معاقبةً إياه بسنتين (02) حبساً نافذاً، وغرامة نافذة قدرها 10 آلاف درهم (مليون سنتيم)، مع تحميله الصائر مجبراً في الحد الأدنى.
كما تضمن المنطوق القضائي الصادر باسم الملك وطبقاً للقانون، مصادرة الهاتف النقال المحجوز لفائدة إدارة أملاك الدولة، باعتباره الأداة المستخدمة في تنفيذ الجريمة الرقمية؛ لينتهي بذلك مسار توثيق صور المتسوقات عقاباً رادعاً يكرس حماية القانون المغربي الصارمة للحق في الصورة وحرمة الحياة الخاصة للأفراد داخل الفضاءات العامة.





