“ادعاءات” تلاحق الدريوش.. واتهامات لمقرّبيها بالاحتيال واستلام أموال مقابل خدمات

تقدم مهني بقطاع الصيد البحري بشكاية لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط من أجل “النصب والاحتيال واستغلال النفوذ”، ضد مقربين من كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، مطالباً بفتح بحث قضائي في الموضوع.
وجاء في الشكاية، التي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منها، أنه خلال سنة 2024 تقدم المشتكي بطلب الحصول على رخصة إعادة بناء سفينة صيد بالخيط، مسجّلة لدى مصالح الصيد البحري بأكادير، حيث قام بإيداع جميع الوثائق والمستندات المطلوبة وفق المساطر المعمول بها.
وخلال تتبعه لهذا الملف، قام شخص يسمى م.ك، قدم نفسه بصفته سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بطلب حضوره إلى معرض “HALIEUTIS”، ومنحه بطاقة ولوج (Badge) باسمه، وتم استقباله من طرف كاتبة الدولة، حيث طلبت منه الإدلاء بالوثائق اللازمة، فقام بتسليمها كاملة.
إلا أنه بعد ذلك، شرع المشتكى به، م.ك، في مطالبته بمبالغ مالية متكررة مقابل التدخل لتسريع معالجة الملف والحصول على الرخصة، بحيث سلمه مبلغاً مالياً قدره 200.000 درهم (20 مليون سنتيم)، وذلك بناءً على الوعود التي قدمها له. كما قام بإحضار المشتكى به الثاني، المسمى م.ب، الذي تسلم منه مبلغ 40.000 درهم (4 ملايين سنتيم) بدعوى تسريع مسطرة معالجة الملف.
ومن جهة أخرى، يقول المشتكي إن شقيق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ك.د، طالبه بمبلغ 120.000 درهم (12 مليون سنتيم)، مؤكداً قدرته على ضمان حصوله على رخصة إعادة بناء وتجديد سفينة الصيد، وقدم له وعوداً متكررة بهذا الخصوص.
وأكد المشتكي أنه يتوفر على وسائل إثبات عديدة، من بينها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق تؤكد هذه الوقائع والمعاملات.
و”رغم مرور مدة طويلة منذ سنة 2024، لم أستفد من أي رخصة أو نتيجة، كما لم يتم إرجاع المبالغ المالية التي سلمتها للمشتكى بهم، وهو ما ألحق بي أضراراً مادية ومعنوية جسيمة” يضيف المشتكي.
كما أن استمرار تعطيل المشروع أدى إلى توقف نشاط سفينة الصيد، مما تسبب في حرمان حوالي 16 عاملاً كانوا يشتغلون عليها من مورد رزقهم، وهو ما انعكس سلباً على أسرهم وأبنائهم، وفقا للمشتكي.
واعتبر المشتكي أن الأفعال المشار إليها، إذا ثبتت، تشكل أفعالاً يعاقب عليها القانون، لما تنطوي عليه من استعمال وسائل احتيالية ووعود كاذبة للحصول على مبالغ مالية، مع الادعاء بوجود نفوذ أو قدرة على التأثير في مسار ملف إداري.
ولأجل ذلك، التمس تسجيل شكايته وفتح بحث قضائي معمق بشأن الوقائع، والاستماع إليه وإلى المشتكى بهم وكل من قد يفيد البحث، مع حجز وفحص التسجيلات الصوتية والرسائل الإلكترونية وكافة وسائل الإثبات التي سيدلي بها، وإجراء الخبرات التقنية اللازمة بشأنها عند الاقتضاء.
كما طالب بحفظ حقه في في الانتصاب مطالباً بالحق المدني للمطالبة بالتعويض عن كافة الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به، والعمل على استرجاع جميع المبالغ المالية التي سلمها للمشتكى بهم.




