مجتمع

قضية قاصرات بتاونات.. استمرار الجدل ومطالب بالتحقيق وترتيب المسؤوليات

قضية قاصرات بتاونات.. استمرار الجدل ومطالب بالتحقيق وترتيب المسؤوليات

ما تزال قضية الاشتباه في استغلال تيلميذات قاصرات جنسيا بمنطقة با محمد بإقليم تاونات تثير تفاعلا واسعا في الأوساط الاجتماعية، وسط مطالب بكشف ملابسات الملف وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت الوقائع.

وخلفت القضية ردود فعل متباينة، خاصة بعد تداول تفاصيلها على نطاق واسع، إذ عبر عدد من الفاعلين عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحالات، داعين إلى تعزيز آليات الحماية واليقظة داخل الوسط المدرسي والمحيط الاجتماعي.

وتفجرت القضية إثر تداول اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي نُسبت إلى دار الطالبة النجاح بقرية با محمد بإقليم تاونات، قبل أن تخرج إدارة المؤسسة ببلاغ توضيحي نفت فيه صحة تلك المعطيات، مؤكدة أن الأشخاص موضوع الادعاءات لا تربطهم أي علاقة بالمؤسسة.

وسارعت إدارة دار الطالبة النجاح، بتنسيق مع الجمعية المسيرة وجمعية النجاح المدرسي، بشكل قاطع صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ادعاءات تتعلق بوقائع اعتداء داخل المؤسسة، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا أساس لها من الصحة.

وأوضح البلاغ أن الأشخاص الذين تم الترويج لارتباطهم بهذه الادعاءات لا تربطهم أي علاقة بالمؤسسة، معبرا عن استغراب الإدارة من الزج باسم دار الطالبة في وقائع غير مرتبطة بها.

وشددت الجهة المسيرة على أن المؤسسة تشتغل في إطار قانوني وتربوي منظم، ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المختصة، بهدف دعم تمدرس الفتيات ومحاربة الهدر المدرسي.

وفي السياق ذاته، أكدت الإدارة أن الوضع داخل المؤسسة يسوده الاستقرار والانضباط، وأن المؤشرات التربوية المسجلة تعكس حسن سير الأنشطة والنتائج الدراسية للمستفيدات، نافية وجود أي معطيات ميدانية تؤكد صحة ما تم تداوله.

وأعلنت احتفاظها بحق اللجوء إلى المساطر القانونية ضد كل ما من شأنه المساس بسمعة المؤسسة أو تضليل الرأي العام، داعية إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وتأتي هذه التوضيحات في سياق الجدل الذي أثارته بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي نسبت إلى دار الطالبة النجاح بقرية با محمد بإقليم تاونات معطيات وصفت بالخطيرة.

وحاولت إدارة المؤسسة والجمعيات المسيرة تقديم توضيحات للرأي العام لاحتواء الجدل، وتفنيد ما تم تداوله، مع التأكيد على أن المؤسسة تشتغل في إطار قانوني وتربوي يخضع للمراقبة والتنسيق مع مختلف المتدخلين في قطاع الرعاية الاجتماعية.

ولم تكتف الإدارة بالبلاغ، إذ خرجت مديرة الدار في تصريحات تنفي بشكل قاطع هذه الاتهامات التي طالت المؤسسة، مشددة على أن الأشخاص موضوع الادعاءات لا علاقة لهم بها، وأن التلميذات لم تتعرضن لأي اعتداء.

من جهته، طمأن رئيس الجماعة بالمنطقة الساكنة في تصريحات لوسائل الإعلام، مؤكدا أن قرية با محمد تنعم بالأمن والاستقرار، وأن المشتبه فيهم رهن الاعتقال من أجل التحقيق معهم، فيما يوجد الملف بين يدي القضاء.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حماية الطفولة من مختلف أشكال الاستغلال، وضرورة تفعيل دور المؤسسات المعنية بالتتبع والتدخل المبكر، بما يضمن صون حقوق القاصرين وحمايتهم من أي مخاطر محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News