اقتصاد

لقجع: تقييم الدعم الاجتماعي المباشر يحتاج وقتا كافيا لقياس أثره الحقيقي

لقجع: تقييم الدعم الاجتماعي المباشر يحتاج وقتا كافيا لقياس أثره الحقيقي

قال الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إن تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر “يقتضي مرور مدة زمنية كافية على تنزيله بما يسمح بظهور نتائجه وانعكاساته بشكل ملموس وفعلي”.

وأوضح لقجع، في جواب عن سؤال كتابي وجهه نبيل الدخش، النائب البرلماني عن الفريق الحركي حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن “أي تقييم موضوعي وشامل لمدى نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار، إلى جانب الإعانات المالية المقدمة، مختلف برامج المواكبة ومسارات الإدماج الاقتصادي الموجهة لهذه الأسر، والتي لاتزال في طور التنزيل والتعميم بعدد من الجهات”.

وذكر لقجع بأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يهدف إلى “دعم الفئات الهشة والفقيرة، وتحسين ظروف عيشها، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة وكذا الإعاقة ويستهدف هذا البرنامج حوالي %60 من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية.

ويتيح للأسر، بحسب وضعية كل منها، الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المباشر، والتي تشمل “إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة لفائدة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، بمن فيهم الأطفال المتكفل بهم. والإعانة الجزافية، الموجهة للأسر التي ليس لها أطفال أو التي يتجاوز سن أطفالها 21 سنة، لاسيما الأسر التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة، والإعانة الخاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية”.

وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم شهر أبريل 2026، وفق المسؤول الحكومي، “أزيد من 3.9 مليون أسرة بمبلغ اجمالي يصل إلى 2.17 مليار درهم”، مشيرا إلى أنه منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وإلى غاية متم أبريل 2026، تم صرف ما يفوق 59 مليار درهم من الإعانات لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.

ويخصوص نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، فاد لقجع أنه يلعب دورا بالغا “في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال الرفع من قدرتها الشرائية، كونه يقدم إعانات مالية شهرية مباشرة لهذه الأسر بمبلغ يتراوح بين 500 درهم و1425 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي”.

ويمكن هذا النظام “من تغطية حوالي 43% من مجموع عدد الأسر المغربية مما يدل على شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة تفوق نسب الفقر (39) والهشاشة (12,9%) المسجلة على المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022”.

وأكد لقجع على أنه “وبغية الرفع من فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، فإن الحكومة تحرص من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي ما فتئ يؤكد عليها الملك فيما يتعلق بضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين لهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة”.

وترتكز هذه المقاربة، وفق الوزير، على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعیون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها ولتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا الغرض ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة تمدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا لخصوصيات المجالات الترابية والوضعية الخاصة بكل أسرة.

كما ستساهم تمثيليات الوكالة في “وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات. وقد تم إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم”، يضيف لقجع.

وتابع المسؤول الحكومي أنه “بالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة تشتغل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء منظومة لتتبع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي الرفع من فعالية هذا الورش الملكي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News