تضاعفت بـ700%.. زيت الزيتون المغربي تنافس الكبار وتغزو موائد أوروبا

سجل المغرب طفرة لافتة في صادرات زيت الزيتون نحو الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من موسم 2025-2026، بعدما ارتفعت الكميات المصدرة إلى مستويات غير مسبوقة، في مؤشر على تنامي تنافسية المنتوج المغربي داخل الأسواق الأوروبية.
وأظهرت بيانات صادرة عن المفوضية الأوروبية أن واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون المغربي بلغت 10 آلاف و312 طنا ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، محققة زيادة قوية بلغت 712.6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.
ويضع هذا الارتفاع المغرب ضمن أكثر الدول نموا في سوق زيت الزيتون الأوروبية خلال الموسم الجاري، خاصة في ظل التراجع الحاد الذي سجلته بعض الدول المنافسة التقليدية.
وحافظت تونس على صدارة الموردين الخارجيين للاتحاد الأوروبي بـ98 ألفاً و421 طنا، غير أن المغرب جاء في المرتبة الثانية متقدما على عدد من الدول المتوسطية، من بينها مصر التي بلغت صادراتها 4 آلاف و639 طنا، رغم تسجيلها بدورها نموا بنسبة 122.4 في المئة.
وتبرز أهمية الأداء المغربي أكثر مع الانخفاض الكبير الذي عرفته صادرات عدد من الموردين التقليديين، إذ تراجعت صادرات تركيا نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 95.1 في المئة لتستقر عند 535 طناً فقط، بينما انخفضت الصادرات السورية بنسبة 83.1 في المئة إلى 183 طناً.
كما سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون القادم من الأرجنتين والشيلي تراجعا ملحوظا خلال الفترة نفسها، ما يعكس تحولات متسارعة داخل سوق زيت الزيتون العالمية.
وتعكس هذه النتائج تحسن موقع المغرب داخل سلاسل التصدير الدولية، واستفادته من ارتفاع الطلب الأوروبي على زيت الزيتون القادم من الضفة الجنوبية للمتوسط، إلى جانب تراجع إمدادات بعض المنافسين التقليديين.
وفي المقابل، واصلت دول الاتحاد الأوروبي توجيه صادراتها نحو أسواق جديدة، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، حيث سجلت الصين والبرازيل واليابان ارتفاعا كبيرا في وارداتها من زيت الزيتون الأوروبي خلال الأشهر الستة الأولى من الموسم الجاري.
وبلغ إجمالي صادرات دول الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون نحو الأسواق الخارجية 351 ألفا و272 طنا خلال الأشهر الستة الأولى من الموسم الجاري، بزيادة بلغت 3.2 في المئة مقارنة بالموسم السابق.
ورغم احتفاظ الولايات المتحدة بموقعها كأكبر مستورد لزيت الزيتون الأوروبي، فإن الكميات المصدرة إليها تراجعت بنسبة 12.5 في المئة لتستقر عند 113 ألفا و85 طنا. في المقابل، واصل السوق البرازيلي تعزيز مكانته ضمن أبرز وجهات الصادرات الأوروبية، بعدما ارتفعت الواردات إلى 38 ألفا و811 طنا بزيادة بلغت 37.1 في المئة، متبوعا بالمملكة المتحدة التي استوردت 33 ألفا و437 طنا، مسجلة نموا بنسبة 8.3 في المئة.





